الفاخوري: 490.4 مليون دولار كلفة اللجوء السوري على التعليم والصحة

تم نشره في الجمعة 29 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري - (أرشيفية- تصوير: ساهر قدارة)

عمان- الغد- قال وزير التخطيط والتعاون الدولي، المهندس عماد نجيب الفاخوري، ان كلفة احتياجات قطاعي التعليم والصحة من خلال خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2015 تقدر بحوالي 490.4 مليون دولار.
جاء ذلك خلال لقاء والوزير الفاخوري مع وفد من مساعدي أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين، يزور المملكة ضمن جولة له في المنطقة.
وشكر الوزير الجانب الأميركي والكونجرس؛ بمجلسيه الشيوخ والنواب والحكومة الاميركية لتفهمهم الدائم لاحتياجات الاردن التنموية وعلى الدعم المتواصل المقدم للمملكة، وتجديد مذكرة التفاهم للمساعدات الامريكية للأردن للأعوام 2015-2017 بقيمة مليار دولار سنويا، ومنحة القمح الجديدة الاستثنائية للأردن بقيمة 100 ألف طن.
وقام الوزير الفاخوري خلال هذه الاجتماع بوضع الجانب الأمريكي بصورة التطورات الاقتصادية في الأردن خاصة في ضوء الأزمة السورية، وتداعياتها على الاقتصاد الأردني، بكافة قطاعاته، والضغوط المتزايدة على المملكة جراء تلك الأزمة.
واستعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي الوضع الاقتصادي في الاردن والاصلاحات الاقتصادية والسياسية ومن ضمنها اصدار وثيقة الاردن 2025 والتي تحدد الإطار العام المتكامل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية، وبما يضمن إتاحة الفرص للجميع، والقائمة على قاعدة تعزيز سيادة القانون، وتكافؤ الفرص، وزيادة التشاركية في صياغة السياسات، وتحقيق التنمية المستدامة والشاملة.
وأشار الفاخوري الى التحديات التي تواجه المملكة والتي من ضمنها قطاع الطاقة، حيث تشكل فاتورة الطاقة العبء الأكبر على ميزانية المملكة، وخصوصاً مع ازدياد أعداد اللاجئين السوريين وانقطاع خط الغاز المصري، الأمر الذي زاد من الاعتماد على المصادر النفطية الاخرى، حيث أشار إلى توجه الحكومة في تنويع مصادر الطاقة، والاعتماد على الطاقة المتجددة لخفض قيمة فاتورة الطاقة على الموازنة وانشاء ميناء الغاز السائل في العقبة الذي سيبدأ ضخ الغاز المستورد خلال الشهر المقبل.
وتطرق وزير التخطيط والتعاون الدولي إلى أزمة المياه في المملكة، حيث تعد المملكة ثاني أفقر دولة في العالم بمصادر المياه، كما زادت أزمة اللجوء السوري العبء على قطاع المياه حيث تم تقليص حصة المواطن الأردني من المياه بسبب الأعداد الكبيرة من السوريين والذين يشكلون ما نسبته 20% من عدد السكان.
وأشار الوزير الفاخوري إلى التعاون التنموي بين البلدين وخاصة تقديم دعم وتمويل امريكي بالإضافة للجهات المانحة الاخرى، لمشروع ناقل البحرين الاحمر-الميت (Red-Dead) والذي سيكون المصدر المائي الجديد للأردن ويؤمن كميات المياه المستقبلية بتكلفة تقدر بحوالي مليار دولار أميركي للمرحلة الأولى وبالشراكة مع القطاع الخاص، حيث سيحافظ هذا المشروع على منسوب مياه البحر الميت، كما سيتم تزويد محافظات الشمال والوسط بالمياه اللازمة من خلال مبادلة مصادر المياه التي سيؤمنها، الأمر الذي سيؤدي إلى خفض تكاليف انشاء المشروع وتكاليف إمداد ضخ المياه إلى محافظات الشمال والوسط.
كما أشار إلى أن الزيادة المطردة في أعداد الطلبة وخاصة بعد استقبال الطلبة السوريين في المدارس الحكومية أدى إلى العودة إلى نظام الفترتين واستئجار المزيد من المدارس، الأمر الذي انعكس سلباً على نوعية التعليم والحد من قدرة الحكومة على بناء مدارس جديدة وتوسعة القائم منها، حيث سمحت الحكومة الأردنية للطلبة السوريين بالتسجيل في المدارس الحكومية وإعفائهم من الرسوم المدرسية، وبلغ عددهم خلال العام الدراسي 2014-2015 حوالي 140 ألف طالب؛ حيث قدرت تكلفة احتياجات قطاع التعليم من خلال خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2015 بحوالي 256.9 مليون دولار.
وأكد ازدياد الطلب على الخدمات الصحية في المملكة بشكل كبير منذ بداية الأزمة السورية مما أدى إلى انخفاض حصة المواطنين من هذه الخدمات، حيث شكلت الأزمة عبئاً كبيراً على وزارة الصحة وعلى قدرتها بتوفير أطباء الاختصاص والأسّرِة والأدوية والمستلزمات الطبية والخدمات الصحية للأعداد الكبيرة من المراجعين، وتم تقدير التكاليف اللازمة لتغطية احتياجات القطاع الصحي من خلال خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2015 بحوالي 233.5 مليون دولار أمريكي.
وعبر الوزير الفاخوري عن شكر الأردن حكومة وشعبا للولايات المتحدة الأميركية على الدعم المتواصل الذي يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقة التاريخية بين الجانبين والشراكة الاستراتيجية التي تحكمها، والجهود التي يبذلها جلالة الملك عبد الله الثاني لتمكين وتوطيد أواصر التعاون مع الولايات المتحدة حيث كان لهذا الدعم أثر واضح في مسيرة الأردن التنموية بمختلف القطاعات، مشيرا ايضا الى أهمية الدعم المقدم من الولايات المتحدة لدعم جهود الحكومة الاردنية في مواجهة الاعباء المترتبة على استضافة اللاجئين السوريين في المجتمعات المستضيفة.
من جانبهم، أكد اعضاء الوفد حرص بلادهم على توطيد العلاقات مع المملكة في مختلف القطاعات، لاسيما مشيدين بالسياسات الإصلاحية التي ينتهجها الأردن بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والتي تسهم في تحقيق مستقبل أفضل للمواطنين وتعزيز منعة الاردن وبقائه واحة امن واستقرار ودولة نموذجية محورية لأمن وسلام واستقرار المنطقة والعالم.

التعليق