مسؤول أممي: الأونروا لن تنهي خدماتها رغم مرورها بأزمات مالية

تم نشره في الثلاثاء 16 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • المفوض العام لوكالة (أونروا) بيير كرينبول خلال مؤتمر صحفي على هامش اجتماعات اللجنة الاستشارية للوكالة بعمان أمس - (بترا)

عمان - فيما حذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كرينبول من أن الوكالة "تمر بأصعب وأخطر أزماتها منذ نشأتها، والمتمثلة بعجز مالي مركب يبلغ 101 مليون دولار في الميزانية العادية"، نفى صحة ما يشاع من أن الوكالة ستلغي خدماتها.
وأضاف كرينبول خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش اجتماعات اللجنة الاستشارية للوكالة المنعقدة في عمان أمس، أن الازمة المالية للوكالة "لا تتمثل فقط في العجز المالي في الميزانية العادية ولكن هنالك أيضا عجزا مالي صعب فيما يتعلق برفد الميزانية الطارئة في سورية"، مبينا "أننا أتممنا النصف الاول من السنة ولم نحصل الى الان إلا على 27 بالمئة من تعهدات الدول المانحة".
وتابع: "عندما نواجه وضعا ماليا صعبا، فإن لدينا ثلاثة خيارات: أولها التوجه الى الدول المتبرعة ومطالبتها بالإبقاء على مستوى تبرعاتها، والخيار الثاني طرق ابواب دول أخرى لم تتبرع في السابق للوكالة، أما الخيار الثالث فهو النظر في اتخاذ خطوات صعبة في جسم الوكالة للتعامل مع هذه الأزمة المالية".
وأوضح أن "اجتماع اليوم أعطى رسائل واضحة للحاضرين والدول المضيفة بأن الوكالة لن تنهي ولن تسلم ولايتها مطلقا، حيث لا صحة للأقوال التي تتحدث عن أن الوكالة ستقوم طوعا بإنهاء خدماتها".
ووجه المسؤول الأممي مناشدة للدول المضيفة لمشاركة الوكالة في توسيع رقعة عدد الدول المتبرعة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للاجئين.
ونبه كرينبول الى ان اللاجئين الفلسطينيين "يواجهون اليوم أزمة عميقة تعد من أسوأ وأصعب المراحل والأزمات التي مرت عليهم منذ التشرد في 1948 و1967، حيث يعيشون في سورية وغزة حالة من اليأس والإحباط"، مشددا على ضرورة أن يتعامل العالم مع هذه الأزمة بكل جدية وواقعية.
وأضاف أن "حرمان اللاجىء الفلسطيني من حقوقه وكرامته الانسانية وازياد الاحتياجات الاساسية بسبب التحديات اليومية وانتشار اليأس، بات يشكل قنبلة موقوتة في منطقة تشهد عدم استقرار وتغيرات جوهرية يومية في سورية"، مشيرا الى ان ما يزيد على 560 الف لاجىء فلسطيني كان يعيش هناك قبل الحرب، وبات اكثر من نصفهم مشردا الآن.
وقال "أما في غزة والتي يعيش فيها مليون800 الف نسمة، حيث عاشوا ثلاثة نزاعات صعبة وعنيفة خلال الخمس سنوات الاخيرة، حيث معدلات البطالة العالية وحيث الآلاف بدون بيوت، وحيث يمثل الشباب 65 بالمئة من سكان القطاع، فهم محرومون من حرية الحركة والتنقل، وليس لديهم مستقبل".-(بترا- نضال الزبيدي)

التعليق