هاربر: 500 ألف دينار كلفة فاتورة كهرباء مخيم الزعتري شهريا

تم نشره في الأحد 24 أيار / مايو 2015. 12:10 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 21 حزيران / يونيو 2015. 11:04 مـساءً
  • متحدثون في جلسة وضع اللاجئين في المنطقة في المنتدى أمس - (تصوير: محمد أبو غوش)

عمران الشواربة وينال أبوزينة

عمان - قال المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في الأمم المتحددة وممثل الاردن اندرو هاربر إن "انقطاع الكهرباء عن مخيمات اللاجئين السوريين في الاردن خاصة مخيم الزعتري مسألة لا نملك الدعم الكافي لها من المؤسسات والمنظمات لدفع فواتير الكهرباء الضخمة".
وبين هاربر خلال مؤتمر "وضع اللاجئين في المنطقة " ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي أن فاتورة الكهرباء الخاصة بمخيم الزعتري وحده تكلف حوالي 500 ألف دينار شهريا.
واضاف هاربر أن "أعداد اللاجئين ما تزال في تزايد".
وأشار إلى أن أكثر من نصف التعداد السكاني في سوريا تأثروا بالأحداث السياسية القائمة إذ زادت معدلات الفقر وسادت أجواء من فقدان الامل في المنطقة حيث ان هناك ما يناهز 12 مليون سوري ممن يحتاجون الدعم .
واوضح هاربر ان ما يبحث عنه اللاجئون يتمثل حول حياة كريمة والقدرة على توفير فرص التعليم والتوظيف.
وقال هاربر "لن نلحظ أي تحسن في أوضاع المنطقة وخاصة اللاجئين في المستقبل القريب وذلك للاضطرابات التي تسود اجواء المنطقة إلا أن ذلك لن يمنعنا من مواصلة الجهود المبذولة من أجل إيجاد حلول للاجئين السوريين في المنطقة".
وأضاف هاربر أن "علينا تبني نهج جديد لتأمين افضل سبل الحياة للاجئين أين ما تواجدوا وان نستثمر الجهود والشراكات من اجل مستقبل الاجيال القادمة والعمل على إشراك مؤسسات القطاع الخاص بشكل أكبر في قضيتهم.
وعلق هاربر على مسألة انقطاع الكهرباء عن مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن خاصة مخيم الزعتري قائلاً "لسنا نملك الدعم الكافي من المؤسسات والمنظمات لدفع الفواتير الضخمة للكهرباء، إذ يتطلب مخيم الزعتري وحده دفع فاتورة تصل إلى 500 ألف دينار تقريباً ونحن نحرص ضمن إطار عملنا أيضاً ألا نكلف الأردن من ثرواته وموارده فوق طاقته وإنما نود أن نتباحث سبل توفير مصادر طاقة تخدم الأردن ككل قبل أن تخدم اللاجئين".
ومن جهتها؛ أوضحت نائب رئيس الاستدامة والمسؤولية المؤسسية في شركة إريكسون السويدية، إيلين ويدمان جرونالد، أن شركة إركسون تهتم كثيرا بقضية اللاجئين السوريين وهي في بحث متواصل للخروج بحلول تتلاءم وأوضاعهم.
وتبعاً لطبيعة عملها؛ تقدم شركة إركسون الحلول التكنولوجية للاجئين لتسهل عملية تواصلهم وأحبائهم في الوطن أو في الخارج.
وأشارت جرونالد إلى أن إريكسون أبرمت العديد من الشراكات ورحبت بجميع مبادرات التعاون على صعيد قضية اللجوء السوري.
وقالت "حققنا أرقاماً جيدة في نشر الاتصالات عبر هواتفنا رافعين من حدود التواصل الاجتماعي عبر العالم، وخلال 25 عاماً سنحقق مزيداً من النجاحات –التي تتمثل بـ5 مليار هاتف نقال آخر- والتي ستستقطب المزيد من سكان العالم للانخراط في قضايا الشرق الأوسط السياسية والاقتصادية، لاسيما مع المبادرات والشراكات التي تعتزم الشركة إبرامها".
وأضافت "منصاتنا التكنولوجية الحالية تخدم آلاف اللاجئين، ولا شك أن خدمة (الكلاود) خاصتنا توفر إمكانية وصول اللاجئين إلى أفضل خيارات التعليم المتاحة، ولا ننسى خدمة الطوارئ المجانية التي يستطيع اللاجئون استخدامها للوصول إلى الجهات المسؤولة في حال حدوث أمر".
وعلى صعيد متصل؛ قال الرئيس التنفيذي لشركة زين الأردن أحمد الهناندة "في ضوء المعطيات السياسية الحالية، نعلم أن اللاجئين هنا ليبقوا لا أن يعودوا إلى أوطانهم الأمر الذي يجعلنا ندرك جيداً أنهم بحاجة إلى الوظائف والتعليم وحياة رفاهية مع استمرار تلقي المساعدات".
وأضاف الهناندة أن انخراط تكنولوجيا الاتصالات وخدمات البيانات يساعد اللاجئين على إيصال صوتهم وتقديم مبادراتهم ومشاريعهم والتواصل مع أسرهم في بلاد العالم، لاسيما مع خدمة الرسائل النصية المعدة لهذه الغاية".
وبين الهناندة أن وسائل التواصل الاجتماعي ركيزة لا يجب ألا يحرم منها اللاجئون  السوريون  في الأردن، وبالتالي يشدد على أهمية توفير الانترنت والهواتف النقالة خاصة الذكية لهم، وما إلى ذلك من برمجيات وتطبيقات تسهل عليهم التواصل وأحباءهم.
ومن جانبه ، يخشى المدير الإقليمي للاستجابة للأزمة السورية في لجنة الانقاذ الدولية، مارك شنيل بيكر أن يواصل نظام معاملة اللاجئين على نفس السوء الذي كان عليه منذ القدم، فيما شارك نظراءه الرأي في أن مزيدا من التعاون هو السبيل لتصحيح المسارات الخاطئة.
ومن هنا؛  قال شنيل بيكر: "علينا اعتماد طرق تفكير مختلفة كلياً، بينما نستند أيضاً إلى خبرات الشركات الاستشارية وحلولها المقترحة لأزمة اللاجئين ويجب أن تنخرط في الأمر كل من المنظمات والشركات المحلية الخيرية وغير الخيرية".

econews@alghad.jo

 

التعليق