مونديالا 2018 و2022

تم نشره في الأربعاء 17 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً

منذ العام 2010 عندما قرر الفيفا أن تكون دولة قطر هي المنظمة لمونديال 2022، من خلال اختيار ملفها كأفضل ملف قدم للاتحاد الدولي.
منذ ذلك العام تسعى بعض الجهات من خلال نفوذها أو بعض وسائل الإعلام بالذات ومن دون مبرر، لنزع هذا الحق المشروع من دولة عربية إسلامية، بحجة شوائب في النزاهة أو الفساد، وقد أثبتت لجنة النزاهة واللجنة القانونية والشفافية بالفيفا مرات عدة، أن الملف القطري نزيه ونظيف، وليس فيه أي شائبة أو أي مصوغات أو ثغرات قانونية أو غير قانونية، وقد أكد الفيفا هذا الأمر بالنسبة لمونديالي 2018 و 2022 في بيانه الأخير الأسبوع الماضي.
تحدث البعض عن المناخ وقالوا إن درجة الحرارة في الصيف لا يمكن للاعبين احتمالها، فعرضت قطر تطويع التكنولوجيا الحديثة لتوفير أجواء اللعب السليم في درجة حرارة عادية طبيعية، لا تؤثر على أداء اللاعبين أو الحضور الجماهيري.
وعندما طلب الفيفا أن تكون البطولة في فصل الشتاء، وافقت اللجنة العليا للمشاريع والإرث والاتحاد القطري لكرة القدم على ذلك بكل مسؤولية، لأن الجو في قطر في الشتاء مثالي لمباريات كرة القدم.
وعندما تحدثت بعض وسائل الاعلام عن الظروف القاسية غير المحتملة للعمال العاملين في إنجاز منشآت البطولة، فتحت اللجنة أبواب المؤسسات والمنشآت التي يعملون بها أمام كل وسائل الاعلام والجهات المعنية بحقوق الانسان، بالاضافة للقانون الذي سنته الحكومة لتأمين كل الظروف الانسانية والمهنية التي تحفظ الأجواء السليمة لهؤلاء العمال للعمل، وكذلك حفظ حقوقهم المالية والقانونية كاملة.
قطر قدمت كل الوثائق والمستندات التي تؤكد أنها كانت الأجدر والأفضل والأكثر نزاهة، وهذا الأمر دحض بشكل كبير إدعاءات بعض الشخصيات والاتحادات والاعلام "الأجنبي على وجه التحديد"، ولذلك تشكلت قناعات لدى الخبراء والرأي العام العالمي بأنها الأجدر بتنظيم المونديال، خاصة بعد تلبية وتنفيذ كل مطالب الفيفا.
ما استغربنا له أنه بعد فضائح الفيفا التي هزت عالم كرة القدم "والحمد لله لم نسمع أن عربيا واحدا متورطاً بها حتى الآن"، بدأت بعض الأصوات النشاز بالتحدث بنفس الاسطوانة التي أصبحت مشروخة ومملة، لأن قطر تجاوزت هذه الافتراءات البعيدة عن الواقع، وهي الآن في مرحلة البناء والاستعداد لأن يكون مونديال 2022 مثاليا، لأنها تملك رصيدا كبيرا من التجارب والخبرات المتراكمة في تنظيم الدورات والبطولات العربية والقارية والدولية المتميزة، وكان آخرها بطولة العالم لكرة اليد التي أدهشت خبراء الرياضة ولعبة كرة اليد في العالم.
ما نتمناه حقا أن يقف كل العرب من دون استثناء وقفة واحدة صادقة خاصة الإعلام العربي بكل وسائله، تأييدا ودفاعا عن هذا الحق والحلم القطري والعربي والشرق أوسطي، الذي سيخدم المنطقة كلها والكرة العربية والآسيوية والعالمية بشكل مختلف، سيذكره بفخر تاريخ هذه اللعبة التي أصبحت من أهم مميزات هذا العصر يعشقها كل هذا الكون.
نحن مع أي خطوة رياضية إيجابية تخطوها أي دولة عربية أيا كانت من المحيط للخليج، تسهم في تطور اللعبة والرياضة العربية، وينعكس إشعاعها على الرياضة في العالم، ولهذا يؤيد الشعب العربي موقف قطر في مونديال 2022، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى غير رياضية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وحق المواطن العربي في مشاهدة المونديال (رضا الخليفي)

    الخميس 18 حزيران / يونيو 2015.
    كان من الأحرى المناداة بحق المواطن العربي في مشاهدة مباريات المونديال على شاشات القناة العمومية لبلاده. هذا الحق الذي افتكته منه القنوات المشفرة ومنها قنوات الجزيرة القطرية.
  • »النقود لا تصنع تاريخ (كامل)

    الأربعاء 17 حزيران / يونيو 2015.
    إن آلية تقييم الدولة المضيفة لكأس العالم يتم بناءاً على مدى إمكانية هذه الدولة توفير بيئة مناسبة لهذا الحدث الرياضي، كيف يمكن أن نقتنع بأن ملف قطر تمت دراسته بنزاهة إذا الشرط الأساسي و الذي هو المناخ غير متوفر. بالأساس تمت الموافقة على إستخدام ملاعب مغلقة و مبردة و لكن بعد أن تمت الموافقة على قطر كمستضيف و بوجود هذا الشرط تم تحويل الموضوع لإقامة كأس العالم بالشتاء و التأثير على كل البطولات و مواعيدها خلال موسم 2022 لو ذلك كان مدرج من البداية لما فازت قطر بشرف تنظيم البطولة.
    بخصوص حقوق العاملين فنحن نعلم تماماً كيف تقوم دول الخليج كافة بمعاملة العاملين بها (الهنود، البنغاليين) و حتى العرب و لا داعي للدفاع عن دول الخليج لأن حقوق العاملين لديهم مفقودة بالكامل.
    بخصوص قطر دولة عربية، لقد رأينا مدى دعم الدول العربية للأردن و للأمير علي بإنتخابات الفيفا، فقد مللنا القيام بدعم الدول العربية لأنها عربية و للأسف هم لا يقوموا بدعمنا.
    لو نظرنا إلى الموضوع بطريقة موضوعية فنحن نعلم بأن قطر غير مناسبة لإستضافة كأس العالم و حفاظاً على كرة القدم يفترض سحب كأس العالم من هناك لإثبات أن النقود لا يمكن أن تصنع تاريخ.