الفوز الكبير للأمير علي

تم نشره في الخميس 4 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً

"أنا جاهز لخدمة الفيفا بأي وقت".. هذا ما نقلته إحدى المحطات التلفزيونية العالمية الشهيرة على لسان سمو الأمير علي بن الحسين، الذي نتمنى أن يكون ذلك مؤشرا لقبوله الترشح مرة أخرى لرئاسة الفيفا، لأن الجميع يتطلع إلى القرار الحكيم الذي سيتخذه سموه في هذا الشأن، خاصة أن الرأي العام العربي والعالمي مهيأ الآن أكثر من أي وقت لدعم سموه وانتخابه، مع تقديرنا أن للأمير رؤيته وحساباته الدقيقة التي ستدرس كل جوانب هذا الترشح ونتائجه الواقعية، لأن المفاجآت والأحداث تتسارع وستتسارع بشكل مذهل.
الأنظار تتوجه إلى بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي، الذي وقف وقفة شجاعة مع سموه في الانتخابات المنتهية، ما يجعلنا نأمل بأن يلتزم بنفس الدعم إذا قبل الأمير علي الترشح مرة أخرى.
ثم يأتي دور المجموعة العربية التي من المنطق والواجب القومي أن تقف جبهة واحدة مع الأمير علي، من دون أن يكون هناك رئيس اتحاد عربي واحد يغرد خارج السرب، وفي ذلك فرصة للذين لم يصوتوا للأمير، لكي يرضى عنهم الرأي العام العربي الذي أراد الأمير رئيسا للفيفا.
إنها فرصة تاريخية مواتية علينا أن نستثمرها بكل الوسائل الإيجابية والقانونية والرياضية والحضارية، التي كانت نهج سموه منذ ترشحه وحتى نهاية الانتخابات، خاصة وأن أي مرشح عربي آخر لم ولن يستطيع الحصول على عدد الأصوات التي حصل عليها الأمير علي إن ترشح.
لقد قلنا في هذا المكان من ملحق التحدي بتاريخ 31 أيار (مايو) الماضي أي قبل استقالة بلاتر وبالحرف الواحد ما يلي:
"مهما فعل بلاتر في المرحلة المقبلة، فلن يستطيع إصلاح ما أفسده الدهر، لأن حجم الفساد لا يوصف، ولأن الثقة فيه نفسه قد اهتزت كثيرا، ما يجعلنا نتوقع أن بلاتر لن يكمل مشوار عهدته، وأن الاتحاد الدولي سيعود لانتخابات رئيس جديد في مدة ليست طويلة".
كما قلنا في نفس المكان بعد يوم واحد ما يلي:
"الأيام القادمة حبلى ستكون فيها مفاجآت كثيرة تؤكد رؤية الأمير علي بن الحسين لهذه المؤسسة العالمية التي بدأ العد التنازلي لانهيارها".
وقلنا "يحزن الإنسان عندما يفوز الفساد بدلا من أن يعاقب من يمارس هذا الفساد".. وتابعنا "سموكم الفائز الأول لأنك كنت أكبر من الحدث، وأكبر بكثير من هؤلاء الذين صوتوا للفساد والرشاوى وغسيل الأموال، ولم يراعوا نهائيا أن العصر قد تغير".
إن الأمير علي بن الحسين سيكون المرشح الأكثر فرصة وحظا لرئاسة الفيفا فيما لو أكد ترشحه لهذا الموقع الذي زادت مسؤولياته وأصبح كل شيء فيه مكشوفا أمام ناظري العالم، ويحتاج إلى رئيس يتمتع بالمصداقية والشفافية ونظافة الذمة والقدرة، على جعل الفيفا مثالا يحتذى للروح الرياضية، وقيم ومثل الرياضة من خلال العمل الجماعي الديمقراطي المؤسسي، الذي يؤدي إلى تطوير اللعبة في كافة المجالات والأهم من ذلك إعادة بناء الثقة بالفيفا، ولهذا نأمل أن يسعد الوطن بترشح الأمير علي، بعد أن أكد ترشحه الماضي كل جوانب الاعتزاز الوطني والوحدة الوطنية، التي تلعب الرياضة ولعبة كرة القدم بالذات دورا أساسيا فيهما.
الأنظار كلها متوجهة للأمير علي بانتظار قراره الصائب الذي يجسد دوره المهم في هذه المرحلة التاريخية من مسيرة الفيفا.

التعليق