سكان: المكب يشكل مكرهة صحية في المنطقة

بلدية إربد تخالف قرارا لـ"الصحة والبيئة" بإغلاق مكب للأنقاض وتعيد استخدامه

تم نشره في الأحد 17 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • قلاب محمل بالأنقاض يسلك طريقا في حي الضاحية السكني إلى مكب الأنقاض القريب من الحي- (الغد)

أحمد التميمي

إربد–  فتحت بلدية إربد مجددا مكبا للأنقاض والأوساخ يقع في حي الضاحية، بعد أن كان مغلقا بموجب قرار من وزارتي الصحة والبيئة، وفق سكان بالحي.
وقال السكان في عريضة رفعت لمحافظ إربد والجهات المعنية إن بقاء المكب في حيهم سيجلب لهم مزيدا من المعاناة والإزعاج بفعل الآليات الثقيلة التي تدخل وتخرج منه، مؤكدين أنه حال عدم حل مشكلتهم من قبل الجهات المسؤولة فان السكان سيغلقون شوارع الحي المؤدية للمكب كونه مخالفا ولا يجوز أن يكون بين الأحياء السكنية.
وأشاروا إلى أن السكان أغلقوا أكثر من مرة الشارع المؤدي إلى الحي، احتجاجا على مرور القلابات الكبيرة والتي باتت تشكل خطرا على أرواحهم، إضافة إلى ما تسببه من تطاير للغبار والأتربة.
وأشار وصفي التميمي احد سكان المنطقة أنه قام بشراء شقة سكنية في المنطقة لخصوصية المنطقة وما تتمتع به من هدوء ليفاجأ بإقدام بلدية اربد الكبرى على استحداث مكب للأنقاض.
وأضاف، أن وجود المكب بين الأحياء السكنية ومنازل المواطنين أثار حفيظة السكان لما يسببه من مكرهة صحية وتطاير للغبار والأتربة وإزعاجات ناجمة عن العمل، سيما في ظل عبور الآليات الثقيلة.
وقال صهيب بني يونس أحد سكان المنطقة إن الأمر لا يقتصر على المخاطر الصحية والبيئية والإزعاجات، بل أيضا حالة القلق الشديد من الخروج إلى شوارع الحي، خاصة الاطفال نتيجة مرور القلابات والآليات الثقيلة من بين منازلهم ليلا ونهار.
وتساءل سكان الحي وفق العريضة عن كيفية السماح لهذا المكب الضخم بالعمل لا سيما انه يتسبب بأضرار كبيرة وبالغة للسكان، معتبرين أن الأمر لا يمكن السكوت عنه تحت أي ظرف. واعتبروا ان اعادة تشغيل المكب يعد قرار كارثي، وبمثابة عقاب جماعي للسكان الذين يعيشون لحظات خوف وقلق على مدار اليوم لما ينجم عن المكب من أضرار بالغة.
بدوره، قال مصدر مطلع في بيئة اربد إن هناك كتابا من وزارة الصحة والبيئة بوقف العمل بالمكب وخصوصا وانه يقع بالقرب من الأحياء السكنية، مؤكدا انه سيصار لمتابعة القضية مع الشرطة البيئة لضمان عدم استخدام المكب.
وأشار المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى انه لا يمكن وضع أي اشتراطات للعمل في المكب ما دام هناك كتب رسمية من وزارتي الصحة والبيئة تقضي بإغلاق المكب نهائيا، مشيرا إلى أن المكب يشكل مكرهة صحية من ناحية تطاير الغبار وإزعاجات للسكان.
وقال رئيس لجنة الصحة والسلامة العامة في محافظة اربد الدكتور خالد عليمات إن هناك كتبا من وزارة الصحة والبيئة تقضي بإغلاق المكب، إلا أن البلدية تتذرع بعدم وجود بديل وتبحث عن بديل.
وأكد عليمات أن قرار إغلاق المكب هو من اختصاص البلدية، وان هناك شروطا ومعايير معينة تم وضعها بالاتفاق مع المواطنين، لافتا إلى أن هناك اتفاقية قانونية وقعتها البلدية مع الجهة المستثمرة وان المحكمة هي صاحبة الاختصاص بالفصل بمثل هذه القضايا وليست المحافظة.
من جانبه، قال رئيس بلدية إربد الكبرى المهندس حسين بني هاني إنه تم استئناف العمل بالمكب بعد أن تم ايقافه بشكل مؤقت مؤخرا بعد تلبية الاشتراطات المطلوبة من حيث الضمانات المالية وتعهده بعدم إلقاء الأنقاض في الساحات الخالية بالحي إلى جانب تعهده بعدم إلحاق الضرر بخطوط الصرف الصحي المجاورة للمكب.وأشار إلى أن احتجاجات السكان تتمثل بعدم مرور القلابات من الشارع المحاذي للأحياء السكنية، مؤكدا انه تم توفير طريق بديل سيسلكه السائقون وانه سيتم معاقبة أي سائق مخالف.
وحول وجود المكب بين الاحياء السكنية والحاقه أضرارا كبيرة بالسكان، أكد بني هاني انه لا يوجد منطقة اقرب منه لرمي الأنقاض فيها، وان إغلاقه سيعطي فرصة للآخرين بإلقاء الأنقاض ورميها في الساحات والأراضي الخالية. وأشار إلى أن المكب سيخدم اربد لـ 20 سنة مقبلة وان اربد تفتقر لوجود مكب رسمي، لافتا إلى انه يوجد حوالي 300 قلاب يوميا تقوم برمي الأنقاض بالشوارع والساحات، مؤكدا انه لا يوجد أي بديل حاليا سوى الموقع الحالي.

Ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق