هل تحتاج لإغلاق هاتفك الذكي في وقت من الأوقات؟

تم نشره في الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • "أبل" تدعي أن العمر الافتراضي لبطارية أجهزتها تبلغ 400 عملية شحن - (ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- يقول الخبراء، وتحديدا العاملين في الشركة التي تعمل بها، أنه يجب على الجميع إغلاق أجهزة الكمبيوتر مع نهاية الدوام أو في حال كنت ستغيب عن العمل لبضعة أيام، حسب ما ذكرت مجلة "تايم" الأميركية. لكن هذا يتعلق بأجهزة الكمبيوتر، فماذا عن أجهزة الهواتف الذكية؟ ألا تحتاج هي أيضا للراحة؟ الجواب بالطبع.. لا!!
الخبير التكنولوجي ومؤسس شركة "iFixit"، كايل وينز، يقول "لا أرى أي ضرورة لإغلاق الهاتف الذكي ليلا بشكل روتيني، فهذا لا يقع ضمن عملية الحفاظ عليه".
وبالعودة للحديث عن أجهزة الكمبيوتر، فإن السبب الأساسي الذي يجعل خبراء التكنولوجيا ينصحون بإغلاق أجهزة الكمبيوتر ليلا هو سبب مادي بحت، بحسب وينز!
فعند ترك أجهزة الكمبيوتر تعمل ليلا نهارا فإنها تستهلك الكهرباء، واستهلاك الكهرباء يعني إنفاق المزيد من المال لتغطية الفواتير. فحتى ترك جهاز الكمبيوتر على وضعية النوم يسبب سحب قدر من الكهرباء، وعندما نتحدث عن شركة تحتوي على العديد من أجهزة الكمبيوتر، فإن ذلك القدر يرتفع ويزيد من قيمة فاتورة الكهرباء للشركة.
بينما الأمر يختلف بالنسبة لأجهزة الهواتف الذكية، التي تستمد طاقاتها من البطارية التي بداخلها، والتي لا تستهلك الكهرباء إلا في فترة الشحن فقط. لكن من الجدير بالذكر هنا أن أجهزة الهواتف الذكية لها صعوباتها الخاصة فيما يتعلق بالطاقة؛ فعلى سبيل المثال نجد أن بطاريات تلك الأجهزة معرضة للتلف بعد عدد مرات من الشحن، لكن وبحسب وينز، فإن إغلاق الهاتف الذكي لا يعود بالضرورة بالفائدة على بطارية الجهاز. ويضيف "يوجد للبطاريات عمر افتراضي، لذا فكلما قمت بإعادة شحن البطارية سرعت بتلفها".
وبحسب وينز، فإن العمر الافتراضي لبطارية الهاتف الذكي يسمح بشحنها من الصفر إلى المائة بين 300 و500 مرة. لكن شركة "أبل" تدعي أن العمر الافتراضي لبطارية أجهزتها تبلغ 400 عملية شحن ومن ثم تضعف البطارية وتخسر من قوتها ما يعادل الـ20 %، لكن وينز يصر على أن كفاءة البطارية تقل أكثر بكثير مما تدعيه "أبل".
وبالتالي، فإن إغلاق الجهاز ليلا لن يخدم بطارية الجهاز بما أنه من غير المتوقع استخدام الجهاز في وقت متأخر من الليل. فالعبرة التي تعتمد عليها البطارية هي درجة استخدامك للجهاز، فضلا عن نوعية هذا الاستخدام التي تسرع من حاجة بطاريته للشحن.
فعلى سبيل المثال؛ لو كنت تستخدم الهاتف الذكي لسماع الموسيقى ومشاهدة لقطات الفيديو المختلفة، أو لو كنت تضعه في سيارتك ليرشدك إلى أماكن معينة عبر خاصية الـGPS، فاعلم أن بطارية الجهاز لن تدوم طويلا، فضلا عن أن وجود الهاتف الذكي في السيارة لفترات طويلة يسهم بتسريع تلف البطارية لو كان تحت أشعة الشمس المباشرة.
ومن الجدير بالذكر هنا أن قيام المستخدم بتفريغ شحن بطارية الهاتف الذكي بشكل كامل وإعادة شحنها من جديد يساعد الجهاز على تحديد سرعة شحن البطارية بشكل دقيق، مما يساعد الخبراء على معرفة ما إذا كانت البطارية تحتاج
للتبديل أم لا. لكن عملية التفريغ الكامل للبطارية لا يجب أن تتم بفترات متقاربة، فلو قمنا بهذه العملية مرة واحدة في السنة يعد كافيا جدا.

ala.abd@alghad.jo

التعليق