صحفيون يعوّلون على اجتماع عمومية النقابة لمواجهة الصحف

تم نشره في الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • مبنى نقابة الصحفيين-(أرشيفية)

غادة الشيخ

عمّان- فيما أعرب زملاء صحفيون عن أملهم في أن يفضي اجتماع الهيئة العامة لنقابة الصحفيين، غير العادي، الأحد المقبل إلى معطيات، تسهم بإخراج عدد من الصحف الورقية من أزمة عنق الزجاجة، التي تعانيها حاليا، شكك آخرون بإمكانية تحقق هذا الاحتمال، بالنظر إلى "نمط أداء النقابة الحالي".
واتفقوا، في تصريحات لـ"الغد"، أن هذا الاجتماع "ليس عابرا بل يتزامن مع خطورة ظروف تمر بها صحف ورقية تستوجب من الجسم الصحفي الالتفاف لمواجهة هذه الأزمة، والنظر إليها بعين الجدية والحرص"، داعين كافة أعضاء الهيئة العامة إلى حضور الاجتماع.
ويأتي الاجتماع، بحسب نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني، بهدف وضع الهيئة العامة في صورة الأوضاع التي تعاني منها الصحف الورقية، واطلاعهم على جهود مجلس النقابة على مختلف المستويات لمعالجة أزمة الصحف، إضافة إلى الاستماع لمقترحات الهيئة العامة وتوصياتها وتبنيها.
واعتبر المومني أن هذه الخطوة تأتي التزاما بالشفافية في التعامل مع القضايا التي تمس الجسم الصحفي، والنظر إليها والتعاطي معها بالشراكة، مؤكدا أن أزمة الصحف الورقية "قضية على درجة عالية من الأهمية والخطورة تحتاج إلى جهود موحدة لمعالجتها".
بدوره، أعرب الزميل راكان السعايدة من صحيفة "الرأي" عن أمله بأن ينتهي الاجتماع إلى خطة واقعية، تساعد في إخراج الصحف من أزمتها المالية والادارية، وأن تتضمن الخطة خطوات محددة، سواء على مستوى المؤسسات الصحفية نفسها أو على مستوى علاقة الحكومة بأزمات هذه الصحف، معربا عن أمله بألا يخرج الاجتماع "بوعود غير واقعية".
ويخشى السعايدة أن يكون الاجتماع "مناسبة فقط للشكوى وطرح آراء غير واقعية، بالتالي ينتهي الى نتيجة صفرية"، قائلا: "لا أعتقد أن نمط أداء النقابة الحالي يساعد في ترجمة الأفكار التي يمكن أن تطرح على أرض الواقع، قياسا بنتائج الانخراط الذي تم في الفترة الماضية في هذه القضية"، فيما لفت الى أن "جزءا من أزمة الصحف يعود إلى وجود أزمة مهنية في بعض منها أدت الى تردي المهنة ذاتها".
وأشار الى أن من المهم أيضا "تقييم أداء الهيئتين العامة والإدارية خلال الأعوام الماضية، في التعاطي مع هذه الأزمة"، مستبعدا أن يخرج الاجتماع "بتحول كبير في واقع الصحف".
بدوره، يرى الناطق الإعلامي باسم حراك الزملاء المفصولين من صحيفة "العرب اليوم" الزميل جهاد الرنتيسي، أنه "من المفترض قبل مناقشة حلول أزمة الصحف، البحث في مسببات هذه الأزمة، خصوصا وأننا لا نواجه حالة عابرة بل منعطفا حادا، نتيجة تراكمات تتعلق بإدارات الصحف والعاملين فيها، فضلا عن مخرجات التقييم في كليات الإعلام، إضافة الى الوضع الاقتصادي المتردي".
وأكد الرنتيسي ضرورة البحث في هذه المسببات، طارحا أمثلة عن صحف عربية لم يتوقف إصدارها رغم صعوبة الأوضاع فيها، على غرار ما حدث في لبنان خلال الحرب الأهلية، ومؤخرا ما يحدث في مصر.
فيما دعا الزميل عمر القضاة من صحيفة "الدستور"، كافة أعضاء الهيئة العامة لحضور الاجتماع، خصوصا أن "أي توصية أو قرار لن يخرج عن الاجتماع الذي لن يلتئم قانونيا الا اذا حضر نصف الأعضاء المسددين زائد واحد".
وأكد القضاة ضرورة "وجود موقف واضح وصريح للهيئة العامة خلال الاجتماع، للضغط على الحكومة لمساندة الصحافة الورقية، التي بدأت بالانهيار، خلال الأعوام الماضية، ومطالبتها بآليات تضمن استمرارها وبقاءها".

ghada.alsheikh@alghad.jo

التعليق