التايكواندو تحتاج إلى وقفة مراجعة قبل فوات الأوان

تم نشره في الأحد 14 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • دانا حيدر (يسار) تهاجم بقوة في بطولة دولية سابقة – (من المصدر)

عمان - الغد - تعتبر التايكواندو الأردنية علامة فارقة، ودرة الألعاب الفردية في الزمن الماضي، وترعرعت في ظل رعاية سمو الأمير الحسن، ووصلت إلى العالمية خلال السنوات السابقة، بفضل المتابعة الحثيثة من سمو الأمير راشد، لكن اللعبة بدأت تنزلق بسرعة الى الخلف في العامين الماضيين، وظهر التراجع الكبير الذي اصاب اللعبة.
وبطولة كبرى مثل بطولة العالم الأخيرة التي اقيمت في روسيا، وشارك فيها نخبة نجوم اللعبة في العالم، تعد امتحانا كبيرا لابطال اللعبة في كافة انحاء المعمورة، ومؤشرا لمقياس التطور الذي اصاب هذه الرياضة في العالم، ومشاركة أبطال وبطلات منتخبنا الوطني في البطولة، يكسبهم المزيد من فرص الاحتكاك ويمنحهم الكثير من الفائدة والخبرة، الا ان النتائج جاءت دون الطموح بعد خروج الابطال من الادوار الأولى، من دون أن يكون لهم أي نصيب حتى في دخول الادوار المتقدمة، سوى لاعبة واحدة هي دانا حيدر التي اقتربت من دور الثمانية.
ومنذ انتهاء بطولة العالم الأخيرة والاتحاد لم يجتمع لغاية الآن "مضت أكثر من 3 أشهر" على انتهاء بطولة العالم، من دون ان يحرك ساكنا او يتدارس ماذا حدث للمنتنخب؟.
والمتابع لمسيرة التايكواندو الأردنية منذ سنوات، لا يحتاج لجهد كبير في ادراك الحقيقة التي يلمسها المتابعون، وهي تراجع مستوى اللعبة على الصعيد الخارجي، بدليل تلك النتائج التي باتت ترافق المشاركات الاخيرة في البطولات الخارجية، بعد ان كانت المشاركات مزينة بالعديد من الانجازات التي يسجلها نجوم هذه الرياضة، وكانت التايكواندو منارة  الرياضات الأردنية الفردية، ويشار لها بالبنان، نظرا لحجم النتائج المميزة التي حققها الابطال في الزمن الجميل، وكذلك هناك انجازات حقيقية لاتحاد اللعبة على كافة الصعد الدولية والآسيوية والعربية.
الجيل الجديد من النجوم بدأ يتراجع، وكذلك الانجاز بات صعبا، لأن الدول بشكل عام اخذت تركز على اختيار نجوم المنتخبات وفق اسس علمية وفنية، الى جانب البحث عن مدربين متميزين على الساحة الدولية، وبشكل عام فان كل المهتمين باللعبة والمتابعين لها يبحثون عن سبب التراجع ، لكن المشكلة ان الكل يختبئ خلف الآخر من دون القدرة على الإشارة  الى الحقيقة او اسباب التراجع.
ويدرك الجميع ان التقدم الكبير الذي اصاب المنتخبات العربية والآسيوية والدولية والاهتمام الذي فجر مكامن الابداع في نفوس نجومها، جعلها تواصل التفوق وتفرض حضورها، في الوقت الذي بات فيه أبطالنا وبطلاتنا يتراجعون امام ابطال معظم الدول التي تقدمت بمستواها، وباتت الاقوى على ساحة اللعبة حاليا!.
المطلوب هو البحث عن اسباب الخلل، والعودة من جديد لاصحاب الاختصاص، والمتابعة الميدانية اولا بأول للمنتخبات الوطنية، واختيار الأفضل لتمثيل الوطن، على كافة الصعد سواء اللاعبين واللاعبات والمدربين والمدربات والحكام وغيرهم ممن يمثلون الوطن في البطولات الدولية.
ولا بد لاتحاد اللعبة من المتابعة والتقييم الحقيقي، والا فان الاتحاد سيساهم من حيث لا يعلم في افول ما تبقى من انجازات اللعبة.
ولا بد من الاعتراف بأن التايكواندو الأردنية في تراجع واضح، وان منتخباتنا لم تعد الرقم الصعب في القارة الآسيوية، وحتى لا يحدث هذا فلا بد من العمل بسرعة على معالجة الخلل، حتى تعود اللعبة الى مسارها الصحيح.
وانقاذ التايكواندو الأردنية من التراجع باتت مسؤولية وطنية لا تنتظر التأخير أكثر من ذلك، وهذا يتطلب تحليل اسباب تراجع نتائج اللاعبين واللاعبات في البطولات الأخيرة ووضعها امام المسؤولين في الاتحاد، من أجل العودة الى الألق، والوقوق أمام الواقع الجديد،  ليكون الاهتمام في المستقبل منسجما مع واقع الحال، وحتى لا يبقى المتابعون شهودا على تقدم اللعبة في الدول التي كنا قد سبقناها بسنوات، وحتى لا تتوقف جذوة الحماس في صدور الجيل الواعد الذي يملأ الملاعب، وهو قادر على العودة من بعيد، مع قليل من التخطيط والمتابعة والوقوف امام الذات من جديد قبل فوات الأوان، ويتم الاكتفاء بالتغني بالماضي الجميل فقط.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كﻻم جميل جدا (محمد العقرياوي)

    الثلاثاء 16 حزيران / يونيو 2015.
    أستاذ خالد لك كل اﻻحترام والتقدير على هذا اﻻهتمام وكأنك تعيش داخل اللعبة واﻻتحاد خطوة بخطوة كﻻمك صحيح 100% !! السبب اذا نظرت إلى آمين سر اﻻتحاد الحالي تراه ليس له أي علاقة بالتايكواندو على عكس الأستاذ مخلد العساف !!هذا سبب من أسباب التراجع في اللعبة !!ولك كل الاحترام !!اخوكم محمد العقرباوي