تساؤلات حول آلية تسعير المشتقات النفطية

تم نشره في السبت 13 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • سيارة تتزود بالوقود في محطة محروقات بالعاصمة عمان- (أرشيفية)

رهام زيدان

عمان - تشي آلية تسعير المشتقات النفطية في المملكة بغياب ظاهر للمنهجية المعتمدة.
فبعد غموض اكتنف آلية الاحتساب لفترة من الزمن، يظهر جليا ان هناك معايير غير معلنة يتم إبرازها حينا وإخفاؤها حينا آخر في معادلة التسعير، ومن ذلك المتغير الانساني وظروف المواطنين وأحوالهم المعيشية، وهو غير منصوص عليه في آلية التسعير التي بدت صارمة عند الاعلان عنها.
وتنص معادلة التسعير بشكل صارم على تحديد سعر بيع المشتقات النفطية يكون بمقدار معدل كل من السعر العالمي لكل مادة من المشتقات النفطية لفترة 30 يوماً تسبق تاريخ يوم الاعلان عن الأسعار والمعلن حسب نشرة بلاتس، مضافا إليه كافة التكاليف لإيصال المنتج من السوق العالمي إلى المستهلك بما فيها الضريبة الخاصة بمقدار 6 % ورسوم الطوابع بمقدار (ستة بالالف).
وتتحمل المشتقات كلفة اضافية تحدد من الاسواق العالمية واصل مدينة العقبة وتشمل (كلفة النقل البحري سنغافورة/المتوسط الى ينبع اضافة إلى كلفة الشحن البحري من ينبع إلى العقبة يضاف اليها التأمين البحري وكلف الفواقد من جراء النقل البحري وكلفة الاعتماد المستندي).
وفيما يتعلق بالكلفة الاضافية في العقبة فتشمل (رسوم مؤسسة الموانئ + غرامات التأخير + كلفة التخزين والمناولة في مرافق شركة المصفاة)، وتشمل الكلفة الاضافية من موقع مصفاة البترول في الزرقاء الى محطات المحروقات (اجرة النقل البري من المصفاة الى محطات المحروقات + كلفة التوزيع + عمولات محطات المحروقات + التقريب وكلفة تغير قيمة المخزون)، كما تشمل الكلفة الاضافية الخاصة بالضرائب والرسوم (الضريبة الخاصة + رسوم الطوابع).
لكن، اللافت انه عقب الاعلان عن أسعار المشتقات النفطية الشهر الحالي من قبل لجنة التسعير، قالت مصادر عن اللجنة انها قررت رفع اسعار المشتقات النفطية "أقل من معدل ارتفاعها عالمياً لتخفيف الاعباء التي يتحملها المواطن"، وهو ما يعني حضور الجانب الانساني، في معادلة التسعير.
وقال مصدر مسؤول في لجنة تسعير المشتقات النفطية، في تصريح لـ"الغد"، ان انعكاس اسعار المشتقات النفطية في المملكة خلال حزيران (يونيو) الحالي جاء أقل من ارتفاع اسعار المشتقات عالمياً رغم ان الاسواق العالمية شهدت ارتفاعاً في اسعار النفط الخام بنسبة 8 %، فيما شهدت اسعار المشتقات النفطية ارتفاعاً عالمياً بنسبة تراوحت بين 7.8 % إلى 12.3 %، كما ثبتت سعر اسطوانة الغاز المنزلي عند 8 دنانير بالرغم من ارتفاعها عالميا بنسبة 1 %.
وقال المصدر، أن السبب في التسعيرة الأقل يأتي مراعاة لظروف المواطنين واحوالهم المعيشية.
والسؤال المطروح لماذا؟، ولماذا هذا الشهر؟، وهل لدى اللجنة هذا "الهامش الانساني" الذي يمكن ان تحتسبه في معادلة التسعير؟، ولماذا لم يحضر هذا المتغير الانساني من قبل؟.
وتساءل رئيس نقابة اصحاب محطات المحروقات ومراكز التوزيع، فهد الفايز، عن سبب مخالفة الحكومة في تسعير المشتقات النفطية للسعر العالمي، الذي ارتفع فيه معدل السعر العالمي بنسبة 8% في التسعيرة التي سرت بداية الشهر الحالي والتي رفعت الحكومة فيها سعر المشتقات الاساسية مابين 5 % إلى 6 %، مطالبا الحكومة بتوضيح الدور الفعلي للحكومة في تسعير اصناف المشتقات النفطية.
وقال الفايز ان اللجنة الحكومية المسؤولة عن التسعير تعتمد آلية تعكس الاسعار العالمية على اسعار المشتقات محليا وان نسب تغيير الاسعار وفقا لتحرك السعر العالمي صعودا وهبوطا يؤشر على صدق الحكومة في طرح التخلي عن دورها في دعم هذه الاصناف.
واوضح الفايز أن الحكومة أعلنت بصراحة في تشرين أول (نوفمبر) من العام 2012 أنها رفعت الدعم بشكل كامل عن المشتقات النفطية، وبالتالي لا تتحمل أي جزء من كلفها كدعم للمواطنين.
لكن، رئيس لجنة الطاقة النيابية، جمال قموة، قال ان المعادلة التي تعتمدها لجنة التسعير الحكومية "اقتصادية"، رغم ان الحكومة أطلقت يدها عن موضوع دعم المشتقات النفطية.
وبين قموة، الذي يشارك في لجنة تسعير المشتقات النفطية بصفة مراقب، ان اللجنة تعمل قدر الامكان على ان لايتجاوز السعر المحلي للمشتقات النفطية المستويات العالمية غير ان الحكومة لاتتحمل حاليا اي جزء من كلف استيراد هذه الاصناف.
 يأتي ذلك فيما يرجح مصدر مطلع على منهجية التسعير لـ"الغد"، ان تكون الحكومة آثرت عدم عكس النسبة التي ارتفعت عالميا دفعة واحدة في السوق المحلية، الامر الذي كان حينها سيؤدي إلى رفع أسعار المشتقات بشكل كبير، وتقسيم هذه الزيادة وتحميلها للسوق المحلية على شهرين او اكثر وهو ما قصدته وزارة الطاقة "بتخفيف الاعباء التي يتحملها المواطن" في البيان الذي اصدرته عقب آخر تسعيرة، مرجحا ان ترتفع الاسعار مجددا للشهر المقبل حتى لو كان معدل السعر العالمي مستقرا في الفترة المقبلة.
 وزارة الطاقة والثروة المعدنية قالت، في وقت سابق، إن شركات تسويق المشتقات النفطية تطالب باجراء تعديلات على معادلة التسعير الحالية من خلال اضافة بعض البنود عليها، حيث يجري العمل حاليا على دراسة هذه المطالب من خلال لجنة فنية مكونة من الوزارة والشركات التسويقية للوصول الى اتفاق بهذا الخصوص.  في هذا الخصوص، قال الفايز ان الحكومة يجب ان تحافظ على دورها الرقابي الذي يضمن عدم تأثر المواطنين بصفتهم المستهلك النهائي، جراء قيام هذه الشركات بالاستيراد المباشر.

 

reham.zedan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ارتفاع اسعر المشتقات النفطيه (انا)

    السبت 13 حزيران / يونيو 2015.
    مما لا شك فيه او انه ثبت بالوجه الشرعي انه لا يوجد مصداقيه عند الحكومه مطلقا في عملية التسعير والدليل على ذلك انه عندما ارتفع سعر النفط في السنوات الماضيه ووصل الى حد ال150دولار للبرميل كان السعرمحليا قريبا جدا من الاسعار الحاليه بالرغم من ان سعر البرميل حاليا لا يتجاوز ال62دولار اذن ما سر هذا التناقض وما هو مبرر رفع الاسعار محليا ولا يوجد اي تفسير منطقي ولا اي تفسير مهضوم او مقبول للمواطن الاردني الا ان حكومتنا تتاجر وتربح الكثير من خلال التلاعب باسعار النفط على ظهر مواطنيها المساكين الذين لا يملكون اي حول ولا قوه ...عدا عن ان الحكومه لا تشتري النفط بالاسعار العالميه المعلن عنها فهي تشتريه باسعار تفضيليه من خلال ابرام عقود مع الدول المصدره للنفط مثل العراق والسعوديه لمدة اكثر من شهر واحد فقط على الاقل لمدة6اشهر وبالتالي لو كانت الحكومه لديها مصداقيه عاليه وشفافه لكانت التسعيره يجب ان تكون على الاقل لمدة 6اشهر حتى تنتهي العقود الاجله مع الدول المصدره للنفط هذا من ناحيه ومن ناحيه اخرى يجب الغاء كل الضراىب المفروضه على المشتقات النفطيه للتسهيل على المواطنيين ...وكذلك يجب وبصوره سريعه جدا ولا مجال للتاخير لفتح المجال امام استيراد المشتقات النفطيه عن طريق المتعهدين الذين يستطيعوا شراء النفط مباشره من المصافي العالميه دون الرجوع لمصفاة البترول الاردنيه والتي عفا عليها الزمن ومن الموكد انها ستكون باقل تكلفه من انتاج المصفاه ....النتيجه ان الحكومه لا تريد ان تسهل على مواطينها ابدا فهي مبسوطه ومكيفه وبتطلع دخل محترم وعالي جدا من خلال عملية التسعير هذه على امل ان تسدد بعض من عجز الموازنه المتهالكه
  • »ارفعوا الضريبة ال 30 بالميه (ابو ناصر)

    السبت 13 حزيران / يونيو 2015.
    لماذا لا يتنازل النسعر عن ضريبة عن ال 30 بالمية
    وايضا اين تذهب هذه النسبة ؟
    بعدين ما هو نوع النفط المشترى ...
    وكبوا هالمصفاه الخربانه زهاتوا وحدة جديدة ومحدثة لانوا الشعب الاردني ما بشتري الا من بورصة لندن صح
    مش من عربي ثقيل ...
    ارحموا ارحموا ارحموا
  • »سؤال مهم (حاتم بريكات)

    السبت 13 حزيران / يونيو 2015.
    كيف يكون رفعا للدعم والحكومة تفرض ضرائب على المحروقات؟؟ الاصل في كلمة رفع الدعم هو ان تخرج الحكومة من المعادلة وأترك أنا والسعر العالمي وتكاليف النقل
  • »لازم حل (عبدالله)

    السبت 13 حزيران / يونيو 2015.
    بس هذا مو حل يعني علي مزاج ارفع انزل بورصه هي اذا في ول العربيه ارخص منا في بنزين اله ممكن لبنان يعني مثل سعر الي في الاردن ياريت يشوفو حل احسن من هيك وين صخر زيتي ذبحتونا فيه مو شايفين شي كلو كلام علي فاضي
  • »غلاء فاحش (ابو محمد)

    السبت 13 حزيران / يونيو 2015.
    اصبح العيش للطبقه الثريه المتنفذه والمواطن لامكان له واصبح عاجز علی تلبية الكم الهائل من الضرائب المفروضه عليه .
  • »التيعيرة الغامضة (مراقب)

    السبت 13 حزيران / يونيو 2015.
    بس لو تقوم لجنة التسعير بتفسير لماذا عندما تم تحرير
    المحروقات لاول مرة في شباط 2008 تم تحديد سعر
    تنكة البنزبن 90 11.8 دينار والان السعر بحدود 65 دولار وسعر تنكة 90 13.6 دينار والسبب انة عندما كان ينخفض النغط عالميا خاصة عام 2009 لم يتم التخفيض بنفس النسبة بل عندما كان يرتفع يتم الرفع بنسبة اعلى الذي ادى الى هذة التراكمات , السعر العادل حسب العر الحالي للنغط هو 7 دنانير للتنكة بحد اعل
  • »السعودية (أبو نايف)

    السبت 13 حزيران / يونيو 2015.
    الحمد لله ..
    عندنا البنزين أرخص من سعر الماء اللي أشتريه من السوبر ماركت ..
  • »مش صحيح (جابر حواري)

    السبت 13 حزيران / يونيو 2015.
    لو يصير النفط ثمانين دولار راح يكون اللتر فوق الدينار والله حرام
  • »سيارات التكسي (اخو ستر)

    السبت 13 حزيران / يونيو 2015.
    لثلاث او اربع مرات يتم رفع البنزين ولم يعدل العداد.التقوى ابقى .التكسي يعتاش عليها ثلاثة عائلات اردنيه بما ﻻ يقل عن 20 فرد .وسائق التكسي ابوك واخوك وعمك وخالك ونسيبك.ارفعوا الظلم عنهم.لم يجدوا الواسطه للوظيفه العامه فما كان امامهم اﻻ التكسي تسد رمقهم وترفع كاهلهم عن الحكومه.