خبراء عسكريون: القوات المسلحة قادرة على حماية الحدود والاستقلال.. لكن المطلوب توحيد الصف الوطني خلفها

التنظيمات الإرهابية تزاحم اسرائيل في التربع على سلم الأخطار الاستراتيجية أمام الأردن

تم نشره في الاثنين 25 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • جنود من الجيش العربي الاردني ينفذون تمرينا حيا باحد الميادين (ارشيفية)

زايد الدخيل

عمان - يتصدر ملف مكافحة الارهاب والتطرف اليوم سلم التحديات الامنية والسياسية امام الاردن، في ظل انتشار هذا الارهاب والتطرف واستحكامه في الدولتين المجاورتين، سورية والعراق، في وقت يجمع فيه خبراء عسكريون على قدرة وفعالية واحتراف القوات المسلحة الأردنية، في التعامل مع محاولات اختراق حدود وأمن المملكة، لكن ذلك يتطلب "المزيد من الالتفاف الوطني وتدعيم المناعة الوطنية" لمواجهة هذا التحدي "السرطاني".
ويثق خبراء عسكريون بمستوى الجاهزية والاحتراف اللذين تتمتع بهما القوات المسلحة الاردنية والأجهزة الأمنية، مشيرين الى ان خطرا رئيسيا بات يهدد الاردن وغيره من دول الجوار قاطبة خلال السنوات القليلة الماضية وما يزال، وهو "خطر التنظيمات الارهابية".
وفيما يخوض الاردن اليوم الحرب ضد الارهاب وعصابة "داعش"، عبر مشاركته "الفاعلة" بالتحالف الدولي والعربي ضد هذا التنظيم، اعتبر الخبراء، في حديثهم لـ"الغد"، ان الفكر المتطرف يشكل خطراً على الاردن بشكل خاص، وعلى الامتين العربية والاسلامية بشكل عام، مبينين ان واجب الجميع هو توحيد الصف، والفكر ودعم المؤسسات العسكرية والامنية بجميع السبل لمنع هذا الخطر من الدخول الى اراضينا وتهديد امننا واستقرارنا.
وبعد ان كان الخطر الاسرائيلي وتواصل احتلاله للاراضي العربية والفلسطينية يتصدر قائمة الاخطار الاستراتيجية للمملكة على مدى عقود، يجيء اليوم خطر تمدد التنظيمات الارهابية والمتطرفة، التي ترفع لواء الاسلام زورا، لتزاحم الخطر الاسرائيلي في المراتب الاولى لاهم التحديات الاستراتيجية امام الاردن، بحسب مراقبين.
ويقول اللواء المتقاعد وليد فارس كريشان ان الأوضاع الأمنية المحتدمة في كل من سورية والعراق، تلقي بظلاها على الساحة المحلية، في ظل المخاوف حاليا من تمدد رقعة الاشتباكات المسلحة بين القوات العراقية وتنظيم "داعش" الارهابي إلى مدينة الرمادي، مركز محافظة الانبار غرب العراق، المحاذية للحدود الأردنية، الأمر الذى يراه كريشان، تحدياً في حال زحف المسلحون باتجاه الحدود الأردنية، واحتمال اصطدامها مع القوات المسلحة الأردنية المدربة للتعامل مع مثل هذه الجماعات.
واكد كريشان على ضرورة تعاون الجميع، والوقوف خلف القيادة والقوات المسلحة والاجهزة الامنية، في ظل هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها الاقليم، والحرص على مراجعة المستجدات المستمرة التي تشهدها الساحة الاقليمية من خلال خطط واستراتيجيات تضمن فرض الامن والاستقرار في جميع مناطق المملكة، وتعزيز قدرة ودور الاجهزة الامنية للتعامل مع اي حدث طارئ. من جهته، قال العميد الركن المتقاعد حافظ الخصاونة ان قواتنا المسلحة والاجهزة الامنية قادرة بكل كفاءه وامتياز وتحت ظل القيادة الهاشمية على التعامل مع أي جهة كانت او جماعات ارهابية، تحاول التمادي على امن واستقرار الاردن، مشيراً الى ان القوات المسلحة والاجهزة الامنية كانت وماتزال على الدوام قادرة على مواجهة اية اختراقات امنية داخلية او خارجية كانت.
ودعا الاردنيين الى الحرص على تمكين جبهتنا الداخلية والحفاظ على منظومة الامن التي تسعى الى حماية امن واستقرار الوطن والمواطن، مؤكداً ان الحماية من التحديات الخارجية تأتى بالدرجة الاولى من خلال حرصنا على تمتين جبهتنا الداخلية عبر توحيد الصفوف واستخدام العقل والمنطق في جميع المواقف، والتركيز على حماية الاردن داخليا وخارجيا من التحديات التي تعصف بالمنطقة. وشدد الخصاونة على اهمية تعزيز مفهوم الامن الوطني الاردني الذي يعزز سلامة الدولة ويحرص على صيانة شخصيتها وحماية مقوماتها الوطنية من كافة اشكال التهديد الداخلي والخارجي.
بدوره، حذر العميد الركن المتقاعد محمد العلاونة من خطر الجماعات الارهابية على المملكة، في ظل المعركة التي تخوضها ضد الفكر المتطرف، الذي يعصف بالعديد من دول المنطقة والاقليم، مشيراً الى ان تلك الجماعات باتت الان اكثر قرباً من حدودنا الشرقية والشمالية، في ظل تمدد عصابة "داعش" الارهابية في المسرحين العراقي والسوري وسيطرتها على مساحات جديدة من الاراضي في البلدين.
واعتبر ان التحدي الأمني هو الأخطر الذي يواجه المملكة، بسبب ما تشهده الساحتان السورية والعراقية، وما تشكلانه من بيئة خصبة لترعرع الإرهاب، الذي يجد مناخاً ملائماً في دول تشهد فوضى امنية وسياسية.
واضاف العلاونة ان التحدي الذي يواجهه الأردن والمنطقة يتمثل بانتشار الإرهاب وقوى التطرف وتمددها في منطقتنا العربية والإقليمية، داعيا اصحاب القرار في الحكومة الى زيادة الدعم المادي والمعنوي الى منتسبي القوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية، في حربنا ضد هذا الخطر الذي يجب أن نتصدي له اينما وجد، للدفاع عن مصالحنا ومصالح أمتنا العربية والإسلامية.

zayed.aldakheel@alghad.jo

التعليق