متوسط الانبعاثات الكربونية يدخل منطقة الخطر

تم نشره في الأربعاء 13 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • ارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي دخل منطقة الخطر - (ارشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- أظهر تقرير صادر عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، وفق بياناتها، أن معدل نمو متوسط تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي منذ العام 2012 وحتى العام 2014، بحسب "ناسا" ومركز محاكاة المناخ، دخل منطقة الخطر.
وبحسب التقرير، فإن نسبة الكربون في الغلاف الجوي في العام 2014 كانت 2.25 جزء في المليون ppm، وهي الأعلى لثلاث سنوات متتالية، وفقا للعلماء في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي "NOAA".
وفي إطار اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالتغير المناخي، أشارت الى أن تجاوز مستويات غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى 400 جزء في المليون يعد بمثابة دخول "لمنطقة الخطر"، بحسب ما نشره موقع "ibtimes" البريطاني.
هذا وكانت الأمم المتحدة تنبأت بعبور هذه النسبة وتجاوزها في العام 2015 أو 2016، ولكن آخر الأرقام عن شهر آذار (مارس) تسارعت.
ويعتبر بيتر تانس وهو أحد العلماء في شكبة نوا وشبكة غاز الدفيئة العالمية، أن بلوغ هذه النسبة كان مجرد مسألة وقتية؛ حيث أبلغ عن وصول نسبة 400 جزء في المليون في البداية في جميع مواقع القطب الشمالي، وذلك في ربيع العام 2012 وفي أعتاب ربيع العام 2013 تجاوزت عتبة 400 جزء في المليون والتي سجلها مرصد مونا لوا لأول مرة.
ويمثل هذا الرقم ارتفاعا أكثر من 120 جزءا في المليون منذ الثورة الصناعية وحتى أحداث العام 1980 والتغير الكبير في المستويات المتعلقة بانبعاثات الدفيئة، فيما أظهرت بيانات نوا أن معدل نمو متوسط ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ارتفع لثلاث سنوات متتالية منذ العام 2012، وتستند الملاحظات على عينات هوائية من أكثر من 40 موقعا عالميا بما فيها بعض المناطق النائية. وبحسب الانبعاثات التي سجلت في شهر آذار (مارس) من العام الحالي، والتي لفتت الانتباه الى أن التغير المناخي يحتاج لمعالجة فعالة، ولا بد للأمم المتحدة أن تصبح أكثر صرامة بدلا من الكلام الشفوي حين يتعلق الأمر بالتبرعات المعلنة للتخفيضات. هذا وفي تحليل حديث قبل أيام مضت لمعهد غرانثام للبحوث والمركز لاقتصاديات تغير المناخ في كلية لندن والسياسة العامة للاقتصاد، تبين أن هناك قصورا خطيرا فيما يتعلق بالصعيد الوطني لتحديد المساهمات التي قدمتها الولايات المتحدة وأوروبا والصين بشأن انبعاثات كل منها.
هذا ويمنح مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة نسبة 50-66 % من الفرص للبقاء داخل معدل ارتفاع درجتي حرارة والاستقرار السنوي للانبعاثات الكربونية السنوية في جميع أنحاء العالم لتكون ضمن 32bn و44bn طنا بحلول العام 2030.
ووجد تقرير غرانثام أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية والصين هما من يقترحان أن يكون معدل الانبعاثات السنوية الكربونية بين 9bn و22.3bn طنا بحلول العام 2030.
ما يترك حوالي 23bn طنا سنويا لبقية العالم في الفترة نفسها والتي تسير باتجاه ارتفاع يصل لحد 32bn طنا بحلول العام 2030. أي ما مجموعه 57bm طنا للعالم أجمع بحلول العالم 2030، ما يترك فجوة  تصل الى 13bn طنا بين ما يتم التعهد به وما هو مطلوب.
في الوقت الذي رفعت فيه الولايات المتحدة معدل خفضها للانبعاثات الكربونية الى 17 % بحلول العام 2020 وحتى 28 % في العام 2025، تعهد الاتحاد الأوروبي أن يخفض نسبة انبعاثاته بنسبة 40 % عن مستويات العام 1990 بحلول العام 2030.
فيما تقع الصين على قائمة أعلى نسب الانبعثات ومن بعدها الهند، وقد أبدت الصين استراتيجية خاصة للتعامل مع نسبة انبعاثاتها الكربونية  والتي ستبلغ الذورة في العام 2030، رفضت الهند أن تعلن ذروتها بحجة ضرورات النمو.
هذا وكان العام 2014 الأكثر حرارة في سجل الأرض بفعل النشاط الإنساني؛ حيث يتوقع علماء المناخ للعام الحالي أن لا يكون مختلفا،  وارتفع تركيز مستويات الكربون في الغلاف الجوي بمعدل 280 جزءا في المليون في العام 1800، مقابل ارتفاع بلغ 290 جزءا في المليون في العام 1900، ليصل الى 400 جزء في المليون في القرن الحالي.
هذا يعني أنه يجب أن تخفض نسبة الانبعاثات الكربونية بين 40 % و70 % في العالم بحلول العام 2050، لتصل الى الصفر بنهاية القرن، بحسب تقرير IPCC؛ وهو الفريق الحكومي الدولي المعني بالتغير المناخي، بغية تجنب ارتفاع درجة الحرارة بمعدل يتجاوز درجتين مئويتين.
وقد أظهرت البحوث التي أجراها "المشروع العالمي للكربون" أن كل الوسائل التي تهدف للحد من بلوغ ارتفاع الدرجتين لا تنفع، وهي مطالب مدعمة من فرق من كل من جامعة كاليفورنيا ومؤسسة سكريبس لعلم المحيطات.
هذا وذكرت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) أن متوسط درجة حرارة الأرض في العام 2013 بلغ 14.6 درجة مئوية ليتساوى معه في عامي 2006 و2009 كسابع أدفأ عام منذ العام 1880 عندما بدأ تسجيل الأحوال المناخية للأرض. ووفقا لناسا، فإن كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للأرض أعلى الآن من أي وقت مضى خلال 800 ألف عام ماضية.

israa.alhamad@alghad.jo

@Israalradaydeh

التعليق