عماوي: "اللامركزية" سيؤدي لتداخل بين صلاحيات المجالس المحلية والبلدية

تم نشره في الاثنين 25 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- فيما أوصت عضوات مجالس بلدية من عدة محافظات بتشكيل مجلس المحافظة بشكل رئيسي من قبل رؤساء البلديات في المحافظة، رأى رئيس اللجنة القانونية بمجلس النواب الدكتور مصطفى العماوي أن مشروع قانون اللامركزية "يخلق طبقة من المنتخبين بصلاحيات ستتداخل وتتضارب مع صلاحيات المجالس البلدية، وتحيل دور الأخيرة إلى استشاري".
مطالبة العضوات بتشكيل مجلس المحافظة من قبل رئيس البلدية جاء لغاية "عدم خلق طبقة جديدة من المنتخبين، وخلق نزاع وتداخل في الصلاحيات، على صعيد الحكم المحلي، وعلى أساس أن يكون رئيس المجلس منتخباً وليس معيناً".
كما أوصين، في ورشة عمل نظمها مركز القدس للدراسات السياسية أمس، بأن يتم إقرار كوتا للمرأة في مجالس المحافظات، لا تقل عن نسبة تمثيلهن في البلديات، وزيادة تمثيلهن في المجالس المحلية، بما يماثل تمثيلهن المقرر على مستوى المجالس البلدية، بما لا يقل عن 25 %.
ودعون إلى "تعبئة حصة المرأة المقررة في المجالس من خلال الفائزات على الكوتا، في المجالس المحلية، ثم من خلال مرشحات غير فائزات حصلن على أعلى الأرقام كأولوية ثانية، وليس من خلال التعيين الذي نص عليه مشروع قانون البلديات". 
واستضافت هذه الورشة، التي أدارها مدير المركز عريب الرنتاوي، رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب الدكتور مصطفى العماوي، والمستشارة القانونية للجنة الوطنية لشؤون المرأة المحامية آمال حدادين، لشرح ومناقشة مشروعي قانوني البلديات واللامركزية، مع مجموعة من عضوات المجالس البلدية من محافظات إربد وجرش وعجلون والمفرق والزرقاء والبلقاء وامانة عمان.
واستعرض العماوي وحدادين التعديلات الرئيسية، التي وقعت على قانون البلديات مقارنة مع القانون ساري المفعول، وفي مقدمتها تحويل الدوائر التي تتشكل منها البلديات لمجالس محلية، ما يعني إعادة الاعتبار للبلديات السابقة التي دمجت مع أخرى أو مع القصبات لتشكيل بلديات كبرى، وبخاصة على صعيد التمثيل والصلاحيات في حدود منطقتها الجغرافية، والعلاقة التشاركية مع مجلس البلدية الكبرى.
كما شرحا التعديلات التي تناولت تكليف القانون للهيئة المستقلة للانتخاب بإدارة الانتخابات البلدية والإشراف عليها، وتقليص فئات البلديات من أربع إلى ثلاث.
وعلى صعيد مجالس اللامركزية، فقد بينت العروض المقدمة عدم انسجام أحكام قانون اللامركزية مع الأسباب الموجبة لهذا القانون، فيما يخص توسيع نطاق المشاركة الشعبية باتخاذ القرار، والارتقاء بالعملية التنموية بالمحافظات، لتعبر عن احتياجات الناس وأولوياتهم، حيث "يخلق القانون طبقة من المنتخبين بصلاحيات ستتداخل وتتضارب مع صلاحيات المجالس البلدية، وتحيل دور الأخيرة إلى استشاري، هذا عدا عن مصادرة القانون لحق المواطنين في انتخاب رؤساء مجالس محافظاتهم، لصالح دور حاسم للمحافظ". 
وفيما ركز النائب العماوي على مثالب "اللامركزية" من حيث مدى فعاليته في تعزيز الشفافية والمشاركة وتحقيق التنمية في ضوء الدروس المستفادة من الحوارات الوطنية، فقد شدّد على أهمية أن توثق المؤسسات الوطنية مقترحاتها التي تخاطب بها اللجنة لتعديل التشريعات قيد البحث.
أما المحامية حدادين، فقد ركزت على جوانب تخص المرأة في مشروعي قانون البلديات واللامركزية والمقترحات التعديلية التي تهدف لتعزيز الحضور النسائي بالحكم المحلي، معتبرة أن حفظ نسبة تمثيل 30 % للمرأة مسألة واقعية وتنسجم مع المعايير الدولية.
وأبرزت مناقشات عضوات المجالس البلدية تبايناً فيما يخص بعض الأحكام الواردة في مشروعي قانوني البلديات واللامركزية، وخاصة فيما يتعلق بعمر المرشح ومؤهله العلمي، وما إذا كان الأفضل أن يتم اختيار رئيس المجلس المحلي والذي يصبح تلقائياً عضواً في المجلس البلدي، بانتخابه بورقة منفصلة، أم أن يكون هو الحائز على أعلى الأصوات كما هو منصوص عليه في مشروع القانون.

التعليق