نتنياهو: حل الدولتين ممكن شرط اعتراف الفلسطينيين "بيهودية الدولة"

تم نشره في الأحد 31 أيار / مايو 2015. 04:40 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 31 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - (أرشيفية)

 برهوم جرايسي

الناصرة - اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقائه بوزير الخارجية الألماني، فرانك شتاينمر، اعتراف الفلسطينيين بـ"يهودية الدولة" كاساس لحل الدولتين، " و"احتياجات إسرائيل الأمنية"، في حين قال الرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين للوزير الألماني، إن الضغط على إسرائيل في الشأن الفلسطيني امر غير مجد. ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، المانيا إلى الاعتراف بدولة فلسطين، والضغط على إسرائيل لاستئناف المفاوضات الجدية نحو الحل.
وقال نتنياهو في لقائه بالوزير شتاينمر، الذي زار إسرائيل أمس، "علينا أن نرسل رسالة واضحة إلى الفلسطينيين وآمل أن تستغل لقاءاتك معهم من أجل القيام بذلك. قُل للفلسطينيين أن يوقفوا حملتهم لنزع الشرعية ضد إسرائيل والعودة إلى طاولة المفاوضات من دون شروط مسبقة". وأضاف قائلا، إن التوصل إلى حل للصراع، يستوجب اعتراف الجانب الفلسطيني بأن "إسرائيل دول الشعب اليهودي في العالم"، والاعتراف بـ"احتياجات إسرائيل الأمنية"، بمعنى الترتيبات التي تطالب بها إسرائيل، وتلغي كليا السيادة الفلسطينية المستقلة على الكيان الذي سيقوم.
وادعى نتنياهو أن إسرائيل مستعدة لتنفيذ خطوات لبناء الثقة تجاه الفلسطينيين وبينها السماح بدخول 800 شاحنة محملة بالمساعدات إلى غزة يوميا.
وهاجم نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته أمس، الجانب الفلسطيني على مبادرته لسحب عضوية إسرائيل من الاتحاد الدولي لكرة القدم، التي تراجع عنها الاتحاد الفلسطيني لاحقا، وزعم أن هذه المبادرة نشأت ليست بسبب ممارسات إسرائيلية تجاه للاعبين الفلسطينيين وإنما بسبب الكراهية لليهود، على حد زعمه، كما أن هدف الفلسطينيين هو "نفي الحق بوجود إسرائيل".
وقال نتنياهو "ليس مهما ماذا نفعل، بل ما يقولونه عن الشعب اليهودي في التاريخ: أننا مصدر الشر في العالم، وأننا نشرب دماء الأطفال. يقولون كل هذا عنا اليوم. وهذا لم يكن صحيحا حينئذ وهو ليس صحيحا اليوم. وطالما نحن لا نصدق بأنفسنا هذه الأمور، وطالما نرفضها ولا ننشغل بجلد الذات، فإننا سنكون أقوياء وصامدين".
من ناحيته، قال الرئيس الإسرائيلي رفلين، في حديثه مع شتاينمر، إنه ما من جدوى من الضغط على إسرائيل في الموضوع الفلسطيني، لأن إسرائيل تفهم أصلا أهمية اعادة تأهيل قطاع غزة، واستئناف المفاوضات. وقال شتاينمر، إنه من الضروري استئناف المفاوضات من دون شروط مسبقة لأي من الطرفين، والعمل على إعادة اعمار قطاع غزة، منعا لأي تصعيد عسكري آخر.
وخلال لقائه في رام الله، بالوزير الألماني، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، المانيا إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، أسوة بالعديد من الدول والبرلمانات الأوروبية، لما سيساعد ذلك من خلق مناخ مناسب لعودة المفاوضات وتحقيق حل الدولتين.
وأكد رئيس الوزراء التزام القيادة الفلسطينية بمبدأ حل الدولتين، على حدود العام 1967 وبالمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، ولكن بناء على معايير جديدة وجدول زمني محدد لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مشددا على "ايمان القيادة والشعب الفلسطيني بقيم السلام واحترام حقوق الانسان والتعايش بين الشعوب".
وطالب الحمد الله المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإلزامها بوقف جميع الانتهاكات بحق ابناء الشعب الفلسطيني خاصة سياسة التهجير، لا سيما تلك التي تستهدف التجمعات البدوية، الواقعة في محيط القدس الشرقية، وفي قرية سوسيا جنوب مدينة الخليل.
وقال وزير الخارجية في السلطة الفلسطينية رياض المالكي، إن إسرائيل ليست معنية بالعودة الى طاولة المفاوضات، وهي تطلق تصريحات دون مضمون، فقط من أجل التستر على استمرار الاحتلال والاستيطان، وتكثيف البناء في المستوطنات.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق