آل باتشينو يعود للفن السابع متألقا في فيلم "مانجليهورن"

تم نشره في الخميس 4 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • آل باتشينو - (أرشيفية)

دبي- يعد النجم الأميركي آل باتشينو أهم نجوم التمثيل الدرامي في العالم. وهو يجمع بين تألقه على مسارح برودواي في نيويورك وبين إنجازاته السينمائية في هوليوود، وذلك عبر اختيارات فنية عالية الجودة رسخت حضوره وبصمته، وهو يعود إلى السينما من جديد في واحد من أهم الأعمال والشخصيات التي قدمها خلال مشواره الفني.
وتأتي عودة النجم آل باتشينو من خلال فيلم "مانجليهورن" بشخصية مكتوبة بعناية، تتطلب كثيرا من التحليل والعمق والاشتغال على الشخصية ومضامينها؛ حيث يأخذنا الفيلم إلى حكاية "مانجليهورن" الذي يعيش حالة من الغموض في بلدته الصغيرة على مدى 40 عاما في محله الصغير لصناعة الأقفال، وهي شخصية ظلت حبيسة علاقة حب سابقة انتهت بالفراق منذ 4 عقود من الزمان، لكن ذلك الرجل الذي يصنع المفاتيح للآخرين ظل عاجزا عن صناعة مفتاح واحد لنفسه ليبدأ حياة جديدة.
هذا هو المحور الأساسي للفيلم وتلك الشخصية التي تظل حبيسة ماضيها، وكأنه لا حب بعد ذلك الحب ولا حياة بعد تلك التجربة وتمضي أيامه بإيقاعها البطيء بين صناعة المفاتيح والنادي الليلي في نهاية اليوم لالتهام المشروبات والعودة إلى المنزل متعبا حاملا حزن تلك السنوات الثقال.
وفي صباح اليوم التالي، يعود إلى محله وذكريات تلك العلاقة التي يظل يتمسك بها ويكتب في ذاكرته الكثير من الحكايات والأحلام والرسائل وكأنه لا يريد أن يفارقها رغم أنها فارقته.
ونسي الرجل أن في الحياة فرصة أخرى وثانية وهكذا تمضي الحياة، إلا أنه يلقى مرساته عند زمن ولى وأحداث مضت في الوقت الذي يمنح الحياة للآخرين ويمنح الأمل لفتح أبواب جديدة وأخرى أغلقت وإن ظل بعيدا عن استخدام أي مفتاح جديدة لحياة وحب جديد.
وتبدأ محاولات موظفة البنك التي يزورها يوميا والتي تبدأ بمحاولة فك رموز وشفرات شخصيته التي تنطوي على حب قديم وحزن سرمدي موجع فهل يورث حزن الفراق حب جديد؟ وهل يمتلك صانع المفاتيح مفتاحا واحدا لحياة جديدة؟ هذا ما يجيب عنه فيلم آل باتشينو الجديد الذي يبلغ به مرحلة بعيدة من الأداء والتقمص الرفيع المستوى الذي يجعله أبرز المتنافسين على أوسكار أفضل ممثل للعام 2016 رغم أن الوقت ما يزال مبكرا جدا.
كتب السيناريو بول لوغان وأخرج الفيلم دايفيد جوردن جرين الذي يعترف أنه "ترك النجم آل باتشينو يشتغل على الشخصية بأسلوبه المدهش والمبهر"، ومع آل باتشينو في الفيلم هناك هولي هنتر وهارموني كوين، ولكن يظل الفيلم ومنذ المشهد الأول حتى المشهد الختامي يحركه حضور آل باتشينو عبر أدائه وانتقالاته بين الحالات الدرامية، وكأنه يقول: هل من منازل؟.
ويأتي الجواب عبر مساحة المتعة التي يمنحها هذا النجم القدير لجمهور السينما وهم يشاهدونه وهل يعيش الشخصية بتفاعلاتها كافة السخية بالأحاسيس والإبداع الفني العالي المستوى.-(العربية.نت)

التعليق