الأمير الحسن يدشن مشاريع مياه بلواء البادية الشمالية الشرقية

تم نشره في الثلاثاء 5 أيار / مايو 2015. 01:02 مـساءً
  • سمو الأمير الحسن بن طلال-(أرشيفية)

المفرق- دشن سمو الأمير الحسن بن طلال أمس الاثنين في لواء البادية الشمالية الشرقية، عددا من محطات المياه والضخ في إطار تعزيز نهج الشراكة بين القطاع العام والمنظمات الدولية المانحة/ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لمساعدة المجتمعات المستضيفة في مواجهة الظروف الاستثنائية التي يمر بها الأردن؛ نتيجة استضافته عددا كبيرا من الاشقاء السوريين؛ ولتعزيز تزويد مناطق الفيصلية وصبحا والرويشد بالمياه.

وتأتي المشاريع التي نفذتها وزارة المياه والري/ شركة مياه اليرموك بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر ضمن اطار برنامج اللجنة، وبكلفة مالية تتجاوز 5 ملايين فرنك سويسري لتعزيز الواقع المائي تلبية للاحتياجات المتزايدة للمياه خلال الصيف القادم من خلال تنفيذ مصادر مائية جديدة تخدم المجتمع المحلي.

ويعد الأردن من أفقر الدول في العالم من حيث الموارد المائية، الأمر الذي يشكل تحديا كبيرا في ظل اعتماد الاردن على تخزين مياه الامطار في السدود وخزانات بغية استخدامها باقي اوقات السنة.

سمو الامير الحسن، وخلال رعايته حفل التدشين الذي حضره وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر، ورئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر كاثرين جوندر، قال " ليس بغريب على الأردن الغالي كرم الضيافة لكل من لجأ اليه من ويلات الحروب باحثا عن ملاذ آمن وليتقاسم شح المياه مع ابناء الهلال الخصيب.

واضاف، ان اهمية المرحلة القادمة من خطة الاستجابة الاردنية، تكمن في تحسين نوعية وكمية المياه الصالحة للشرب وإعادة بناء الخطوط الناقلة لتوزيع المياه.

ولفت الى انه وبعد عامين من العمل، والحمدالله، وفقنا في تنفيذ هذه المشاريع الحيوية التي تخدم اهالي الشمال من الوطن العزيز، مستدركا سموه "اهمية النظر الى كليات المدن واحتياجاتها، وان تستكمل الحلقة بلا تميز او تمايز خدمة للاستقرار وللصالح العام".

وتابع سموه، اننا ننظر الى شراكة موضوعية داخل المدن الكبرى حيث الاندماج ما بين المواطنين والمهجرين، ما يشكل ضغطا على البنى التحتية حيث أن القاسم المشترك هو (المياه، الطاقة والبيئة الانسانية).

الأمير الحسن في حديثه عن التمكين والتأهيل، اشار الى أن اكاديمية الأراضي الجافة التي تهدف الى تأهيل وتفعيل وتمكين الشباب في البادية، وقال، "لا بد من تمكين الانسان الى جانب الاستثمارات التي نتوقعها مع المقاربة ما بين المفاهيم الصناعية والحرة والانمائية لنتحول من مفهوم الخدمات الى مفهوم الانتاج.

وتنوعت مشاريع المياه التي نفذت في البادية الشمالية؛ والتي هي من اكثر المناطق تضررا بتدفق اللاجئين السوريين، في إنشاء اربع محطات ضخ جديدة في روضة بسمة وعمرة وعميرة، وصبحا والرويشد، وإعادة تأهيل محطتي ضخ اخريين في المكيفتة والحرة، وتجديد خمسة ابار في الرويشد والحرة وصبحا، اضافة الى انشاء خزانات مياه خرسانية بطاقات كبيرة، ثلاثة منها تتسع لـ 200 الف لتر في كل من محطات روضة بسمة وعمرة وعميرة والمكيفتة، وخزان اخر بسعة 100 الف لتر في محطة الفيصلية/ صبحا وصبحية، مع إعادة تأهيل خزانين خرسانيين سعة كل منهما 200 الف لتر في الرويشد والحرة وتركيب خطوط وأنابيب مياه وأشغال كهروميكانيكة في البستانة ودير الكهف.

وقال وزير المياه والري، الدكتور حازم الناصر، ان الوزارة ومن خلال شركة مياه اليرموك تسعى بكل امكانياتها لتجاوز اثار اللجوء السوري في هذه المناطق التي تعرضت لموجات كبيرة من الاخوة السوريين، لافتا الى "ان اللاجئ السوري اصبح يتقاسم نقص المياه مع الاردنيين والتي اساسا تعاني من الشح".

واشار الى انه تم تأهيل عدد من المصادر المائية لتعزيز الواقع المائي لتلبية الاحتياجات المتزايدة خلال الصيف القادم سواء للمواطنين او للاجئين في الشمال من خلال افتتاح هذه المشاريع في مناطق البادية الشمالية والرويشد لإدخال مصادر مائية جديدة تقليدية وغير تقليدية.

واضاف، ان الجهود مستمرة لاستكمال كافة المشاريع لرفع وتحسين كميات التزويد المائي لمعظم المناطق في المملكة، مشيرا الى المشاريع التي تم تنفيذها في مناطق روضة الاميرة بسمة وعمرة وعميرة والفيصلية وصبحا ومناطق البادية لتامين المناطق بحوالي 500 الف لتر من المياه وفق افضل المواصفات وبقيمة 5 ملايين فرنك سويسري ممولة من اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

ودعا الناصر الى مؤازرة ومساندة جهود الوزارة في حملتها الهادفة لحماية مقدرات المياه والصرف الصحي كونها تصب في صالح المواطنين جمعيا، مشيرا الى ان الدراسات الاخيرة كشفت عن خطورة الوضع على الاحواض الجوفية وتراجع سطح المياه فيها الى مستويات قياسية .

وأكدت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر كاثرين جوندران اهمية الاستمرار في توفير مياه نظيفة في المناطق التي تشهد زيادة في عدد السكان نتيجة التدفق في اعداد اللاجئين السوريين والذي يشكلون 85 بالمائة، ما القى عبئا اضافيا على قطاع الخدمات الاساسية، واهمها قطاع المياه، ما زاد من ضيق عيش تلك المجتمعات، اضافة الى المعاناة الانسانية للاجئين.

وبينت جوندران، ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر وسعت جهودها في الاردن لتلبية احتياجات المواطنين الاردنيين واللاجئين السوريين على حد سواء، كون الاردن من افقر الدول مائيا، وتخفيفا من الاثار الانسانية المترتبة عليهم، من خلال تنفيذ مجموعة من المشاريع المائية بالتعاون مع وزارة المياه ومن خلال شركة مياه اليرموك، بغية تحسين الواقع المائي وتقليص نسبة الفاقد من المياه في عدة مناطق البادية الشمالية الشرقية, ومحطات معالجة المياه في المفرق الرويشد لخدمة 150 الفا.

وحضر التدشين مدير مياه اليرموك المهندس محمد الربابعة ومحافظ المفرق وعدد من النواب والمسؤولين في المحافظة اضافة الى ممثلي المنظمات الدولية في الاردن، وعدد من الشيوخ والوجهاء ورؤساء البلديات في مناطق البادية الشمالية.-(بترا)

التعليق