54 مخالفة صيد وتجارة غير قانونية للأحياء البرية

تم نشره في السبت 16 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • فريق تفتيش يضبط بندقية لأحد الصيادين المخالفين في منطقة ضانا - (من المصدر)

فرح عطيات

عمان- سجلت فرق تفتيش الحماية في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بالتعاون مع مرتبات الشرطة البيئية، 54 مخالفة، ارتبطت بالصيد أو بتجارة غير قانونية للأحياء البرية، خلال 480 جولة نفذتها منذ بداية العام.
وفي وقت يعتبر فيه الأردن ممرا للتجارة بالحيوانات المهددة عالمياً، وفق مدير تنظيم الصيد عبدالرزاق الحمود الذي أكد ان الجمعية عبر عملها مع مديرية الامن العام ودائرة الجمارك، ضبطت مخالفات صيد حيوانات برية او الاتجار بها سواء محلياً او اقليمية.
واعلنت الجمعية عن اغلاق كافة مواسم الصيد، باعتبار أن هذه الفترة تتكاثر فيها مختلف أنواع الطيور والحيوانات، إذ لا يسمح بالصيد في مناطق شرق السكة بل في غربها، وضمن فترات معينة بعد توصية لجنة الأحياء البرية بذلك وحسب الأنواع والأعداد.
وخلال جولة للصحفيين مع فرق التفتيش ومرتبات الشرطة البيئية، نظمها قسم الحماية في الجمعية الملكية، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على المناطق الجنوبية الشرقية الثلاثاء والاربعاء الماضيين، ضبط صياد في منطقة المزار الجنوبي، وحوله المفتشون للمركز الامني، لمصادرة سلاحه واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه.
ولتطوير إجراءات منح الرخص، تقوم الجمعية، وفق الحمود، بتطوير نظام إعطاء رخص الصيد للصيادين بما يضمن سلامتهم، واستدامة نشاطات الصيد وفقاً لمعاير عالمية، وبشراكة مؤسسات وطنية مختلفة.
وأكد الحمود أهمية جولات مفتشي قسم الحماية لضبط نشاطات الصيادين، تحديدا خلال اغلاق موسم الصيد في مختلف مناطق المملكة.
وتمنح الجمعية رخص صيد للأردني والأجنبي المقيم، بعد إتمام 21 عاما من عمره، وإبراز رخصة اقتناء بندقية صيد سارية المفعول باسمه، وبما لا يتعارض مع قانون الأسلحة النارية.
ويجوز إعطاء رخصة لمن أتم الـ16 عاما من عمره، شريطة (رخصة صيد مرافق لوالده)، بعد إبراز والده رخصة صيد باسمه، وكتابة تعهد بألا يبتعد عنه مسافة 10 أمتار خلال الصيد.
كما تمنح الجمعية للاجنبي غير المقيم، رخصة صيد مؤقتة لمدة اسبوع بعد موافقة وزارة الداخلية على حمل بندقية صيد فوق الاراضي الاردنية، ويعمل بالرخصة خلال فترة سماح الصيد حسب جداول الصيد المعلنة.
وخلال الجولة، أكد مدير محمية ضانا للمحيط الحيوي عامر الرفوع، على ان وحدة التفتيش والحماية تعد خطة تفتيش مبنيه على تقسيم المناطق الآمنة المحيطة بالمحمية، للحد من عمليات الصيد الجائر، وعمل برنامج دقيق لمتابعة ومراقبة الحيوانات والطيور البرية ضمن حدودها، الى جانب إعداد 3 قوائم للحيوانات والطيور المهددة بالانقراض وعلى رأسها الماعز الجبلي.
ويعتبر التفتيش من أهم النشاطات في المحميات الطبيعية، كما أن الضعف العام في هذا القطاع، يعد من أشد و أخطر ما قد تواجهه المحميات الطبيعية.
وضبطت وحدة تفتيش الحماية بالتعاون مع الشرطة البيئية وطوافين الحراج والشرطة السياحية، قامت 10 حالات صيد و8 رعي جائر، في وقت اصدرت فيه الجمعية حوالي 726 رخصة صيد لصيادين و50 رخصة استيراد او تصدير لحيوانات برية، ضمن قانون الحماية العالمية، بالاضافة الى تنفيذ 9 ورش تدريبية.
وشكلت الجمعية، بحسب الرفوع، لجانا من مجموعة صيادين لرفع الوعي البيئي لزملائهم المستجدين، فضلا عن المساهمة بتطبيق قوانين الزراعة المتعلقة بالصيد في المحمية ومحيطها، كجزء من الدور الوطني للجمعية.
وحول عمل المفتشين، لفت المفتش الاقليمي للمناطق الجنوبية سليمان المواجدة، إلى إعداد خطة تفتيش اسبوعية للتعامل مع الصيادين، ومنع وقوع الصيد، للمحافظة على التوازن البيئي.
ويعتبرالتجول بسلاح الصيد (وان لم يتم الصيد فعليا) مخالفة للقانون، يعاقب عليها.
وبين ان المفتشين يخضعون لتدريب لمدة 6 اشهر، والمشاركة بورش عمل حول الحماية والتواصل مع الصيادين المرخصين، وارشادهم ببرامج صيد صادرة من الجمعية، وتزويد قسم الابحاث ولجنة الاحياء البرية باعداد انواع الطيور والحيوانات حسب المشاهدات والآثار.
ويقوم المفتش الاقليمي للمناطق الشرقية غازي حويطات بمسح مناطق الصحراء الشرقية الواسعة من حدود الكرامة للمدورة، باستخدام اساليب ذات مهارة عالية، تعتمد على تحديد الاماكن التي قد يدخلها الصيادون، او وفق اثر السيارات او الاقدام القديم من الجديد من طبيعة الرمال الناعمة.
كما تنفذ، وفقه، جولات ليلية، ويتعرض المفتشون لصعوبات خلال عملهم، من بينها التهديد بالسلاح وعرقلة الصايدين لمهامهم، بخاصة من يرفضون الخضوع لأوامرهم.
وابدى مدير الادارة الملكية لحماية البيئة العميد الركن بسام عيسى، دعم ادارته للمؤسسات الوطنية المعنية بتطبيق القوانين البيئية، كالجمعية الملكية لحماية الطبيعة.
ويطبق قانون الصيد وتنفذ تعليماته التي تدعم استدامة نشاطات الصيد، برفع الوعي البيئي للصيادين بالدرجة الاولى ومتابعة قضايا الصيد الجائر، او حتى تجارة الاحياء البرية ومخالفة المعنيين، عبر وحدات عمل الادارة الملكية لحماية البيئة، بحسبه.
ولفت إلى ان مديرية الأمن العام، تسير دوريات مشتركة لضبط الصيد الجائر والتعدي على الكائنات الطبيعية والأشجار النادرة، فضلا عن مصادرة الاسلحة غير المرخصة والمستخدمة في الصيد الجائر.
وتعمل الادارة الملكية على نشر دوريات مشتركة مع مفتشي الجمعية، وخصوصا أيام العطل الرسمية، لضبط المخالفات المتعلقة بالصيد الجائر والتعدي على المحميات في الأردن والاتجار بالأنواع المهددة بالانقراض.

farah.atyyat@alghad.jo

التعليق