لماذا الهجينة؟

تم نشره في الاثنين 25 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً

يتسأل الكثيرون من المستهلكين حول سر رواج وتكاثر مبيعات السيارات الهجينة في سوقنا الاردنية، وفي الحقيقة الجواب بسيط وواضح، الهجينة خيار حكومي، وبالاحرى خيار وفرته الحكومة للمواطن بديلا عن السيارات العادية، من خلال الفرق الكبير في الضرائب الجمركية التي تميل بشكل واضح لصالح السيارات الهجينة، والتي لا تدفع الا ثلث ما تدفعه مثيلاتها من السيارات المزودة بمحركات عادية.
حسناً فعلت الجهات الحكومية في تفضيل السيارات الهجينة الصديقة للبيئة على السيارات التي تسير بمحركات الوقود التقليدية، فهي أفضل استهلاكاً للوقود، مما يحقق نظريا وفورات على صعيد الفاتورة النفطية للبلد، ويقلل من اصدار العوادم الضارة بالبيئة والصحة التي تصدرها السيارات غير الهجينة والسائرة على الوقود.
لكن من المفيد اجراء مراجعة لهذه السياسة، خصوصاً لو نظرنا إلى حقيقة أن معظم ما يرخص من السيارات الهجينة هي سيارات مستعملة قادمة من سوق أميركا الشمالية أساسا، أي أنها تأتي بعدما تم استهلاكها ولو جزئياً، وليست كلها من السيارات الهجينة الصغيرة، بل أن قسماً مهماً منها هي سيارات فارهة تسير بالتقنية الهجينة، صحيح أن الحكومة بذلت مجهودا في تقنين الاعفاء المخصص بالسيارات الهجينة ليشمل المحركات ذات السعات الأقل من لترين ونصف لتعطي الأفضلية للسيارات الاقتصادية، الا أن ذلك لم يمنع استفادة شريحة واسعة من مشتري السيارات الفخمة من هذا الاعفاء الموجود أصلاً لتقليل استهلاك الوقود وليس لمنح اعفاءات وتخفيضات للسيارات الكبيرة والفخمة.
من الاجدى اعادة دراسة حزمة الضرائب والجمارك المفروضة على كل فئات السيارات، هجينة كانت أم عادية، لاعادة النظر في النسب ومنطق فرضها، بحيث تدفع السيارات الأقل استهلاكاً ضرائب أقل بغض النظر عن التقنية التي تسير بها، مما يحقق العدالة ويعيد توزيع الاعفاءات والتخفيضات بشكل أكثر فاعلية في تحقيق الغاية التي وضعت من أجلها أصلاً.

محمد الزرو
m.zaro@alghad.jo

التعليق