إطلاق وثيقة "معا نحمي ونبني الأردن"

تم نشره في الأحد 14 حزيران / يونيو 2015. 12:47 مـساءً

عمان- أطلق وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة خلال لقائه عددا من ممثلي وسائل الاعلام المحلية اليوم الأحد وثيقة "معاً نحمي ونبني الأردن" التي أعدتها الوزارة بمناسبة احتفالات المملكة بالأعياد الوطنية.

ودعت الوزارة من خلال الوثيقة أبناء الوطن إلى الدفاع عن ثوابته وقيمه العليا، والالتفاف حول قيادته الهاشمية، والتكاتف للمحافظة على أمنه واستقراره، ومواصلة مسيرة البناء والتقدم، باعتبار ذلك مسؤولية يتقاسمها الجميع.

وقال الخوالدة انَّ إطلاق هذه الوثيقة يأتي لتعزيز حالة الانسجام الوطني والتوافق والتلاحم بين مختلف أطياف المجتمع الاردني، خاصة في ضوء الواقع الذي تشهده المنطقة والمحيط غير المستقر الذي يفرض علينا أن تكون حماية الاردن والمحافظة على أمنه واستقراره أولويتنا الأولى بالإضافة إلى تعزيز وترسيخ مبادئ وقيم المواطنة الحقَّة.

وأوضح "أنه بالرغم من أنَّ لكل منا واجبا محددا ومرسوما، الا أنه وفي ظل الظروف والتداعيات الاقليمية المحيطة بنا أصبحنا جميعاً وعلى اختلاف مواقع المسؤولية نتقاسم واجب حماية الوطن والدفاع عنه بالإضافة الى ما لدينا من مهام أخرى".

وبين أن خدمة الوطن والمواطن تتطلب الاحساس المرهف بالمسؤولية وحمل الأمانة والمساهمة في تحقيق النجاح، وأن لا شيء يتقدم على العمل الجاد المخلص ولا شيء يسمو على مصلحة الوطن.

ولفت الخوالدة إلى أنَّ وزارة تطوير القطاع العام ستقوم بتعميم وثيقة "معاً نحمي ونبني الأردن" وتوزيعها على الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والبلديات والأحزاب والنقابات والجامعات، ونشرها على الموقع الالكتروني للوزارة (www.mopsd.gov.jo).

وتُسلِّط الوثيقة الضوء على ما تميّز به الأردن من نعم كالأمن والأمان، وقيادته الهاشمية الحكيمة التي تعرف الاتجاهات الصحيحة وتدرك المخاطر والتهديدات المحيطة، وتستثمر الفرص لتحقيق الاستقرار والازدهار، وتدعو لاحترام الاختلاف والتآلف، وتناسي الاختلافات أمام أيّ خطر.

كما تُشير الوثيقة إلى أنَّ الضمان الحقيقي لسير الأردن نحو التقدُّم والإصلاح والتطلعات المنشودة هو التدرج والمضي بخطىً واثقة وفق أولويات المرحلة، وأن يقف الجميع سداً منيعاً في وجه الملمّات والتحديات.

وتؤكد الوثيقة ضرورة تحقيق التوازن بين مواجهة أزمات الحاضر وعدم ترحيلها الى الأجيال القادمة، وبين تحقيق الرؤى والتطلعات عبر خطط طويلة المدى تُبنى على أهدافٍ واقعيةٍ مرنة تحقق الاستدامة والعدالة بين الأجيال وتحافظ على الموارد والثروات.

وتستذكر وثيقة (معاً نحمي ونبني الأردن) عدداً من القيم العليا والثوابت التي كانت ولا زالت تضبط وقع الحياة وميزان العمل في الاردن، لتكون نصب أعين الجميع، ومنها أن حماية الوطن هي أولى الأولويات وأسماها وهي واجب ومسؤولية نتقاسمها جميعاً، وأن الوطن مصان وأمانة نحافظ عليها جيلاً بعد جيل.

كما استعرض الخوالدة خلال اللقاء الصحفي تقدم سير العمل في برنامج تطوير أداء الجهاز الحكومي للأعوام 2014-2016، مشيراً الى أن الوزارة تمضي قدماً في تنفيذ المشاريع المدرجة ضمن المحاور الرئيسية للبرنامج وحسب الخطط التنفيذية التفصيلية التي أعدتها الوزارة لعامي 2014 و2015.

ولفت الى أنَّ خطة عام 2014 تم تنفيذها بالكامل، وأن خطة عام 2015 تضمنت عدداً من المشاريع التي جاءت ترجمة للتوجيهات الملكية السامية في خطبة العرش لدى افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السابع عشر.

وتطرق الخوالدة إلى عدد من المبادرات التي تعمل عليها الوزارة حالياً ومن أبرزها إطلاق الملتقى الحكومي لأوائل خريجي الجامعات وملتقى الكفاءات الأردنية العاملة في الخارج، والنافذة الإبداعية المخصصة لاستقبال المبادرات والأفكار الابداعية المقدمة من موظفي القطاع العام ومشروع تمكين المرأة في قطاع الخدمة المدنية بالإضافة إلى إصدار وتعميم ميثاق تقديم الخدمات الحكومية.

وبين أن الملتقى الحكومي لأوائل خريجي الجامعات يهدف إلى الاستفادة من الطاقات المتميزة لأوائل الخريجين وتوظيفها في مجالات العمل الحكومي وتعزيز دور الشباب في مسيرة البناء وإتاحة الفرصة لهم للمساهمة في صنع القرارات ورسم السياسة العامة.

ولفت إلى أنّه سيتم إنشاء شبكة تواصل دائمة مع الخريجين لتأهيلهم والاستثمار فيهم للانخراط في مجالات العمل الحكومي، وتوفير البيئة الملائمة لإطلاق إبداعاتهم وبما يُسهم في تطوير أداء الجهاز الحكومي، مشيرا إلى قيام الوزارة بعقد اللقاء الأول من هذا الملتقى بداية الشهر الحالي بحضور حوالي 180 خريجا، وشملت المرحلة الأولى منه أوائل خريجي الجامعات الأردنية الحكومية لمرحلة البكالوريوس وضمن تخصصات محددة في قطاع العمل الحكومي كالهندسة، والأعمال، وتكنولوجيا المعلومات، وسيتم التوسع في المرحلة الثانية من الملتقى لتشمل كافة الجامعات ومختلف التخصصات الأخرى.

وأوضح أنَّ ملتقى الكفاءات الأردنية العاملة في الخارج يهدف الى إنشاء شبكة تواصل مع هذه الكفاءات للاستفادة من تجاربهم وخبراتهم في تطوير أداء الجهاز الحكومي، مشيراً إلى أن الوزارة تقوم حالياً بإعداد التحضيرات اللازمة لإطلاق هذا الملتقى ضمن مؤتمر الأردنيين في الخارج الذي ستعقده وزارة الخارجية وشؤون المغتربين نهاية الشهر القادم.

وفيما يتعلق بالنافذة الإبداعية المخصصة لاستقبال المبادرات والأفكار الابداعية المقدمة من موظفي القطاع العام قال الخوالده انه تم اطلاقها بداية العام الحالي وسيتم دراسة وتقييم هذه الأفكار والمبادرات خصوصاً تلك التي تُساهم في رفع مستويات الأداء الفردي والمؤسسي أو ضبط وترشيد الإنفاق وتحسين الايرادات وزيادة رضا متلقي الخدمات الحكومية بما يسهم في تعزيز ثقة المواطن بمؤسسات ودوائر الجهاز الحكومي وترسيخ مفاهيم ومبادئ الحوكمة الرشيدة في العمل العام.

وضمن مشروع تمكين المرأة في قطاع الخدمة المدنية بيَّن الخوالدة انه يشمل ثلاثة محاور هي دراسة وتحليل واقع حال المرأة في قطاع الخدمة المدنية، وعقد برامج تدريبية لبناء القدرات القيادية للمرأة، بالإضافة ومراجعة الأطر التشريعية والتنظيمية التي تحكم عمل المرأة في الخدمة المدنية وتقديم المقترحات لسد أي فجوات إن وجدت.

وأوضح أنَّ الوزارة قامت بإعداد دراسة لتحليل واقع حال المرأة في هذا القطاع وفقاً لأربعة متغيرات هي الفئة الوظيفية والمستوى الوظيفي والمؤهل العلمي والتوزيع الجغرافي للوقوف على الواقع الفعلي لتمثيل المرأة في الخدمة المدنية وإعداد قاعدة بيانات موثوقة يمكن الاعتماد عليها وتحديثها بشكل دوري.

وخلصت الدراسة الى مجموعة من التوصيات أبرزها الطلب من دوائر الخدمة المدنية التي تتدنى فيها نسبة تمثيل الإناث في الوظائف القيادية والإشراقية ومراجعة اسباب هذا التدني ووضع وتنفيذ البرامج الكفيلة برفع نسبة تمثيل المرأة في هذه الوظائف وفق مبادئ واسس الجدارة والاستحقاق وتكافؤ الفرص.

وأشار الى أن الوزارة تعمل على تنفيذ برنامج بناء القدرات القيادية للمرأة العاملة في قطاع الخدمة المدنية يتم من خلاله تدريب 180 موظفة من مختلف الدوائر الحكومية بهدف بناء قدراتها القيادية لزيادة فرصها في تولي المناصب القيادية الحكومية.

وفيما يتعلق بميثاق تقديم الخدمات الحكومية، قال الخوالدة أنه يهدف إلى تعزيز المساءلة والحوكمة الرشيدة والشفافية وتعريف متلقي الخدمات بحقوقهم وواجباتهم، وزيادة مستوى الرضا عن الإنجاز في مجال تقديم الخدمات الحكومية.-(بترا) 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دور الحكومة في ذالك (رعد)

    الأحد 14 حزيران / يونيو 2015.
    للأسف فان دور الحكومة كسلطة تنفيذية ليست إبراز أوراق نقاش بل ممارسة سياسات وبرامج على ارض الواقع تستقطب المواطن وتبني الثقة، توفر لدافع الضريبة ما يستحق من خدمات. طبعا يجب ان يلتف الجميع لحماية الوطن لكن سؤالي أين الحكومة عندما يحتاج المواطن؟