جزر الكناري.. متعة الربيع الدائم

تم نشره في الاثنين 1 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • تفتخر جزيرة ماديرا بعدة ألقاب شهيرة منها "جزيرة الربيع الدائم" أو "جزيرة الزهور" - (ارشيفية)

لاس بالماس- تمتاز جزر الكناري الإسبانية التي تقع في المحيط الأطلسي بروعة المناظر الطبيعية الخلابة، فضلاً عن أنها تتمتع بمناخ شبه استوائي مع صيف حار طويل وشتاء دافئ معتدل نظراً لموقعها الفريد والجبال العالية بها. ولذلك تتدفق عليها الأفواج السياحية من جميع أنحاء العالم وخاصة في فصل الربيع للاستمتاع بأجوائها الساحرة. ويعتمد سياح جزر الكناري على البواخر السياحية العملاقة للاستمتاع بالأجواء الساحرة في هذه المنطقة.
وقد لا يلاحظ السياح أجواء الربيع الدافئة بجزر الكناري عندما ترسو السفن السياحية في المساء على أحد الموانئ بجزيرة "غران كناريا"؛ حيث تتساقط بعض الأمطار، ولكن الصورة تختلف تماماً في جزيرة ماديرا بعد أول يوم في البحر؛ حيث تشرق الشمس في السماء وترسل أشعتها الذهبية على المياه الفيروزية الرقراقة، رغم أن نشرة الأحوال الجوية كانت تتنبأ سقوط أمطار خفيفة.
جزيرة الزهور
وتفتخر جزيرة ماديرا بعدة ألقاب شهيرة تصنع منها شهرتها السياحية، ومنها أنها "جزيرة الربيع الدائم" أو "جزيرة الزهور"؛ حيث تنمو مساحات شاسعة من الزهور في جميع أرجاء الحدائق المنتشرة بعاصمة الجزيرة فونشال.
ويعد شهر أيار (مايو) ذروة الموسم السياحي في جزيرة ماديرا؛ حيث تتدفق أعداد غفيرة من السياح بعد شهور الشتاء القارسة البرودة للاستمتاع بالأجواء الدافئة والساحرة على شواطئ الجزيرة. وتجتذب الحديقة الاستوائية "جارديم تروبيكال مونت بلاس" مجموعات كبيرة من السياح بفضل تنظيمها رحلة رائعة بالتليفريك لمدة عشر دقائق تقريباً، وتتيح لهم فرصة الاستمتاع بإطلالة فريدة من نوعها على مدينة فونشال.
ويتوافر في طريق العودة إلى جانب التليفريك وسيلة مواصلات خاصة جداً، عبارة عن سلة التزحلق، والتي تسير بسرعة كبيرة عند نزول الطرقات المنحدرة، ويتم دفعها وتوجيهها بواسطة رجلين يرتديان الأحذية الجلدية والقبعات البيضاء. وترجع قصة سلال التزحلق إلى رجل أعمال من القرن التاسع عشر، كان يجد صعوبة بالغة في السير في طرقات المدينة، وبدلاً من المحفة المعتادة استخدم الزلاجات، التي كانت تعد أكثر راحة بالنسبة للأشخاص، الذين يحملونها.
وتنطلق الباخرة السياحية إلى المحطة الثانية في هذه الرحلة الرائعة، التي تجوب جزر الكناري لمدة أسبوع، وترسو بعد ذلك بجزيرة لاس بالماس. ويلاحظ السياح اختفاء الأجواء الربيعية بعض الشيء، وتبدأ الجولة السياحية بشاطئ لوس كانكايوس بسقوط أمطار خفيفة، وهناك عائلة وحيدة على الشاطئ تبحث لها عن مأوى تحت مظلة مصنوعة من اللحاء، ويبدو أن الأطفال لا يعيرون اهتمامهم للأمطار المتساقطة ويواصلون اللعب واللهو على الرمال السوداء.
ولحسن الحظ، فإن الباخرة السياحية (Mein Schiff 3) توفر للسياح العديد من برامج الترفيه المتنوعة لقضاء الأوقات في مثل ظروف الطقس السيئ؛ حيث يقوم كبير الطهاة مثلاً بتقطيع سمكة تونة كبيرة أمام السياح مباشرة، أو يمكن الاسترخاء في النادي الصحي بالباخرة، أو الاستماع إلى إيقاعات الموسيقى الكلاسيكية أو تناول اللحوم المشوية اللذيذة في مطعم (Surf & Turf).
أعلى جبل في إسبانيا
ويحاول السياح في اليوم التالي البحث عن الأجواء الربيعية في جزيرة تينيريفي، ولكن النظرة الأولى من نافذة الكابينة تعود محملة بخيبة الأمل؛ حيث تظهر قمة جبل "تيد" مغطاة بالجليد، وتعد هذه القمة الجبلية، التي يصل ارتفاعها إلى 3718 متراً، أعلى قمة جبلية في إسبانيا. ودائماً ما تظهر الغيوم الكثيفة حول القمة البركانية. ولذلك فضل الكثير من السياح في هذا اليوم الذهاب إلى الحديقة المائية "لورو باركي" في ميناء سانتا كروز.
ومع ذلك، ما تزال هناك فرصة أمام السياح للتمتع بأجواء الربيع في جزيرة فويرتيفنتورا، رغم أن نظرة السياح كانت متشككة في ذلك عند الوصول إلى ميناء بويرتو ديل روساريو، بسبب ظهور السماء الملبدة بالغيوم. ولكن السماء أشرقت خلال الجولة إلى الشواطئ الرملية اللانهائية في منطقة كوراليخو. وبدأت الشمس تسلط أشعتها المنعشة على السياح مع وجود رياح قوية في ظل درجات حرارة منخفضة.- (د ب أ)

التعليق