تحت المجهر.. ساعة "أبل ووتش" الذكية

تم نشره في الاثنين 11 أيار / مايو 2015. 11:01 مـساءً
  • يتوافر لساعة أبل ووتش حالياً ما يزيد على 3700 تطبيق - (د ب أ)

برلين - تندرج ساعة "أبل ووتش" الذكية ضمن التقنيات القابلة للارتداء (Wearable Technology)، التي تمثل أحدث صيحات عالم التكنولوجيا حالياً. وتتمتع الساعة الذكية الفاخرة بتصميم أنيق، وتعد بمثابة حاسوب؛ حيث إنها لا تُظهر الوقت فقط، بل تتيح أيضاً إمكانية إجراء المكالمات الهاتفية، فضلاً عن إمكانية استعمالها كسوار للياقة البدنية لاحتساب الخطوات أثناء المشي مثلاً.
وأجرى المحررون التقنيون بوكالة الأنباء الألمانية اختباراً على ساعة "أبل ووتش" الجديدة. وكان الموديل، الذي خضع للاختبار، مزوداً بجسم مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ وسوار معدني مريح على المعصم، وكانت شاشة الياقوت تبرز فوق الجسم بدون حواف.
ولا تقتصر مزايا السوار على تلبية متطلبات الجودة فقط، على غرار ماركات الساعات السويسرية الفاخرة، ولكن يمكن تقصيره أيضاً ليتناسب مع محيط المعصم بدون الحاجة إلى أي أدوات. وكي يتمكن المستخدم من إعداد ساعة "أبل ووتش" لأول مرة، فإنه يحتاج إلى أحد موديلات الهاتف الذكي آيفون الحالية، مثل الإصدار 5 أو 5 إس أو 6 أو 6 بلس، والتي تعمل بواسطة الإصدار "آي أو إس 8.3". ولا تدعم ساعة أبل ووتش الهواتف الذكية المزودة بنظام غوغل أندرويد.
وعند استعمال جهاز آيفون يشتمل على الكثير من التطبيقات، فإن ساعة "أبل ووتش" تستغرق ثلاث دقائق تقريباً، كي تعرض لمحة عامة لتطبيقات الهاتف الذكي، التي يمكن أن تتصل بالساعة الذكية. وبعد ذلك، يستغرق الأمر بعض الوقت، كي يتمكن المستخدم من تحديد نوعية تطبيقات آيفون بالتفصيل، التي يمكنها إظهار الرسائل على شاشة "أبل ووتش".
وأضاف الخبراء الألمان أن الساعة الذكية من أبل تزخر بشاشة AMOLED بدقة وضوح 272 x 340 بيكسل؛ حيث تظهر الصورة بدقة وضوح فائق، وبألوان قوية وبراقة. وقد تم ضبط درجة سطوع الشاشة أثناء الاختبار على القيمة القصوى، حتى تصبح محتويات الشاشة قابلة للقراءة بشكل جيد.
حاسوب متعدد المهام
ويمكن النظر إلى ساعة أبل الذكية باعتبارها حاسوباً متعدد المهام بمعصم اليد؛ حيث إنها تعمل كساعة تقليدية وسوار للياقة البدنية والتطبيقات الصحية، ويتوافر لساعة "أبل ووتش" حالياً ما يزيد على 3700 تطبيق. وفي حال تواجد الهاتف الذكي آيفون بالقرب من الساعة الذكية، فإن المستخدم يتمكن من إجراء الاتصالات الهاتفية عن طريق ساعة "أبل ووتش". وتعرض شاشة الساعة منظر الكرونوغراف التقليدي، بالإضافة إلى إمكانية إظهار مؤشر ميكي ماوس أو المرحلة الحالية للقمر. وكي يتم تفعيل الساعة من وضع توفير الطاقة، فإنه يتعين على المستخدم رفع معصم اليد أو النقر على التاج الرقمي، وإذا تم النقر على هذا الزر مرتين متتابعتين، فيظهر آخر تطبيق تم استعماله.
سوار لياقة بدنية
وتوفر ساعة "أبل ووتش" الوظائف، التي تتمتع بها أساور اللياقة البدنية؛ حيث لا تقتصر على تسجيل الخطوات أثناء المشي أو الركض أو صعود الدرج، بل إنها تسجل النشاط البدني أثناء ركوب الدراجات أو في الحصص التدريبية على الأجهزة الرياضية المختلفة أيضاً.
ولكن لا يمكن استعمال ساعة أبل الذكية أثناء السباحة رغم أنها مزودة بحماية مؤقتة للغمر في الماء وفقاً للمواصفة IPX7، بالإضافة إلى أن الماء العسر أثناء الاستحمام يمكن أن يتسبب في تلف الساعة الذكية.
وإلى جانب تطبيقات أبل المتعلقة بالنشاط وقضاء أوقات الفراغ تعمل الساعة الذكية مع العديد من تطبيقات الرياضة الشهيرة مثل (Runtastic) أو (Trails)، والتي يتم من خلالها الوصول إلى بيانات النظام العالمي لتحديد المواقع GPS بالهاتف الذكي آيفون.
ويتم استهلاك حوالي خمس شحنة البطارية أثناء تشغيل تطبيقات قضاء أوقات الفراغ، التي يتم فيها قياس نبضات القلب لمدة ساعة مع الاستماع إلى الموسيقى في الوقت نفسه من خلال تدفق بيانات الموسيقى من الساعة إلى سماعة الرأس بلوتوث. وفي حال عدم استعمال تطبيقات الرياضة، فإن بطارية ساعة أبل، التي تمتاز بسعة 205 مللي أمبير/ساعة، تدوم لفترة أطول بوضوح، ومع ذلك فإن شركة أبل تنصح بشحن بطارية الساعة كل يوم.
ومن خلال الضغط على زر أسفل التاج، يتم استدعاء مركز الاتصالات بالساعة الذكية، وهنا يظهر للمستخدم ما يصل إلى 12 مفضلة من الهاتف الذكي آيفون، بحيث يمكن اعتمادها أو يمكن تطبيقها على الساعة بشكل فردي. ويتمكن المستخدم من إملاء الرسائل النصية بكل سهولة عن طريق المساعد الشخصي "سيري"، أو اختيارها من قائمة الرسائل المكتوبة مسبقاً مثل "أنا في الطريق".
أوامر صوتية
وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للمستخدم أن يقوم بوظيفة الإدخال عن طريق الأوامر الصوتية بواسطة المساعد الشخصي "سيري" من خلال نطق الأمر الصوتي (Hey Siri) أو الضغط لفترة طويلة نسبياً على التاج، وتعمل هذه الوظيفة بشكل يُعتمد عليه. ويمكن ضبط مجموعة من الأوامر الصوتية بسلاسة في المساعد الشخصي، بحيث يمكن بدء تشغيل نظام الملاحة بكل سهولة.
ويمكن تخزين التطبيقات، التي يتم استعمالها بكثرة في نطاق (Checks)، بحيث يمكن الوصول إليها بسرعة من خلال إيماءة مسح لأسفل على قرص الأرقام. ويتمكن المستخدم هنا أيضاً من إلقاء نظرة عامة على الأنشطة الرياضية، ومعدل النبض الحالي أو توقعات الطقس.
ولتبديد مخاوف نشطاء الخصوصية وحماية البيانات، فإنه تم منع استقراء بيانات اللياقة البدنية والمعلومات الصحية الحساسة في الإعدادات المسبقة. ويزخر نطاق (Checks) بوظيفة Paging، التي تتيح للمستخدم إمكانية ضبط هاتفه الذكي آيفون بحيث يُصدر صوتاً عندما يكون مختفياً بعيداً عن الأنظار.
تطبيقات الإنترنت
وبالنسبة للتطبيقات، التي تحتاج إلى جلب المحتويات من شبكة الإنترنت، فإنها تحتاج إلى بعض الوقت إلى أن يتم إظهار المعلومات المرغوبة، مثل التطبيقات الخاصة بتوقعات الطقس أو مؤشر الأسهم.
ولكن ذلك يمكن أن يتم بسرعة أكبر، ويمكن أن يقوم تطبيق "تويتر" بإظهار آخر تغريدة في الصفحة الرئيسية للمستخدم Timeline أو يعرض الموضوع الأكثر انتشاراً في الوقت الحالي. ولا يتمكن المستخدم من متابعة التغريدات أو المواضيع الخاصة بواسطة التطبيق على الساعة الذكية.
ومن المتوقع أن يتم إدخال تعديلات وتحسينات حول هذا الشأن؛ حيث تظهر كل يوم تطبيقات مفيدة، مثل تطبيق (Car Location Finder)، الذي يساعد المستخدم في العثور على سيارته بعد صفها للانتظار بسهولة من خلال تخزين موقع السيارة المصفوفة للانتظار بضغطة زر.
وإلى جانب التصميم الأنيق للساعة الذكية، فإن التطبيقات ستمثل العنصر الحاسم بين شركة أبل الأميركية والشركات المنافسة الأخرى. وتعمل جميع التطبيقات بدون أي اختلاف على الموديلات الثلاثة من الساعة الذكية "أبل ووتش". - (د ب أ)

التعليق