جلسة في "دافوس" تناقش الفضاء الإلكتروني وإرهاب "داعش"

تم نشره في الأحد 24 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 21 حزيران / يونيو 2015. 11:04 مـساءً

البحر الميت - أجمع متحدثون على أن محاربة عصابة "داعش" الإرهابية في الفضاء الالكتروني تحتاج الى تكاتف جهود القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني للاستفادة من خبرات الأمم المتحدة والتشريعات الأممية ذات العلاقة.
وأكدوا، خلال جلسة عقدت ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي بعنوان "الإرهاب الالكتروني في زمن المعلومات والتقنية ودور الحكومات والمنظمات الدولية في القضاء على الظاهرة" حضرها سمو الأمير فيصل بن الحسين وسيادة الشريف ناصر بن ناصر وعدد من الوزراء، أن على المجتمع الدولي التصدي للظاهرة التي تستغل لاستقطاب أنصار ومقاتلين من حوالي 90 بلدا ينخرطون في صفوف التنظيم.
وقال رئيس لجنة مكافحة الإرهاب ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة، جون بول لابورد "إن استخدام الانترنت من قبل الجماعات الإرهابية غير آليات التعامل مع هذا النوع من التكنولوجيا الذي تستخدمه المنظمات الإرهابية خاصة "داعش" التي تبث يوميا 40 الف تغريدة".
وعرض لابورد لبعض أنواع الهجمات الإرهابية بواسطة الانترنت، وقال "إن منظمات الإرهاب لها ارتباطات بالجريمة المنظمة، ما يستدعي سن تشريعات تتيح اقتحام الخصوصية للتعامل مع المنظمات الإرهابية بالتوازي مع ضمان حرية التعبير".
وفيما يتعلق بدور الأمم المتحدة، أكد لابورد أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص والاستفادة من قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة لتشكيل فريق عمل من (القطاعين العام والخاص ووسائل الإعلام والمجتمع المدني)، مؤكدا أهمية الاستفادة من خبرات الأمم المتحدة في هذا المجال.
وعن العلاقة بين حرية التعبير ومراقبة الدعاية لخطاب الكراهية في التشريعات الإممية، قال "إنه مكرس في العهد الدولي للحقوق المدنية الذي يتيح حرية التعبير"، لافتا الى أن الأمر لا يقتصر على عدد التغريدات بل بمحتواها "فتغريدة واحدة حول إعدام شخص واحد لها تأثيرها السلبي المؤثر أكثر من آلاف التغريدات".
ومن جانبه، تساءل نائب وزير الخارجية الأميركي للدبلوماسية العامة ريتشارد ستينغل "هل المجتمع الدولي ضخّم حجم "داعش" على مواقع التواصل الاجتماعي؟"، مؤكدا أنهم ليسوا بالضخامة التي يجري تصويرها وأن جمهورهم ليس كبيرا.
وأكد ضرورة تكاتف وسائل التواصل الاجتماعي مع جهود الحكومات لمواجهة الظاهرة والحد من تحويل المعلومات الى سلاح، مؤكدا أن الظاهرة غير مقتصرة على "الشرق الأوسط فقط".
وأضاف "ان معركة المعلومات هي نوع مختلف من الحروب، وأن فعالية "داعش" هي استخدامها للدين وإقناع الشباب في العالم الغربي للدخول في حربهم"، مشيرا الى أنهم يستغلون الإحساس بالظلم وغياب المشاركة في العالم العربي لتجنيد شباب المنطقة.
وأكد أن موضوع حجب خدمة الإنترت هو واجب الشركات والقطاع الخاص وليس الحكومات.
بدوره، قال مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة كردستان، مصطفى بكر "إن سوء الإدارة والتهميش والإقصاء للسنة مهد الطريق لدخول داعش للعراق"، وإن إقليم كردستان العراق يقاتل داعش على جبهة واسعة وبشكل مباشر، واصفا "داعش" بأنها تشكل تهديدا للجميع وتضم مقاتلين من حوالي 90 جنسية.
وأكد ضرورة عدم إهمال التأثير الذي يحققه داعش من خلال وسائل الاتصال الاجتماعي في استقطاب وتجنيد أعضاء جدد واستبدال القتلى بشكل يومي من خلال خطاب الكراهية، والحض على العنف، ما يستدعي مراقبة رسائلهم المشبعة بالكراهية والعمل على الحد منها والتركيز على خطاب التسامح.
وطالب بكر المجتمع الدولي بوقف مصادر تمويل "داعش" وإعادة النظر بالتشريعات لفرض مزيد من الرقابة على المواقع الالكترونية التي تحض على الكراهية، والحد من حركة "داعش" على مستوى العالم وتشديد الرقابة على المطارات.
وأشاد بدور التحالف الدولي ضد "داعش"، وقال "انه حد من معاناة الشعب الكردي"، مؤكدا أهمية توزيع الأدوار بين الحكومات والمجتمع ووسائل الإعلام والقطاع الخاص لإيجاد رسائل مضادة لخطاب داعش، والتفكير بالأسباب التي تدفع بالشباب للتوجه الى القتال في صفوفه خاصة القادمين من العالم الغربي.-(بترا)

التعليق