90 ألف طفل بالمملكة محرومون من التعليم

تم نشره في الأربعاء 13 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 13 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • طلبة إحدى المدارس الحكومية في منطقة الهاشمي الجنوبي - (تصوير: اسامة الرفاعي)

نادين النمري

عمان- أكد تقرير مشترك لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة ووزارة التربية والتعليم "الارتباط الوثيق بين التسرب من المدارس في المرحلة الثانوية وعمالة الأطفال والزواج المبكر والأداء المتدني"، لافتا إلى "وجود 90 ألف طفل من المستضعفين والمحرومين والذين لا يصلون في الوقت الحالي إلى أي شكل من أشكال التعليم في الأردن".
 وقال التقرير الذي تم إطلاقه في عمان أمس وحمل عنوان "التقرير الأردني حول الأطفال خارج مقاعد الدراسة"، إنه "يتسرب المزيد من الطلبة من المدرسة خلال المرحلة قبل الثانوية بسبب عدة عوامل، مثل الأداء المتدني وعمالة الأطفال والزواج والحمل المبكر، كما ترتبط عمالة الأطفال ارتباطاً وثيقاً بالفقر والبطالة في صفوف الكبار".
ولفت إلى أرقام وزارة العمل التي تؤكد أن "70 % من العائلات التي لديها أطفال يعملون، يعيشون تحت خط الفقر المدقع و40 % منهم آباؤهم عاطلون عن العمل".
وبحسب التقرير، فإن "الأطفال المستضعفين والمحرومين لا يزالون خارج مقاعد الدراسة، غالبيتهم من مرحلة الروضة، ويُعد هذا مصدر قلق كبير حيث إن الأطفال الذين يلتحقون بالمدارس دون الالتحاق بالتعليم قبل الأساسي يكونون أكثر عرضةً للتسرب من المدرسة".
وأضاف إن الأردن "حقق تقدماً لافتاً بشأن التعليم للأطفال بوجود ما يقارب 98 % من الأطفال من الفئة العمرية 6-15 سنة ملتحقون بالتعليم في كافة أنحاء المملكة، ومع ذلك، فإن أكثر من 41 % من الأطفال البالغين من العمر 5 سنوات لا يزالون خارج مقاعد الدراسة لمرحلة ما قبل الأساسي، بالاضافة الى 30,000 طفل لا يملكون الفرصة للتعليم الأساسي أو التعليم ما قبل الثانوي".
ويوفر التقرير تحليلاً للبيانات المهمة حول الأطفال خارج مقاعد الدراسة، والتي من المتوقع أن "تُعلم الحكومة والشركاء لابتكار نهج أكثر انتظاماً من أجل معالجة مسألة التسرب من المدرسة، والقيام بتوجيه إصلاحات ملموسة في قطاع التعليم في المملكة".
وقال مدير التخطيط والبحوث في وزارة التربية والتعليم الدكتور محمد أبو غزالة: "على الرغم من أن الاردن يقوم بعمل جيد مقارنة مع كثير من الدول لا زالت هناك تحديات بشأن الجودة والوصول نظراً للأزمة التي تمر بها المنطقة، ولكن مع الدعم المتواصل من الجهات المانحة والشركاء الذي نقدّره عالياً، فإننا سنكون قادرين على المضي قُدماً في إصلاح نظام التعليم".
وبحسب التقرير: "يُعتبر التفكك الأسري وتعدد الزيجات والفقر والعجز وعمالة الأطفال من أهم المعيقات التي تحول دون التحاق الأطفال بالمدارس واتمامهم للتعليم الاساسي في كافة أنحاء المملكة".
وقال: "لا تستطيع العائلات تحمّل تكاليف التعليم المباشرة وغير المباشرة لا سيّما على مستوى التعليم قبل الأساسي في حين أن الحكومة غير قادرة على توفير هذه الفرص للجميع، وهذه المشكلة تتناقص على مستوى التعليم الاساسي حيث ان الحكومة توفر تعليماً مجانياً لكافة الأطفال".
من جهته قال ممثل "اليونيسيف" في الأردن روبرت جنكنز: "حقق الأردن تقدماً كبيراً في مجال التعليم للأطفال، ويجب علينا أن نهنئ الحكومة الأردنية ووزارة التربية والتعليم. ومع ذلك، فالأطفال المستضعفون والمحرومون لا يزالون خارج مقاعد الدراسة غالبيتهم من مرحلة ما قبل الأساسي، ويُعد هذا مصدر قلق كبير بالنسبة لنا حيث إن الأطفال الذين يلتحقون بالمدارس دون الالتحاق بالتعليم قبل الأساسي يكونون أكثر عرضةً للتسرب من المدرسة".
وقال جنكنز: "أود أن أناشد الجهات المانحة والشركاء لمواصلة دعم وزارة التربية والتعليم في تنفيذ القوانين والسياسات المناسبة وتسريع التدخلات المبتكرة لكي نحسن نوعية والوصول إلى التعليم".
وأضاف: ُ"تكمّل اليونيسيف أيضاً جهود الحكومة من خلال مبادرة "مكاني"، وهي النهج التعليمي الشمولي الذي يهدف الى توفير فرص التعليم لأكثر من 90,000 طفل من المستضعفين والمحرومين والذين لا يصلون في الوقت الحالي الى أي شكل من أشكال التعلم في البلاد".
ويأتي تقرير التعليم في الاردن بعد أقل من شهر على إطلاق منظمة اليونيسيف لتقريرها الإقليمي حول الأطفال خارج المدارس في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكان التقرير أظهر حينها، وأن نسبة الأمية في المملكة تبلغ 7 %.
وحول معدلات التسرب العامة من المدارس الأردنية في المرحلة الثانوية، بين أنها تبلغ "7 % لدى الإناث مقابل 10 % لدى الذكور".
في المقابل اعتبر التقرير أن "العادات وبعض الأفكار التقليدية تعد عائقا أمام استكمال الفتيات لتعليمهن المدرسي، إذ يعد الزواج المبكر أحد أبرز الأسباب لتسرب الفتيات من المدارس".
وبين أن نحو "93 % من الأردنيين البالغين هم من المتعلمين"، مشيرا إلى أنه "على الرغم من التقدم الكبير المحرز في ارتفاع معدلات الالتحاق بالمدرسة في العقد الماضي، فما يزال هناك طفل واحد من بين كل أربعة أطفال ويافعين (اكثر من 21 مليونا) في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خارج المدرسة أو مهدداً بتركها".
ووفقا لتقديرات المنظمة فإن عدد الأطفال المتسربين من المدارس في الأردن يبلغ نحو 90 ألفا، نصفهم من السوريين.

nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دمج (رشا)

    الأربعاء 13 أيار / مايو 2015.
    ليش مافي دمج لاحتياجات الخاصه ذو الاعاقه البسيطه