أعمال شغب عقب تشييع جثامين 3 مطلوبين أشقاء في معان

تم نشره في الأربعاء 17 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • دوريات أمنية تلاحق مرتكبي أعمال شغب في أحد شوارع معان أمس - (الغد)

حسين كريشان

معان- شيع المئات من سكان مدينة معان أمس جثامين ثلاثة مطلوبين أشقاء، قتل اثنان منهم خلال مداهمة أمنية فجر أول من أمس، والثالث خلال محاولة القبض عليه قبل عام ونصف، وبقيت جثته في مستشفى البشير بسبب رفض ذويه استلام جثته، حتى الكشف عن هوية أفراد الدورية الأمنية الذين "تسببوا في مقتله".
وفي الأثناء اندلعت اشتباكات مسلحة بين عشرات الشبان المحتجين وقوات الدرك، بعد محاولة عدد منهم إحراق محكمة بداية معان.
وأغلق محتجون أحد الشوارع الرئيسية بالحجارة وحاويات النفايات، فيما أقدم عدد منهم على إلقاء الزجاجات الحارقة "المولوتوف" على مبنى المحكمة ورشقها بالحجارة، ما تسبب بتحطيم نوافذها وخلع بعض الأبواب فيها واحتراق جزء بسيط في أحد المكاتب من الطابق الأرضي.
وقد حال تدخل القوة الأمنية دون تمكن المحتجين من إحراقها بالكامل، مستخدمة الغاز المسيل للدموع وإطلاق العيارات النارية في الهواء لتفريقهم، وفق شهود عيان.
وحمّل المشيّعون الجهات الرسمية مسؤولية تأزيم الموقف في المدينة من جديد بـ "انتهاج ما يسمى بالحلول الأمنية التي تفضي غالبا إلى القتل"، مشيرين إلى أن "أحد أشقاء القتلى قتل أيضا قبل عامين في مطاردة أمنية وقعت أحداثها في منطقة الراشدية، إلى جانب أن شقيقهم الأصغر أصيب في ملاحقة أمنية بإصابة بليغة أدت إلى إصابته بالشلل النصفي".
ولفتوا إلى أن "سكان المدينة يطلقون عليهم لقب "العائلة المنكوبة"، نظرا لوفاة 4 أشقاء مطلوبين من نفس العائلة وإصابة شقيقهم الأصغر بالشلل، فيما شقيق خامس لهم ما يزال مطاردا ومطلوبا لدى أجهزة الأمن، في الوقت الذي فقدت فيه والدتهم بصرها مؤخرا جراء فقدانها أولادها".
وعبر مواطنون وذوو المتوفى عن "غضبهم واحتجاجهم ورفضهم لما حدث"، فيما تقبل ذوو الشبان العزاء من الحاضرين على المقبرة.
وطالبوا بحل ملف أزمة معان المتواصلة منذ العام 1989 وفق القانون والدستور، وبما يضمن هيبة الدولة واحترام كرامة المواطن، وبعيدا عن اللجوء إلى الحل الأمني بحق المطلوبين، والذي يفضي غالبا إلى القتل وتجدد الأزمة"، داعيا "للاستماع إلى غالبية سكان المدينة من أجل الخروج من أزمة معان المتواصلة".
إلى ذلك تشهد المقار الأمنية في المدينة تواجدا مكثفا لقوات الدرك وتعزيزات وتحركات أمنية احترازية، تحسبا من مهاجمة محتجين أو الوصول إليها.
وكان مطلوبان قتلا وأُصيب 4 دركيين إثر اشتباك بالأسلحة النارية فجر يوم الاثنين الماضي، خلال مداهمة نفذتها قوة أمنية مشتركة في محيط حي القناطر بمدينة معان.
وقال مصدر أمني لـ"الغد" إن القوة الأمنية اضطرت إلى الرد على إطلاق كثيف للنار تعرضت له خلال مداهمتها الحي، الذي كان يتواجد فيه 3 أشقاء مطلوبين للأجهزة الأمنية، فيما تمكن المطلوب الثالث من الفرار إلى مكان مجهول.
وكانت لجنة متابعة ملف مطلوبي معان التي تم تشكيلها من سكان المدينة عقب اجتماع جمع الوجهاء مع قادة أمنيين وعسكريين قبل شهر، أوقفت مساعيها خلال الأيام الأخيرة الماضية والرامية إلى إقناع ذوي المطلوبين بتسليم أبنائهم لأنفسهم طواعية إلى أجهزة الأمن، بحسب مصادر في اللجنة.

التعليق