ميسي وسعادة النفي!

تم نشره في الثلاثاء 5 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً

مدريد- دفع جوسيب غوارديولا باليافع ليونيل ميسي إلى مركز قلب الهجوم، لكن من الجهة اليمنى سيواجه اسطورة برشلونة الاسباني مدربه السابق عندما يلتقي بايرن ميونيخ الألماني اليوم الأربعاء في ذهاب نصف نهائي دوري ابطال أوروبا لكرة القدم.
عندما بزغ نجمه قبل عشر سنوات في برشلونة، شغل الأرجنتيني ميسي موقعا على الجناح الأيمن. لكن رحيل الهداف الكاميروني صامويل ايتو، دفع المدرب غوارديولا (بين 2008 و2012) إلى تحريك ميسي ليشغل مركز "الرقم 9 الخادع"، اي رأس حربة الفريق الكاتالوني لتدمير دفاعات الخصم انما ببنية جسدية غير قياسية (1،70 م و72 كلغ).
ضاعف البعوضة الأهداف قبل أن يتأقلم المدافعون "نوعا ما" مع موقعه الجديد، واغلاق مناطقهم باقفال حديدية.
نهضة الموسم الحالي لأفضل لاعب في العالم أربع مرات، شهدت عودته الى موقعه الطبيعي، حيث الرقابة غير خانقة كما أمام المرمى.
لكن برغم ابتعاده عن خط النار الأمامي، بقي ميسي محرك اللعبة الأول، لان مدربه لويس انريكي يمنحه "حرية شاملة" للابتعاد عن المرمى ثم الانجراف نحو المحور.
وبالتالي، تحول ميسي من "الرقم 9 الكاذب" إلى "الجناح الكاذب".
تزامن إعادة تموضع ميسي مع الصعود الصاروخي للمهاجم الأوروغوياني لويس سواريز، وكما كشف الأخير فإن ميسي شجعه على شغل المركز رقم 9 الذي باءت عدة محاولات بالفشل لتقمصه في فترات سابقة.
عجز قبله السويدي زلاتان ابراهيموفيتش (2009-2010) ودافيد فيا (2010-2013) ما يؤكد علاقة التناغم بين ميسي وسواريز.
يقول لويس انريكي مبتهجا: "هناك كيميائية بينهما تمنحنا المزيد من التنوع في أسلوبنا الهجومي".
مع نيمار على الجهة اليسرى، وسواريز لخلق المساحات وإلقاء وزنه على الدفاعات، زالت صورة الاعتماد الكلي على ميسي، لمصلحة مشهد جماعي تلخص بعبارة "أم اس ان" اي ميسي وسواريز ونيمار تخطي حاجز المئة هدف.
في دوري أبطال أوروبا، بقي ميسي في سلسلة غير اعتيادية اذ لم يسجل في اخر اربع مباريات، أكان في ثمن النهائي ضد مانشستر سيتي الانجليزي (2-1 و1-صفر) أو في ربع النهائي ضد باريس سان جرمان الفرنسي (3-1 و2-0).
احصائية تخفي كمية هائلة من الفرص اهدرها "الملك ليو" وركلة جزاء في مانشستر واخرى في ملعبه كامب نو ضد سيتي تحت انظار غوارديولا.
لكن من دون أن يسجل، تفتحت موهبة ميسي اكثر هذا الموسم على صعيد التمرير، ما يؤشر أن مستقبل ابن السابعة والعشرين يكمن ربما في التمرير اكثر منه في التسجيل.
انطلاقا من الجهة اليمنى، يعشق ميسي تنفيذ هوايته الجديدة، هذه التمريرة الزئبقية لايجاد زميل له على القائم البعيد، واكبر دليل على ذلك 26 تمريرة حاسمة له هذا الموسم في مختلف المسابقات فضلا عن 51 هدفا كانت بامضائه.
باختصار، لن يكون سهلا لبايرن ميونيخ إيقاف ميسي المسجل او الممرر، خصوصا وأن ابن روزاريو عرف موسما صعبا في 2013-2014 حيث غابت الألقاب الجماعية والفردية عن خزائنه.
وعد ميسي بموسم يغنم فيه الكثير ويقدم مستوى بنسبة 110 %، ومحطته التالية ستكون أمام ملهمه السابق!.-(أ ف ب)

التعليق