ليبرمان يتحدى حكومة نتنياهو بطرح قانون القومية

تم نشره في الخميس 11 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • زعيم حزب "يسرائيل بيتينو" العنصري أفيغدور ليبرمان

برهوم جرايسي

الناصرة- بدأ أفيغدور ليبرمان، من خلال كتلة حزبه البرلمانية "يسرائيل بيتينو" بطرح مشاريع قوانين، من شأنها أن تحرج نواب اليمين المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو، ما قد يخلق شرخ في الائتلاف.
وسيتم طرح القوانين للتصويت عليها في الهيئة العامة للكنيست، والتي من أبرزها قانون "إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي"، الذي يعد موضع خلاف في الائتلاف الحاكم، ويدور حول جوانب "يهودية- يهودية"، رغم الاجماع على بنوده العنصرية.
وطرحت كتلة "يسرائيل بيتينو" الاسبوع الماضي على جدول أعمال الكنيست، مشروع قانون "إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي" في العالم، وهو قانون عنصري يستهدف الشعب الفلسطيني في جميع اماكن تواجده، ويعلن أن ما يسمى بـ "ارض اسرائيل" (فلسطين التاريخية) هي "الموطن التاريخي للشعب اليهودي في العالم"، وفيها تقام دولة إسرائيل، التي سيكون فيها تقرير المصير "للشعب اليهودي وحده"، كما يرفض القانون أن تكون حقوق قومية لأي شعب آخر على تلك الأرض.
وحسب الأنظمة البرلمانية، فإنه لن يكون بالامكان طرح هذا القانون للتصويت عليه، قبل نهاية شهر تموز (يوليو) المقبل، أي بعد مرور 45 يوما على تسجيله رسميا، في سجل اقتراحات القوانين.
وكان ليبرمان الذي قرر البقاء في المعارضة وعدم الانضمام الى حكومة بنيامين نتنياهو، بسبب الاتفاقات المبرمة، مع المتدينين المتزمتين، وأبرزها اعفاء أبنائهم من الخدمة العسكرية الالزامية لأسباب دينية، أنه سيتحدى نواب اليمين المتطرف بسلسلة مشاريع قوانين عنصرية، كانوا هم قد بادروا اليها في الدورات السابقة. إذ أن الحكومة الحالية كما كل حكومة، تعارض على الأغلب مشاريع القوانين التي يبادر لها نواب المعارضة. وكان قانون "القومية اليهودية" موضع خلاف مبطن في حكومة نتنياهو السابقة، بين العلمانيين، الذين مثلتهم كتلتا "يوجد مستقبل" و"الحركة" بزعامة تسيبي ليفني، وبين التيار الديني الصهيوني، على خلفية تشديد العلاقة بين الدين وكتاب القوانين وجهاز القضاء. كما أن اليمين التقليدي رأى أن لا حاجة لقانون كهذا، من شأنه أن يثير بشكل أشد مسألة "من هو يهودي"، التي يدور حول جدل كبير بين ابناء الديانة اليهودية في العالم. اضافة الى أن عنصرية القانون تضع بعض اليهود في بعض دول العالم في موضع حرج، حسب ما أشيع في حينه.
وفي الائتلاف الجديد لنتنياهو، يلقى القانون معارضة من كتلتي المتدينين المتزمتين، الذين يطالبون بصيغة اشد حول علاقة الدين بالدولة، ولكن من خلف هذا، فإن المتزمتين يتحفظون من صيغة أن "إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي"، بينما هم يعتبرون هذا الكيان عابر، وهذه الصيغة، تنقض رواية "مملكة إسرائيل" التوراتية، التي سيقيمها المسيح حينما يأتي إلى العالم لأول مرّة.
كذلك فإن حزب "كولانو" (كلنا) يعارض القانون، من وجهة نظر اليمين العقائدي التقليدي، ويرى أن لا حاجة لإسرائيل به. وبهدف تجاوز هذه العقبة، اتفق حزب "الليكود" مع شركائه على تشكيل لجنة من وزراء ومختصين للبحث في صيغة مقبولة. وحسب محللين، فإن هذه اللجنة ستكون مهمتها "قبر القانون" وعدم عرضه في الدورة البرلمانية الحالية.

التعليق