الأمم المتحدة وحقوق الإنسان الفلسطيني

تم نشره في الجمعة 5 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً

اسرائيل هيوم

رؤوبين باركو

على ضوء الفشل الدولي في علاج المس بحقوق الانسان، تم اختيار "مركز العودة الفلسطيني"، المقرب من حماس، كمنظمة استشارية للامم المتحدة. وفي نفس الوقت رفضت الامم المتحدة طلب منظمة "زاكا" الاسرائيلية، التي تعالج المصابين والقتلى نتيجة سلاح حماس، بأن تكون في مكانة مماثلة.
إن فحص البرنامج الفكري لمركز العودة الفلسطيني لا يترك مجالا للشك، المنظمة التي تنفي حق اسرائيل في الوجود لن تقدم اقتراحات لحل كارثة الارهاب في العالم لأنها جزء من المشكلة ذاتها.
رؤساء المنظمة يعتبرون أن جميع "مبادرات الخيانة" للزعماء العرب والفلسطينيين تُخلد وجود "المحتلين" اليهود على الارض "المغتصبة". على خلفية الفوضى الاقليمية يعرف الزعماء العرب أن المشكلة الفلسطينية تحولت منذ زمن الى مشكلة هامشية.
أما الامم المتحدة فتعتقد أن اسرائيل بالتحديد هي "المشكلة"، وحلها يقتضي استشارة "مهنية" من نوع مركز العودة الفلسطيني. ضم المنظمة تم رغم المعرفة المسبقة بطلبها عودة الفلسطينيين وأحفادهم الى "فلسطين"، وهذا ينافي القانون الدولي الذي يقول إن أحفاد اللاجئين ليسوا لاجئين.
إن الدرس من المحاولة الفلسطينية الفاشلة، طرد اسرائيل من الفيفا، أظهر الحاجة الى "استشارة مهنية" من نوع مركز العودة الفلسطيني في صالح جهات دولية معادية لاسرائيل، لا سيما في الامم المتحدة. زعماء الفيفا، حسب الاشتباه، قامت قطر برشوتهم، وهي المعروفة بتمويل الارهاب، مقابل تأييدها كمستضيفة للمونديال في العام 2022.
وبنفس الطريقة حاول القطريون الحصول على الاصوات في الفيفا من اجل طرد اسرائيل من صفوفها. هل لهذا السبب أيد وزير الرياضة الفلسطيني، جبريل الرجوب، ترشيح شريكه الخفي بلاتر لرئاسة الفيفا في مواجهة منافسة الأمير علي بن الحسين؟، كان شريكا في المؤامرة. النتيجة كانت: استقالة بلاتر، بقاء اسرائيل في المنظمة، اموال الرشوة للفيفا ذهبت سدى والرجوب خرج خالي الوفاض من جميع الجهات.
الامم المتحدة تحتاج بالفعل الى مستشار حمساوي. لو استشار الفلسطينيون وزعماء الفيفا مقربي حماس المختصين بتبييض اموال الارهاب، لكانوا نجحوا في طرد اسرائيل. الحقيقة هي أن قطر التي تدعم منظمات كثيرة مثل مركز العودة الفلسطيني، تنجح في تحريك الارهاب في منطقتنا، وتشتري الزعماء ومنظمات غير حكومية وتقود بنجاح المقاطعة ضد اسرائيل في الولايات المتحدة واوروبا، دون كشف أمرها تقريبا.
يمكن الافتراض أن الاستشارة الاولى التي سيتم تقديمها للامم المتحدة ستطالب باعادة الفلسطينيين وأحفادهم الى ارضهم. وماذا سيكون مصير اليهود في اسرائيل آنذاك؟ جواب مركز العودة الفلسطيني موجود في المادة 7 من ميثاق حماس: تدمير اسرائيل وقتل يهودها.
زعماء الامم المتحدة يُخلدون عن قصد من خلال "الاونروا" ايضا المشكلة الفلسطينية. وفي كل دولة كان فيها فلسطينيون، فقد زرعوا الفتنة والمذابح. في الوقت الذي تعارض فيه الدول العربية توطين الفلسطينيين داخلها، فان الامم المتحدة تتجاهل ذلك وتعتبره ابرتهايد، وأن الحل هو توطينهم في ارضهم.
لو كانت اسرائيل استجابت للمبادرة السعودية لكانت القدس مقسمة ومهدمة، حماس تطلق على نتنياهو، وداعش يستحم في طبريا، واليهود يغرقون في البحر الديمغرافي العنيف. في هذه الاثناء تعتبر المقاطعة والتمييز العنصري واللاشرعية ضد اسرائيل جزءا من مشروع القضاء عليها لصالح "عودة اللاجئين"، ومن اجل ذلك تحتاج الامم المتحدة الى مركز العودة الفلسطيني كمستشار معتمد.

التعليق