متعاونين في الخير مبادرة لمساعدة سكان "جيوب الفقر"

تم نشره في الأربعاء 27 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • جانب من الملابس التي ستوزع على المحتاجين في شهر رمضان المبارك - (من المصدر)

منى ابوحمور

عمان- الرغبة الدائمة في عمل الخير والجهود الشبابية المتواصلة في البحث عن المحتاجين وتقديم المساعدة لهم في أي مكان في الأردن، هو ما دفع ليندا أبوالراغب للتفكير في إنشاء مبادرة خيرية تنفرد في أهدافها عن مثيلاتها.
“متعاونين بالخير” هي المبادرة الخيرية والصادرة عن الهيئة الشبابية “نحن الأردن” والمعترف بها من قبل وزارة التنمية، حيث تسعى ومن خلال الجهود المبذولة من قبل القائمين عليها للبحث عن المحتاجين والفقراء في مناطق المخيمات والأقل حظا لتقدم لهم يد العون والمساعدة وتزرع البسمة على وجوه الأطفال.
أبو الراغب صاحبة فكرة المبادرة ومطلقتها تقول من حق الفقراء والأيتام أن يفرحوا بالعيد كغيرهم من أطفال الأردن ومن هنا كانت إنطلاقة هذه المبادرة التي ستجني أولى ثمارها مع أولى أيام شهر رمضان المبارك.
وتستعد أبوالراغب برفقة المتطوعين من الشباب لاستقبال شهر رمضان المبارك الذي سيكون غير مع مبادرتهم، خصوصا وأنهم يفكرون في تقديم برامج متميزة ومتنوعة للفقراء والأيتام تتخللها نشاطات ترفيهية، ألعاب “تلي ماتش”، رسم على الوجه ووجبة إفطار صحية ومتكاملة.
بدأت فكرة “متعاونين في الخير” بحسب أبو الراغب بتجميع ملابس مستعملة وجديدة وترتيبها ووضعها في ستاندات للعرض وترتيب الملابس في مقر المبادرة حسب الجنس والعمر، الأمر الذي يمنح الطفل الفقير عيش تجربة التسوق التي تجعله أكثر تعلقا بالقطعة التي يقتنيها ومتعة.
تقول “الفكرة في أن نسمح للطفل أن يختار اللبسة التي تعجبه واللون الذي يحبه”، فيختار الأطفال ملابسهم براحتهم دون الشعور بحرج أو حتى بأنهم أقل من غيرهم.
وتحاول أبوالراغب وخلال هذا البازار الذي ستقيمه خلال شهر رمضان كأحد فعاليات المبادرة أن تغطي أكبر فئة عمرية ممكنة من عمر يوم وحتى 16 عاما من الذكور والإناث.
وفيما يتعلق بالأسر الفقيرة والتي لا ترغب بحضور البازار وتشعر من الحرج من المشاركة بمثل هذه الفعاليات فسيتم تخصيص ساعتين لهم يوميا قبل الإفطار للتسوق وأخذ ما يناسبهم من الملابس بسرية تامه ودون أن يشعروا بأي حرج وفق أبوالراغب.
وتلفت أبوالراغب إلى الصعوبات والتحديات الكبيرة التي واجهتها في رحلة جمعها للملابس التي لم تصل الحد الكافي بعد، خصوصا أثناء تعاملاتها مع المحلات التجارية والمصانع التي تواصلت معها حتى تتمكن من تأمين أكبر كمية ممكنة من الملابس الجديدة.
وتشير أبوالراغب إلى زيادة الوعي لدى المجتمع المحب للخير والذي لا يمانع أن يقدم أي نوع من المساعدة وإن كانت بسيطة، آملة من القطاع الخاص والمؤسسات التجارية أن تكون أكثر فاعلية في تقديم المساعدات، على اعتبار أنها جزءا مهما من الاقتصاد الوطني.
“رمضان على الأبواب وكلما كان الدعم أكبر تمكنا من الاستمرار في العطاء طوال الشهر”، تقول ابو الراغب التي تبدي استعداد العاملين في المبادرة الوصول لأي مكان لجمع التبرعات التي تمكنهم من الاستمرار بالمبادرة على مدار 30 يوم في شهر رمضان المبارك.
وتهدف أبوالراغب ومن خلال “متعاونبن قي الخير”، الوصول إلى أكبر عدد ممكن من مناطق جيوب الفقر والمخيمات، لافتة إلى الجهود التي تبذلها حتى تتمكن من الحصول على عروض مناسبة.
وتضيف لم تقتصر فكرة المبادرة على مشاريع شهر رمضان فحسب وإنما تضع المبادرة وضمن خططها لهذا العام حملة الاستعداد لدخول المدارس، شعورا منهم مع متطلبات دخول المدارس من قرطاسية وحقائب مدرسية التي يتعذر على الكثير من الناس تأمينها، حيث سيم المباشرة بهذه الحملة بعد العيد مباشرة.
وتتميز “متعاونين في الخير” عن غيرها من المبادرات بمشروعها الثالث وهو تدريب شاب أوفتاة من كل عائلة فقيرة على حرفة أو مهنة معينة وتأمين فرص عمل لهم تمكنهم من إعالة أسرهم وسد حاجاتهم.
وتلفت أبوالراغب أنها ومن خلال هذا المشروع تسعى إلى حل مشكلة الفقر للعديد من الأسر الأردنية وتأمين دخل ثابت لهم يحميهم من السؤال ويمكنهم من تأمين احتياجاتهم دون الشعور بالحرج، حتى أنهم قادرون على تعليم غيرهم.
وتؤكد أبوالراغب أن نجاح مبادرتها والحفاظ على استمراريتها يتطلب الحصول على دعم مادي من القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع الوطني التي تأمل أن تكون جزءا فاعلا في هذه المبادرات الخيرية.
وتجد أبوالراغب أن على القطاع الخاص مسؤولية كبيرة في تقديم الدعم للجانب الخيري، خصوصا وانه يشكل نسبة لابأس بها في الإقتصاد الوطني، داعية كافة المؤسسات والشركات دعم متعاونين بالخير” لترى النور وتستمر بالعطاء.

muna.abuhammour@alghad.jo
 munaabuhammour@

التعليق