ارتياح في الأوساط المعانية من التغييرات الأمنية الأخيرة

تم نشره في الثلاثاء 19 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • مشهد عام لمدينة معان-(أرشيفية)

حسين كريشان

معان - عبرت أوساط شعبية وفاعليات شبابية ونقابية وحزبية وشيوخ ووجهاء عشائر في مدينة معان أمس، عن ترحيبها وارتياحها بقبول استقالة وزير الداخلية وإحالة مديري الأمن العام والدرك إلى التقاعد.
وكانت الإرادة الملكية السامية صدرت مساء أول من أمس بقبول استقالة وزير  الداخلية حسين المجالي وإحالة مديري الأمن العام الفريق أول توفيق الطوالبة، ومدير عام قوات الدرك اللواء الركن أحمد علي السويلميين إلى التقاعد، بحسب ما أعلن رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في تصريح صحفي مساء أول من امس على خلفية "تقصير المنظومة الأمنية في التنسيق فيما بينها".
 وثمن أبناء المدينة هذه الخطوة، داعين إلى ضرورة أن تكون بداية لإعادة النظر في السياسات الحكومية المتبعة تجاه مدينة معان وأبنائها و التعاطي الحكومي مع الملفات الاقتصادية والخدمية والأمنية وحل معظم القضايا العالقة فيها.
وقالت هذه الفاعليات بأن هذه القرارات جاءت بعد "فشل السياسات والنهج الأمني في مختلف محافظات المملكة، وخاصة في معان، ما أدى إلى تأزيم العلاقة التشاركية ما بين المنظومة الأمنية والمجتمع المدني".
وعبرت عن أملها بالاستماع إلى غالبية سكان المدينة، للخروج من أزمة معان المتواصلة، في ظل سياسة ما أسموه "التجاهل الحكومي"، مطالبين بتشكيل لجنة تقصي الحقائق عما يجري في المدينة، للوقوف على الأحداث المتتالية ومحاسبة المسؤولين عن الأخطاء التي ارتكبت بحق أبنائها.
وكانت مدينة معان شهدت مساء أمس الأول مسيرات شعبية جابت شوارع المدينة والمشاركون أطلقوا خلالها الألعاب والعيارات النارية بكثافة، رافعين الأعلام الأردنية وصور جلالة الملك، تعبيرا عن ارتياحهم للقرارات الأخيرة.
وأكدت هذه الفاعليات التفافها حول الراية الهاشمية والبيعة لقائد الوطن، معاهدين جلالته الوقوف خلف الراية الهاشمية لدعم مواقفه الرامية إلى تقدم الوطن واستقراره واستمرارية أمنه.
وكانت أزمة جديدة ظهرت في مدينة معان بعد اختطاف مطلوبين مركبة أمنية وحرقها بداية الشهر الحالي، ومحاولة الأجهزة الأمنية القبض على المطلوبين المتورطين بالحادثة، خاصة بعد أن رصدت قوة أمنية مشتركة المطلوبين ليل الاربعاء الماضي يتحصنون في أحد البيوت في معان، وحاولت إلقاء القبض عليهم إلا أن القوة الأمنية تراجعت بعد أن "استخدم المطلوبون الأطفال والنساء دروعا بشرية"، بحسب رواية وزارة الداخلية.
واعتبر رئيس لجنة متابعة قضايا معان الدكتور محمد أبو صالح  أن "إخفاقا رسميا" في إدارة ملف أزمة معان"، وعدم الجدية في اتخاذ أو تقديم الحلول الناجعة بحل قضايا المدينة العالقة، شكلت الشعرة التي قصمت ظهر البعير" في اللجوء إلى هذه القرارات المفاجئة.
وأشار إلى أن "اقتصار الحلول على المعالجة الأمنية القاصرة سيؤدي إلى مزيد من الأزمات وسيساهم في تفاقم الأوضاع في هذه المدينة".
وأكد القيادي في الحركة الإسلامية محمود أبو رخية على ضرورة الوقوف والمراجعة لسياسات الحكومة لضمان نجاح مسيرة الإصلاح الشامل، مشيرا إلى إخفاقات حكومية في ملفات اقتصادية وأمنية وأخرى خدمية.
من جهته، يأمل الشيخ منذر فواز كريشان بحل ملف أزمة معان المتواصلة منذ عام 1989 وفق القانون والدستور، و"بما يضمن هيبة الدولة واحترام كرامة المواطن، وبعيدا عن اللجوء إلى الحل الأمني بحق المطلوبين والذي يفضي غالبا إلى القتل ما يعيد الأزمة إلى المربع الأول من التصعيد والاحتجاج والعنف".
ولفت كريشان إلى أن "الإخفاق وسوء التنسيق للمنظومة الأمنية في معان سبقتها حوادث عديدة، رأى فيها صاحب القرار، تقصيرا واضحا في تطبيق القانون واحترام كرامة المواطن".
ويطالب المواطن سليمان الخطيب الجهات العليا في الدولة بتنمية شاملة للمدينة أمنيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا، بعيدا عن الحلول الأمنية التي تولد الاحتقان والعنف والتوتر الأمني، ما يجعل المدينة بؤرة توتر أمني ومنطقة ساخنة.

hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق