مركز القدس ينظم ورشة بعنوان: "نحو قانون ديمقراطي للعمل"

منتدون يوصون بإصلاح قانون العمل وتوفير قضاة متخصصين بالنزاعات العمالية

تم نشره في الأحد 7 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • جانب من ورشة مركز القدس للدراسات السياسية حول قانون العمل المطلوب - (من المصدر)

عمّان- الغد- أوصى مشاركون في ورشة عمل بضرورة أن يكون هناك قضاة متخصصون في النزاعات العمالية لضمان الفصل السريع بهذه القضايا، وتقليص التضارب في الأحكام الصادرة بقضايا متماثلة.
كما أوصوا في ورشة نظمها مركز القدس للدراسات السياسية بعنوان "نحو قانون ديمقراطي للعمل"، بزيادة مدة الإجازة السنوية للعاملين من أسبوعين إلى ثلاثة، ومن ثلاثة أسابيع إلى شهر إذا قضى العامل في الخدمة لدى صاحب العمل خمسة أعوام متصلة.
واتفق المشاركون على أن العامل هو "الحلقة الأضعف في معادلة العلاقة بين العامل وصاحب العمل"، ولذا شدّدوا على أهمية توعية العمال بحقوقهم التي يكفلها لهم قانون العمل.
وقال مدير الدراسات في المركز حسين أبورمّان إن هذه الحوارات "تأتي في إطار أنشطة المركز ومشروعه الرامي لإصلاح قانون العمل لسنة 1996 وتعديلاته، وسن قانون للتنظيم النقابي بالتعاون والشراكة مع نقابات العمال ومنظمات الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني".
وأوضح أبو رمان أن وظيفة هذه الورشة، تحديد المواد في قانون العمل الخاصة بالحقوق والواجبات ذات الحاجة للتعديل، بمعزل عن الفصل الحادي عشر من القانون، الخاص بالنقابات العمالية ونقابات أصحاب العمل، وذلك لأن المركز شرع منذ فترة بإعداد مسودة مشروع قانون يختص بالتنظيم النقابي لكل من العمال وأصحاب العمل والموظفين العموميين، مشيرا إلى أن هذه المسودة باتت في مراحل الصياغة النهائية.
وشدد مستشارا المشروع اللذان يتوليان إعداد مسودة المشروع، المحاميان د. عمر شحادة وعمرو مقدادي، على أهمية قانون العمل من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية، حيث بيّنا أن القانون يشكل محركاً أساسياً للاقتصاد الوطني، وخاصة لجهة زيادة الاستثمار إذا اتسم بالتوازن ووضوح علاقات العمل، مؤكدين أنه الأداة الرئيسية لضمان استقرار علاقات العمل، وتحقيق الأمن الاجتماعي.
وبينا أن إصلاح قانون العمل يستهدف خلق نوع من التوازن في الحقوق والواجبات بين العمال وأصحاب العمل، وتحقيق الأمن الاجتماعي والاقتصادي، ومواكبة التغير الكبير في واقع سوق العمل، ومعالجة المشكلات التي برزت في الممارسة العملية على صعيد النص القانوني، فضلا عن دمج الخبرة القضائية في مجال نزاعات العمل في القانون الجديد.
وشارك في أعمال الورشة ممثلو عدد من النقابات العمالية الأعضاء في الاتحاد العام لنقابات العمال، واتحاد النقابات العمالية المستقلة، وغرفة تجارة عمّان، ونقابات أصحاب عمل، وممثلو مؤسسات حقوق إنسان وأحزاب سياسية، وخبراء قانونيون.
وأشار المشاركون في مداولاتهم إلى عدد واسع من المواد القانونية التي يتعين تطويرها، وفي مقدمتها الحد الأدنى للأجور الذي بينوا أنه "يحتاج إلى تعريف دقيق يوضح وظيفته في تأمين العيش الكريم للعاملين بأجر، وإلى مراجعة دورية تستوعب على الأقل معدل التضخم، وكذلك الحق في المفاوضة الجماعية التي تحتاج إلى مأسسة بحيث تشكل مدخلاً منتظماً لعلاقات متوازنة بين العمال وأرباب العمل، تؤدي إلى تحسين شروط العمل، ورفع الإنتاجية في الوقت نفسه".
وأوضحت بعض الآراء أن "حق الإضراب الذي كفله القانون، عاد وصادره من خلال تقييد هذا الحق بإعادة النزاع إلى مندوب توفيق"، فيما تعرضت انتقادات عمالية للتوجه الحكومي "بزج قانون العقوبات من خلال المادة (183 مكررة) في فرض عقوبات مفتعلة على المضربين تشتمل على غرامات باهظة وحبس".
وتوقف المشاركون أمام المادة (31) ذات الصلة بما يسمى "الهيكلة"، حيث أوصوا بوضع الضوابط اللازمة لعدم استغلال هذه المادة لتسويغ الفصل التعسفي، كما توقفوا أيضاً أمام الأحكام التي من شأنها تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، ومن ذلك المادة (72) ذات الصلة بتهيئة الحضانات لأطفال العاملين دون سن الرابعة. ويعتزم المركز عقد ورشة عمل جديدة لمناقشة مجمل التعديلات التي تشتمل عليها مسودة مشروع قانون العمل الجديد قيد الإعداد.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تعويض نهاية الخدمة (عامل)

    الأحد 7 حزيران / يونيو 2015.
    يرجى دراسة تعديل نهاية الخدمة من دفع بدل نصف شهر لتصبح دفع بدل شهر عند الاستغناء عن العامل وخاصة اذا خدم اكثر من 15 عام