الدقور: ترخيص المبادرة كحزب قيد الدراسة وخطة شاملة لترخيص جمعيتين أخريين

"زمزم" تدرس الترخيص كحزب

تم نشره في الأحد 7 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • جانب من أحد اجتماعات "زمزم" في مقرها قبل نحو عام - (تصوير: محمد مغايضة)

هديل غبّون

عمان – كشف رئيس الفريق القانوني في المبادرة الأردنية للبناء "زمزم"، المحامي محمود الدقور، عن توسع المبادرة بترخيص ثلاث جمعيات جديدة منبثقة عنها، سياسية وصحية وخيرية، فيما تدرس المبادرة عدة مقترحات داخلية لتطوير شكل المبادرة، من بينها ترخيصها كحزب سياسي.
وقال الدقور، في تصريحات خاصة لـ"الغد"، إن المبادرة عملت خلال الأشهر الماضية، على تنفيذ عدد من الرؤى النظرية، المتعلقة بالعمل الاجتماعي، وسجلت ثلاث جمعيات، في إطار عمل المبادرة، الاولى سياسية، تحمل اسم الجمعية الأردنية للتمكين الديمقراطي، ومقرها عمان، ويرأسها منسق المبادرة الدكتور ارحيل الغرايبة، وجمعية العون الطبي والبيئي برئاسة عميد كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور اسماعيل مطالقة، ومقرها إربد، إضافة إلى جمعية خيرية في عمان، ويرأسها القيادي في المبادرة المهندس كمال العواملة.
ولفت الدقور إلى أن تأسيس الجمعيات الثلاث يأتي ضمن خطة شاملة، لترخيص 5 جمعيات، في مختلف الاختصاصات في إطار المبادرة التي أشهرت في الخامس من تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2013. 
وبين الدقور أن فكرة "مبادرة زمزم" التي رخصت كمركز دراسات سياسية، "خاضعة للتطوير"، وأن هناك عدة مناقشات وحوارات داخليا، يعقدها أعضاء المبادرة لتقييم شكل المبادرة، وتقديم شكل جديد لها، قد يكون حزبا سياسيا، مع الأخذ بعين الاعتبار العراقيل التي تواجه العمل الحزبي في البلاد.
وعن ذلك، أوضح الدقور مضيفا: "شكل المبادرة مايزال محط حوار معمق وطويل.. وهناك أوراق عمل قدمت في هذا الصدد، ومناقشات شكل المبادرة وتطويرها لم تحسم، كما أن هناك توجها لدى البعض بترخيصها كحزب سياسي، لكن ثمة اعتبارات أساسية، من بينها قياس الاستمرارية كحزب، في ظل الواقع السياسي والحزبي في الأردن". 
ورجح الدقور أن تحسم المبادرة توجهاتها في المرحلة المقبلة، من حيث الشكل، خلال أسبوعين، وقبيل حلول شهر رمضان، فيما أكد أن التوجه نحو تطوير شكل المبادرة من أولويات القائمين عليها، منوها أيضا إلى وجود اقترحات أخرى غير تأسيس الحزب.
وقال: "لا نريد تطوير شكل المبادرة دون أن نشكل حالة سياسية جديدة". 
وفيما يتعلق بالجمعية السياسية المرخصة "التمكين الديمقراطي"، وعلاقتها بالمبادرة، التي أسست بطابع سياسي، لتجديد الخطاب الإسلامي، أضاف الدقور: "الجمعية السياسية هي ذراع سياسي للمبادرة، ومتحدث لها في الشأن السياسي أو الواجهة السياسية، وفي حال طورنا المبادرة إلى حزب، سيكون الحزب العمود الفقري للمبادرة، مع اختلاف المهام".
ورأى الدقور أن غياب الحديث عن "زمزم" مؤخرا "لا يتعلق" بتراجع أدائها الداخلي، بل بسبب الانشغال الإعلامي بملف "جمعية جماعة الإخوان المسلمين"، فيما قال إن "زمزم" ليست هي الجهة التي دفعت باتجاه تأسيس مشروع جمعية الإخوان.
أما عن تداخل عضوية مؤسسي "زمزم" وعدد من أعضائها في جمعية جماعة الإخوان المسلمين الجديدة، إلى جانب وجود جمعية التمكين الديمقراطي، فقد اعتبرها الدقور جميعها "أطرا سياسية جديدة" تسير في الاتجاه ذاته، نحو تجديد الخطاب الإسلامي السياسي في الأردن، عقب الربيع العربي، قائلا: "من الصعب أن نقول أن كل من في "زمزم" في الجمعية.. وجمعية الإخوان تضم مجموعة كبيرة من الاخوان، وبعض أفراد "زمزم" أعضاء في هذا التحرك". 
ورأى الدقور أن "زمزم" استطاعت أن تقدم خطابا سياسيا إسلاميا جديدا، بعد أن "ركبت" الأحزاب السياسية في الأردن موجة الربيع العربي، ونزلت إلى الشارع، و"عملت على دفعه دون رؤية موحدة".
وقال الدقور: "لم تتمكن الأحزاب والقوى السياسية في الأردن من تحقيق المطلوب في الاصلاح السياسي، ولم نجلب الجهات الرسمية إلى الحوار، فكان لا بد أمام كل التنظيمات السياسية العاملة الدفع بمشروع الإصلاح الوطني وتجديد خطابها".

hadeel.ghabboun@alghad.jo

التعليق