الريادة في مواجهة البطالة

تم نشره في الأربعاء 6 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً

*وضاح برقاوي

استوقفتني مؤخراً مؤشرات النمو الإيجابية للأردن التي أعلنت عنها غرفة تجارة عمّان للربع الأخير من العام الماضي، والتي تشير إلى أن معدلات البطالة في المملكة مرتفعة وبشكل مُلفت، إذ وصلت نسبتها إلى 15.5 %، وهي نسبة لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عنها، في ضوء معرفة أن الغالبية العظمى من المتعطلين عن العمل هم من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 24 سنة، وممن يحملون شهادة الثانوية العامة والشهادات الجامعية.
وتمثّل قضية البطالة في الوقت الحالي إحدى المشكلات الأساسية التي تواجهنا في الأردن، فالتزايد المطّرد في أعداد الأفراد القادرين على العمل والراغبين به والباحثين عنه دون العثور عليه يشكّل بحدّ ذاته عقبة في طريق التنمية الاقتصادية المنشودة، لأن الإنسان بحدّ ذاته هو أداة للتنمية وغايتها في نفس الوقت.
ومع استمرار نزيف الكفاءات غير المستغلة في مجتمعنا في ظل عدم توفر فرص العمل المناسبة إلى خارج البلاد، تتضاعف الضرورة الملحّة لاتخاذ خطوات جادة نحو خلق فرص العمل وتقليص مشكلة البطالة.
وإذ تتنوع مسببات البطالة، ما بين سياسية واقتصادية واجتماعية، فإنه من واجبنا في هذه المرحلة أن نتطرّق معاً لبعضٍ من أهم الحلول لمعالجة هذا التحدي.
 ولعلّ التوجّه للعمل الريادي والتوظيف الذاتي هو على رأس قائمة تلك الحلول، حيث تعدّ ريادة الأعمال بدون أدنى شك قاطرة للنمو الاقتصادي، بل أصبحت حالياً المولد الأكبر لفرص العمل والعامل الأهم في تحقيق التنمية المستدامة على كافة الأصعدة، حيث تشكّل الشركات الصغيرة والمتوسطة ما نسبته 99 % من كافة الشركات الموظِّفة، وتقوم بتوفير الوظائف لما نسبته 52 % من القوى العاملة في القطاع الخاص .
 وفي هذا السياق فإننا نفخر بكون الأردن أرضية خصبة للريادة والابتكار، فهو يتمتع بقاعدة صلبة ومتنامية من الشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة التي يقودها رواد أعمال شباب طموحون يسعون إلى أن تبصر أحلامهم النور وأن تترجم أفكارهم على أرض الواقع، لتساهم في خلق وظائف جديدة وتنمية الاقتصاد المحلي، حيث أن حوالي 97 % من المشاريع في الأردن تصنّف ضمن فئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ومن هنا، فإن نشر ثقافة الريادة هو أمر حتمي إذا أردنا تفعيل دور ريادة الأعمال في توفير فرص عمل مستدامة تسهم في معالجة مشكلة البطالة. ومن هذا المنطلق، ترجمت شركة إرنست ويونغ "EY" الأردن التزامها بتعزيز هذه الثقافة وبدعم الفكر الريادي محلياً، عبر إطلاق "جائزة رواد الأعمال" في المملكة منذ خمس سنوات، مستظلةً بالرعاية الملكية السامية، ليتمّ من خلالها تكريم أهم روّاد المشاريع ممن نجحوا في تأسيس مشاريعهم واستدامتها، بما يتماشى مع رؤى وتوجهات الملك عبدالله الثاني بهذا الصدد وسعياً لترجمتها إلى واقع.
وعلى أهمية مثل هذه المبادرات، لما لها من دور داعم ومكمّل للتقدّم المتحقق في عملية تعزيز المشهد الريادي، إلا أن واقعنا الاجتماعي والاقتصادي يحتّم على حكومتنا أيضاً أن تبذل جهوداً مكثفة، بالتشارك مع المؤسسات التعليمية والمنظمات غير الحكومية إلى جانب القطاع الخاص، من أجل إيجاد جو استثماري محفّز للقطاع الخاص لتمكينه من تعزيز دوره كمحرك للاقتصاد المحلي، إلى جانب الاهتمام بمجال التدريب المهني كون القطاع المهني قادرا على منح فرص كبيرة وواعدة للشباب للبدء بمشاريع ريادية، وتوسيع خيارات التمويل العامة لتطوير المشاريع الناشئة للفئات المستهدفة، وتهيئة بيئة متكاملة ترعى المواهب وتنمّي رأس المال، بالإضافة إلى إدراج البرامج التنموية الإبداعية ضمن مناهج الجامعات وكليات المجتمع وربطها مع القطاع الخاص وتعميمها على جميع محافظات المملكة.

*الشريك والمسؤول عن "جائزة رواد الأعمال" في شركة "EY"

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »www.hiday@com.sa (نشمى غيرمؤهل لتنشم)

    الأربعاء 6 أيار / مايو 2015.
    أمنح العامل والموظف أدوات عمل وشغل على أحدث طرازوترى محوالبطالةبالامس شاهدةمكينةطلاءمحتكربيعهاكى يحدث هذابطالةعندماموظف مسؤول قروى سهل الإتصال بالحاكم الحجاب خونواأداته للفسادوالفواحش وهكذاقل الريادةتغرق السوق بمتطلبات وادوات العمل اليوم بمدينتى الاحساءيوجدصرام لنخيل ألى من دعم هذااعتقدلااحدالله يسترعلى العامل الوطنى من الوافدرب العمل يقول.أنالااسبل عن تحت سرتى أزارى وعامل وطنى بجانبى وتلك تقول لاأحبذيقودمركبتى ألاأجنبى كى أشعرأننى ملكةاملاك