أبو عودة يدعو لعدم السماح لقوى "الشد العكسي" بإعاقة عملية الإصلاح

تم نشره في الثلاثاء 16 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً

عمان - الغد - قال رئيس الديوان الملكي الأسبق عدنان أبو عودة "إن قوى الشد العكسي تتذرع بما يجري حولنا (في المنطقة) لإعاقة عملية الإصلاح"، مؤكداً "يجب أن لا نسمح لهذه الذرائع وغيرها أن تعيق الإصلاح".
وأوضح أنه "بدون الإصلاح السياسي، لن يكون هناك إصلاح اقتصادي، وبدون إصلاح اقتصادي سيزيد اعتمادنا على الآخر، ونفقد حريتنا باتخاذ القرار الوطني لصالح الدولة التي نعتز بأنها ما تزال صامدة".
جاء ذلك خلال حلقة نقاش حول الإصلاح، نظمها مركز البيرق الأردني للدراسات والمعلومات، وأدارها رئيس المركز بلال حسن التل.
وبين أبو عودة "أن الإصلاح بمفهومه العام هو عمل واع لتغيير الواقع نحو الأفضل"، مشدداً على ضرورة التنبه والتذكر بأن "الإصلاح غير التصليح".
وأضاف إن الإصلاح يعني "تغيير التصميم المعمول به أو تعديله، بينما يعني التصليح الترميم والصيانة".
وذكر بما أن الإصلاح "يقتضي تغيير القائم، فإنه يواجه مقاومة من قوى الشد العكسي المكونة من منتفعين من الواقع، الذين يخشون من خسارة منافعهم، أو بسبب نزعة فطرية تعرف باسم عزم العطالة أو قوة استمرار المألوف".
وأشار أبو عودة إلى أن إدارة الدول والشروع في الإصلاح من أجل التغيير، يحتاجان إلى رؤية، كما أن صاحب القرار الذي سيتحمل المهمة لا بد أن يكون في السلطة المطلوب منها تقديم الرؤية، التي ينبغي لها أن تخضع لحوار المثقفين، وليس فقط لرجال السلطة، بهدف الوصول إلى توافق.
وتابع "هذا بالضبط ما قام به جلالة الملك عبد الله الثاني عندما قدم رؤية الإصلاح على شكل خمس أوراق نقاشية".
وزاد أن تركيز جلالة الملك على مفهوم المواطنة بالأوراق النقاشية "يؤشر إلى أن جلالته جاد في عملية الإصلاح، وهو واع تماما على مشكلتنا الوطنية الأساسية التي ورثها نتيجة سياسات تراكمية لم ينتبه لها السابقون، بسبب انخراطهم وإنشغالهم بالمسألة الأمنية التي سادت الأردن منذ العام 1965".
وبين "أن مبادرة جلالته تعكس تحولا جوهريا من واجبنا حمايته وتطويره، قائلاً "إن من أهم واجبات (جماعة عمان لحوارات المستقبل) أن تدعم جلالة الملك لتمهيد الطريق أمام نجاح رؤيته، وإزاحة قوى الشد العكسي من الطريق عبر الحوار".

التعليق