أبناء محافظات الجنوب يترقبون اجتماع النواب لإخراجهم من أزمة "البيع الآجل"

تم نشره في الاثنين 8 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • متضررو معارض البيع بالشيكات الآجلة يتجمهرون قبيل عقد اجتماع في منطقة البتراء الاسبوع الماضي -(الغد)

أحمد الرواشدة و حسين كريشان

العقبة- البتراء- يترقب أبناء محافظات الجنوب اجتماع مجلس النواب مع الحكومة غدا بأمل كبير، بأن تصدر عنه قرارات تخرجهم من أزمتهم، بعد قرار هيئة ادعاء مكافحة الفساد بالحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من أشخاص الذين استثمروا معهم في معارض تجارة وشراء المركبات والعقارات والأراضي بشيكات آجلة.
وكانت هيئة ادعاء مكافحة الفساد أصدرت الاسبوع الماضي ثلاث قوائم بالحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة وعبر الوكالات لعدد من أشخاص يملكون معارض سيارات ويعملون في تجارة وشراء المركبات والعقارات والأراضي بشيكات آجلة.
وتقوم تجارة هذه المعارض على شرائها السيارة أو العقار بضمان شيك بنكي يفترض أن يسدد بعد 3 - 4 أشهر وبزيادة على الثمن الأصلي بنسب تتراوح من 35 - 40 %، ثم يقوم هذا المعرض ببيع السيارة أو العقار نقداً بأقل من قيمتها السوقية بنسب تتراوح من 10 - 15 %.
ويأمل مواطنون بايجاد حل سريع من قبل الحكومة والنواب لهذه القضية والتي تهدد أمنهم الاجتماعي والاقتصادي بعدما اودعوا أموالهم والمتمثلة بالنقد والسيارات والمنازل لدى هؤلاء التجار على أمل صرف شيكاتهم بعد ثلاثة أشهر.
وبينوا أن الحكومة مدعوة إلى "قرار جريء" لانقاذ الأهالي والمواطنين في الجنوب، مطالبين الجهات ذات العلاقة بفك الحجز التحفظي عن اموال التجار ليتمكنوا من صرف شيكاتهم، خاصة وأن شهر رمضان المبارك على الابواب.
واجمعت عشائر وعدد من الفاعليات الشعبية والاهلية في الجنوب على "ضرورة تقديم الحل الاجتماعي على الحل القضائي وإعادة الحقوق لاصحابها، من خلال تشكيل عدة لجان تتابع مع أصحاب العلاقة آخر التطورات بما يتعلق بالبيع الآجل، مؤكدين بأن الوطن يحتاج الى الجميع، ولن يسمحوا لأي كان أن يثير أي فوضى أو تخريب أو إساءة لأي جهة كانت، وأي منحى في غير هذا الاتجاه سيتحمل أصحابه عاقبة أمرهم".
وأثنت هذه الفاعليات في بيانات أصدرتها على الجهود الكبيرة التي يبذلها الوجهاء والشيوخ من أبناء وادي موسى خاصة دور نائب لواء البتراء عدنان الفرجات على الجهود الحثيثة التي بذلها لحل القضية وديا وبحلول توافقية ترضي جميع الأطراف المتضررة من كافة المناطق.
كما دعت الحكومة إلى "التحرك سريعاً بالإفراج عن أموال تجار البيع لأجل، لإتاحة الفرصة لهم بإرجاع الأموال"، مؤكدين أن "البتراء المدينة الوردية تعتبر شريانا دائما مغذيا أساسيا ومهما لموازنة الدولة، إلا أن أي حلول غير مرضية تجعل هذا الشريان في خطر نظراً لتضرر البنية التحتية للبتراء وأهالي البتراء والمناطق المجاورة لها جراء العاصفة المالية التي لم يسلم منها بيتُ".
إلى ذلك، أرسل العين الدكتور عادل الطويسي مذكرة إلى رئيس الوزراء أكد من خلالها أن تجارة الآجل جاءت لتقدم بديلاً اقتصاديا لمنطقة وأهال اعتادوا على الرفاه الاقتصادي، بعد التراجع الكبير في الحركة السياحية الوافدة، وإغلاق معظم المرافق السياحية من فنادق ومطاعم ومحال تحف وغيرها في المنطقة، وصمت الجهات الرسمية عن هذه التجارة فترة طويلة.
وبين العين الطويسي أن الكارثة الناجمة عن الوضع السياحي تطورت إلى جائحة اقتصادية صدمت جميع أبناء اللواء ومن تعامل مع تجار الآجل من المناطق الأخرى، مشيراً إلى أن أبناء اللواء يتفهمون ما تقوم به الجهات الرسمية من تحقق وتحقيقات ويثقون بها ثقة مطلقة، لكن وتيرة القلق ترتفع لديهم يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة نظراً للغموض الذي يهيمن على الاجراءات المتخذة وعدم معرفة مصير ما وضعوا من مدخرات العمر في هذه التجارة.
وتمنى الطويسي على الحكومة حين مناقشة هذه المشكلة أن تضع في عين الاعتبار إعطاء التوجيهات اللازمة للجهات التي تقوم على الأمر حاليا للإسراع ما أمكن في الانتهاء من الاجراءات، وإعلان لواء البتراء منطقة منكوبة اقتصادياً وتطبيق التشريعات ذات العلاقة بمثل هذا الوضع عليها، وإفساح المجال لفتح مسار لحل مجتمعي يكون موازياً للمسار القانوني الرسمي، تقوم به لجنة من أبناء المنطقة، ويكون هدفه الأخير ما يمكن انقاذه من حقوق المواطنين حسني النية الذين تورطوا في تجارة الآجل.
وأضاف الطويسي أن إفساح المجال لمثل هذا المسار سيهدئ من روع الناس المصدومين، وسيقلل من وتيرة القلق والخوف المتنامي لديهم، كما يدرأ أي فتنة قد تلوح في الأفق لا سمح الله.
يذكر أن النيابة العامة، قد سجلت قضية تحقيقية لدى مدَّعي عام هيئة مكافحة الفساد بخصوص استثمارات وهمية يقوم بها بعض الاشخاص في منطقة وادي موسى وجنوب المملكة.

ahmad.rawashdeh@alghad.jo
hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وادي موسى (احمد الحسنات)

    الثلاثاء 9 حزيران / يونيو 2015.
    حقوق الانسان اين هي موجوده في الاردن من قضية الشيكات الاجل والحجز على اموال المواطنين دون سابق انذار ولو مختلس لكان الاجراء ابسط من هيك