د. جاسم الشمري

القضاء بين العدالة والسياسة

تم نشره في الثلاثاء 12 أيار / مايو 2015. 12:03 صباحاً

أظن أن مجامع اللغة العربية اليوم أمام مسؤولية كبيرة، تتمثل في كيفية إيجاد أو اشتقاق ألفاظ حديثة، قادرة على توصيف الصور البشعة التي ترسم في العديد من الدول، ومنها العراق وسورية. لأن بعض المفردات، ومنها القتل، والظلم، والإرهاب، والرعب، وغيرها من الكلمات الدالة على دركات الخراب الروحي والفكري التي وصل إليها بعض الأطراف الفاعلة في ميادين الجريمة، جعلت هذه الكلمات غير قادرة على التعبير عن حقيقة المأساة والتدمير اللذين نخرا الأرواح والأفكار والأجساد والأموال.
على سبيل المثال، كيف يمكننا أن نُسمي، أو نصف، مقتل العشرات في مكان واحد، وتناثر أشلائهم في كل مكان، نتيجة إرهاب رسمي وغير رسمي؟ هل نقول عنها: "مذبحة"، "انفجار"، "مجزرة"، "كارثة"، "مصيبة"، "جريمة"، "حادثة".. إلخ؟!
كل هذه العبارات لا يمكنها أن تصور، أو تنقل روح الخبر. لكن تعايش الناس مع الخراب والدمار والقتل والاختطاف والجرائم المنظمة، جعل هناك -كنتيجة طبيعية- أُلفة نفسية وعقلية ولغوية بين ما يحدث على الأرض، وفهم الناس له.
هذه الحيرة في فهم مثل هكذا مشاهد مرعبة، تنسحب على غالبية الملفات الحياتية العراقية اليوم، ومنها الملفات السياسية والأمنية والخدمية والقضائية، بل وحتى الدينية منها.
وكل هذا الخراب يمكن تحمله، لكن أن يصل الدمار إلى المؤسسة القضائية، فهذا ما لا يمكن تقبله وتحمله؛ لأن القضاء هو سر الوجود. فكما أن الماء هو سر الحياة، فإن القضاء هو سر حياة الأفكار والعقائد.
ورغم عتمة واقع القضاء، إلا أن هناك نسبة من القضاة العراقيين -وهي مع الأسف قليلة- ممن يعرفون قدر المسؤولية المُلقاة على عاتقهم. ولهذا ما يزالون حتى الآن نبعاً رافداً للعدالة، رغم الإغراءات والتهديدات التي تلقوها من أطراف فاعلة. وهم الآن بين مطرقة العدالة وسندان الزعماء، ورغم ذلك هم صابرون، يحكمون بالعدل، ويجعلون مخافة الله فوق إرهاب السياسيين والمليشيات.
الحديث عن العدالة في العراق اليوم، هو ضحك على الذقون. ولذلك صرنا نسمع في الإعلام أسماء لامعة في عالم القضاء العراقي، يظهرون على شاشات الإعلام، ويتحدثون بالعدل والإنصاف ورفض الظلم، وبالشفافية والمهنية، ومن يسمعهم يقول: والله هذه عدالة السماء تطبق في أرض الرافدين.
لكن هؤلاء القضاة أنفسهم تصدر لهم، ومنهم، الكثير من الأوامر من جهات سياسية ومليشياوية فاعلة في الميدان، تجعلهم يقلبون -في لحظة ما- المجرم بريئاً، والقاتل إلى حمامة سلام، والجلاد إلى مقاوم، واللص إلى عفيف، والمطلوب أمنياً إلى نائب، والفاسد إلى نزيه.. وهكذا دواليك!
وقبل أيام، حدثني أحد كبار المسؤولين السابقين في العراق عن واحدة من المهازل التي تدان بالإعدام في غالبية بلدان العالم.
الحادثة وقعت قبل ستة أشهر تقريباً، وهي باختصار أن قائداً عسكرياً وصلت جرائمه إلى مستويات مرعبة؛ فهو زعيم وحدة عسكرية، واجبها حماية المواطنين، لكنها في الواقع متخصصة بالقتل والاختطاف واعتقال الناس وابتزاز ذويهم بمالغ خيالية.
وبمرور الزمن، انكشفت جرائم هذا الزعيم المدعوم من أحد الأحزاب الحاكمة، وتم تشكيل لجنة تحقيقية نتيجة للضغوطات الكبيرة بضرورة إيقاف جرائمه التي صارت علنية، وتم التكتم من بعض القيادات على اللجنة خوفاً من عمله على إخفاء آثار الجرائم.
وبعد أيام، وصلت اللجنة إلى مقر الفوج وكان الضابط (المجرم) قد وصلته معلومات عن اللجنة؛ وفوراً بدأ بنقل عشرات المعتقلين إلى مراكز احتجاز أخرى. وحينما وصلت اللجنة واجهته بالحقائق، وأماكن نقل المعتقلين، وتم تسجيل اعترافات ضباط آخرين ضده. بعدها أحيلت القضية للقضاء، وكانت العقوبة: "الحرمان من أي منصب قيادي، والطرد من الجيش فقط"!
فهل يعقل أن تكون هذه العقوبة مناسبة لمجرم أزهق أرواح العشرات، وسفك دماءهم، ودمر ممتلكات الناس وأعراضهم؟!
هذه الحال تتكرر في آلاف الجرائم التي ينفذها مجرمون قتلة، لا يضبطهم دين أو قانون!
من المؤلم حقاً أن يُظلم الإنسان في بلاد سُنت فيها أول قوانين العدل في الأرض!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العدل اساس الملك (د.بسام الجبور)

    الأربعاء 20 أيار / مايو 2015.
    العدل اساس الملك حتى وان كان ملكا كافرا
    فكيف يتصور الحيده عن العدل والنخر بصرح القضاء والتغول على السلطه القضائيه التي حري بها الاستقلال في اول بلاد عرفت العدل والقضاء
    هذه هي المتناقضات التي يؤدي الجمع بينها الى هلاك البلاد والعباد
    سيدي د. جاسم كعادتك اخذت على عاتقك كشف الحقائق وتقصيها واحقاق الحق وابطال الباطل
    فهنيئا لك الجهاد بقلمك الذي هو بحق صارم مسلول على رقاب الخونه والعملاء
    حفظك الله وحفظ العراق وحفظ الامه
  • »قضاء اخر زمن! (عراقي اصيل)

    الأربعاء 13 أيار / مايو 2015.
    لا استغرب ع القضاء والحكم في العراق .. كلام الكاتب صحيح ودقيق وكله حقائق لان مايجري في بلدي شي مؤلم وموجع للقلب .. تحيتي لك دكتور
  • »تكملة الردود (د. جاسم الشمري / كاتب المقال)

    الثلاثاء 12 أيار / مايو 2015.
    الاخ ممدوح الخطيب
    فعلا لا املك التعليق على كلامك:
    .
    ﺇﺫﺍ ﺟـﺎﺭ ﺍﻟﻮﺯﻳـﺮ ﻭﻛﺎﺗﺒـﺎﻩ *** ﻭﻗﺎﺿﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺃﺟﺤﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀِ
    ﻓﻮﻳـﻞ ﺛﻢ ﻭﻳـﻞ ﺛـﻢ ﻭﻳـﻞ *** ﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻣﻦ
    ﻗﺎﺿﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀِ!!!
    تحياتي لك
    الفاضلة بنت الفرات
    حقيقة التاريخ لن يسكت على من ظلم شعبه سواء القضاء أم بالحكم
    تحياتي لك واحترامي
    ...
  • »ردود الكاتب (د. جاسم الشمري/ كاتب المقال)

    الثلاثاء 12 أيار / مايو 2015.
    أولا: الاخ نوفل الماشطي الحسيني المحترم
    تحية طيبة ومباركة
    فعلا ما يجري في العراق ازدواجية في غالبية الاحكام في عموم الملفات السياسية والقضائية، وبالمحصلة هذا هو واقع الحال الذي نريد ان نلقي الضوء عليه.
    شكرا لك
    ثانياً: الفاضلة كريمة من الجزائر
    فعلا من المؤسف ان يجري هذا الخراب في بلداننا العربية وفعلا
    الكل يرجو النجاة.. ويرمي بطوق نجاته علي اي غصن ..حتي لو كان هش
    لم تعجز ابدا ابجديات اللغه عن رسم مشاهد الدمار والعنف.. بل اخرست معانيها لا مبالاة الراي العام.. والتخفي وراء الأولويات فباتت تلك المعاني هشة وباليه .وحتى موضة قديمه تجاوزها الزمن.
    تحياتي لأهلنا في بلد المليون شهيد.
    ثالثاً: اخي سعد فعلا هي سبب لكثير من الكوارث في العراق
    تحياتي لك واحترامي
    رابعاً: الفاضلة ابتسام
    تحياتي لك واحترامي
    صدقتي القضاء هو احد الركائز المهمة التي تستند عليها الدولة الدستورية في تنظيم أمورها لأن القضاء يعتبر الجزاء الفعال لمبدأ المشروعية والضمان الحقيقي لأي عمل فهو يعمل على تحقيق التوازن بين المصالح المتعارضة كونه يمثل أحد السلطات الثلاث للدولة الدستورية بعد السلطة التشريعية والتنفيذية
    وحماك الرحمن انت ايضا
    وكل الاخوة القراء
    تحياتي للجميع
  • »الا ان نصر الله قريب (ممدوح الخطيب)

    الثلاثاء 12 أيار / مايو 2015.
    ﺇﺫﺍ ﺟـﺎﺭ ﺍﻟﻮﺯﻳـﺮ ﻭﻛﺎﺗﺒـﺎﻩ *** ﻭﻗﺎﺿﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺃﺟﺤﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀِ
    ﻓﻮﻳـﻞ ﺛﻢ ﻭﻳـﻞ ﺛـﻢ ﻭﻳـﻞ *** ﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻣﻦ
    ﻗﺎﺿﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀِ!!!

    ألا أن نصر الله قريب
    التاريخ لن يسكت على اولئك الخونة الذين باعو وطنهم واهلهم، وستتعالى اصواته محدثا عن شجاعة وصبر دجلة والفرات
    حماك الله يا أرض الرافدين
    كالعادة ابدعت صديقي العزيز كلام يكتب بماء الذهب اتمنى لك التوفيق والاستمرار باعلاء كلمة الحق بوركت
  • »محكمة الاخرة (بنت الفرات)

    الثلاثاء 12 أيار / مايو 2015.
    استاذي الفاضل ...لقد تجاوزت حكومة العراق الظالمة الحد وبلغ السيل الزبد.. وكما قيل إذا لم تنصفك محكمة الدنيا ,فارفع قضيتك لمحمكة الآخرة ;
    فالشهود ملائكة ..
    والدعوة محفوظة ..
    والقاضي أحكم الحاكمين...
  • »تعقيب على المقال (نوفل الماشطي الحسيني)

    الثلاثاء 12 أيار / مايو 2015.
    مقال الاخ جاسم الشمري جيد بل ممتاز وتحدث بصورة عامة ومختصرة عن واقع القضاء وكيف انه سيس لخدمة السياسيين والمتنفذين في الدولة وبالوقت نفسه ولربما سهوا منه اغفل كيف ان الالاف من المعتقلين يقبعون في السجون من غير محاكمات واغلبهم من غير تحقيق حتى والكثير منهم امضى سنوات وهو معتقل فاين هو القانون واين هو القضاء من هؤلاء..وكذلك نرى ازدواجية تعامل القضاء مع فئات الشعب فمثلا النائب مشعان الجبوري كان سابقا مطلوب للقضاء بتهم عدة ايسرها تجعله خلف القضبان ولسنين طويلة ولكن بعد ترتيب الامور مع القضاء وقف امام المحكمة لعدة دقائق ليحصل بعدها على البراءة والكل يعلم بانه شخص سيء وفاسد ومرتشي ومجرم فقد خرج علينا بتصريح انه سيسلم نفسه للقضاء وخرج بعدها بتصريح انه حصل على البراءة بمسرحية لم يشهد لها مثيل في التاريخ العراقي وبالقت نفسه الالاف من الابرياء ينتظرون دورهم في المحاكمة ولا احد يبالي لهم...وقبل مشعان وزير التجارة السابق والمنتمي لحزب الدعوة فلاح السوداني والمتهم بفضايا عديدة كالسرقة واهدار المال العام والغش في مفردات البطاقة التموينية وعندما مثل للقضاء خرج بكفالة وهرب الى الخارج بكل بساطه ويسر..والادهى من ذلك اننا بين حين واخر نسمع عن جرائم يندى لها جبين الانسانية كقتل السجناء داخل السجون وبتبريرات فلمية غير مقنعة بالمرة واخرها ماحصل في سجن الخالص وراح ضحيتها اكثر من 50 نزيل قتلى والجرحى اكثر من هذا الرقم والقضاء ساكت والادعاء العام نسمع به ولانراه ابدا ..فما ذكره السيد الشمري في مقاله المميز نزر يسير عن ما يحصل في العراق من انتهاكات سببها القضاء ..بارك الله بالكاتب وحماه من كل سوء ...
  • »سلام علي عداله ضاعت بين قضاه ونامت (كريمه الجزائر)

    الثلاثاء 12 أيار / مايو 2015.
    مؤسف حقا..
    ما صارت عليه الاوضاع بالعراق وسوريا واغلب الوطن العربي.. هو ترجمه صديقه للنوايا الخبيثه التي تحيط بهكذا مجتمع ..كان العدل فيه ميزان
    نفسي ..نفسي.. هكذا بات حال كل قاضي وكل حاكم ..وربما حتي كل مستضعف.
    الكل يرجو النجاه.. ويرمي بطوق نجاته علي اي غصن ..حتي لو كان هش
    لم تعجز ابدا ابجديات اللغه عن رسم مشاهد الدمار والعنف.. بل اخرست معانيها لا مبالاه الراي العام.. والتخفي ورا الاولويات.. فباتت تلك المعاني هشه وباليه .وحتي موضه قديمه تجاوزها الزمن..
    ليتها الاوضاع تستقيم.. ويولد عمر من جديد ..لتستقيم عصا العداله ببلاد النهرينوكل بلد عاث فيه المفسدون
    دكتورنا.. جاسم الشمري.. جعلت من الاقلام المربكه.. لصوت عداله غير منصفه.. علك كلماتك ترهق بعض طغيانهم وتخرس بعض تماديهم..
    لك ولقلمك تحياتي من محبه للعراق ولكل بلد عربي تراه راسخا بالحضاره رغم تقلبات الزمن
  • »مقال مهم (سعد الدليمي)

    الثلاثاء 12 أيار / مايو 2015.
    حقيقة المقال مهم ومميز وهذه الحالة سبب لكثير من الكوارث في العراق
  • »قضاء وقضاة العراق لاحول ولاقوة (ابتسام الغالية)

    الثلاثاء 12 أيار / مايو 2015.
    من المعروف أن القضاء في أي بلد يمثل أحد الركائز المهمة التي تستند عليها الدولة الدستورية في تنظيم أمورها لأن القضاء يعتبر الجزاء الفعال لمبدأ المشروعية والضمان الحقيقي لأي عمل فهو يعمل على تحقيق التوازن بين المصالح المتعارضة كونه يمثل أحد السلطات الثلاث للدولة الدستورية بعد السلطة التشريعية والتنفيذية أن مبدأ المشروعية هو مبدأ الخضوع للقانون على إعتبار إن الدولة الحديثة هي دولة القانون عليه يجب أن يخضع الجميع حكاما ومحكومين للقانون وهذا يشمل تطبيق القانون على جميع السلطات الحاكمة في أي دولة فكل السلطات العامة تخضع للقانون وتلتزم حدوده
    الاانه في دولةالعراق وبالتحديد بعد الأحتلال تم إطلاق دولة القانون عليها الااننا مانشاهده على أرض الواقع الفعلي أنها بعيدة كل البعد عن القانون والسلطة القضائية فيها سلطة غير مستقلة على عكس البلدان الأخرى
    أن القضاء والقضاة (البعض منهم )لاحول ولاقوة فهم لايملكون إتخاذ القرار الجريء في حسم أي قضية تخص الحكومة أو أي سياسي في الحكومة في مقولة لإمام علي (كرم الله وجه )يقول فيها مالكم تمسكون الصغير وتتركون الكبير
    نعم مايجري في العراق وفي أي قضية تحال إلى القضاء يتم مسك الاذناب وترك الرؤوس حرة طليقة تعيث في الأرض الفساد
    في العراق يعتقل البريء ويترك المجرم يصول ويجول لامن رادع يردعه
    في العراق يقتل القاضي النزيه عندما يحكم بالحق
    ولأنه لم يخضع لارادتهم أي إرادة الأشرار
    من خلال قراءة واقع القضاء في العراق نرى أنه أي القضاء مسيس للعظم فهو أداة طاءعة بيد الحكام
    أن وظيفة القاضي هي تطبيق العدالة على الأرض الاانه في العراق أصبح أكثر مايخاف منه المواطن هو حكم القاضي الذي يعلق خلف ظهره الآية الكريمة (إذا حكمتم بين الناس أن تحكمو بالعدل )
    باختصار القضاء العراقي منحاز للسياسة والساسة أكثر من تطبيق العدالة والله يكون في عون الشعب العراقي في ظل هكذا قضاء
    دكتور جاسم نستشف من مقالك أن القضاء في العراق اسم على غير مسمى والدليل آلاف الأبرياء يقبعون ويقتلون في السجون من دون ذنب ارتكبوه
    ليكون الله في عون أهل العراق في ظل هكذا قضاء
    سيدي الكاتب أن ماذكرته في مقالك الموسوم هو غيض من فيض مما يعج به القضاء العراقي المسيس الذي أصبح يطبق قوانين على هواه ويشرع قوانين حسب ماتقتضيه المصلحة (الخاصة وليس العامة )
    الحديث يطول لكن نأمل بأن تطبق العدالة في البلد الذي علم الإنسانية العدالة البلد الذي سن فيه حمورابي قوانين العدالة في مسلته المشهورة منذو آلاف السنين (شريعة حمورابي )
    شكرا لك دكتور جاسم يامن لاتاخذك بالحق لومة لائم
    حماك الرحمن أينما تكون