السياح يدخلون المدينة الأثرية من دون تذاكر

الإضراب في البتراء يتواصل لليوم الثالث

تم نشره في الأربعاء 17 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • سياح يتجولون في مدينة البتراء -( تصوير: محمد مغايضة)

 حسين كريشان

البتراء - يواصل أهالي مدينة البتراء الوردية لليوم الثالث على التوالي، بمشاركة فاعليات شعبية وشبابية من المدينة الإضراب العام الذي شل الحركة السياحية والتجارية في أسواقها، وعطل العمل بالدوائر الرسمية وخاصة السياحية منها، وذلك للمطالبة بسرعة حل مشكلة الحجز على أموال معارض البيع الآجل.
وشمل الإضراب العام كافة المرافق السياحية، والمؤسسات الخدماتية، ومحطات المحروقات والمخابز والقطاع التجاري وسط المدينة، فيما أغلق 80 % من أصحاب المحال التجارية أبواب محالهم أمام المتسوقين، وأخلى بعض موظفي الفنادق السياحية أماكن عملهم في احتجاجات متواصلة.
من جهتهم، أكد عدد من مديري الدوائر الرسمية والخدماتية والسياحية امتناع غالبية موظفيها عن الحضور إلى الدوام كالمعتاد، ما دفع بقية الموظفين إلى مغادرة دوائرهم، الأمر الذي أدى لشلل تام في بعض الدوائر الخدماتية والسياحية ومنها مركز زوار البتراء، والذي أوقف بيع التذاكر السياحية.
وبحسب مصادر رسمية في البتراء فإن الإضراب العام قد تسبب بحرمان صندوق إقليم البترا المالي من عوائد السياحة، والذي يعود بالفائدة على خزينة الدولة، بعد أن استمرت حركة السياحة في المدينة دون دفع رسوم دخول المدينة الأثرية التي تبلغ للزائر الأجنبي بـ50 دينارا، بسبب إغلاق شباك التذاكر.
وأشارت المصادر التي فضلت عدم نشر اسمها إلى أن معدل زوار المدينة الأثرية قدر ما بين 300 إلى أكثر من ألف يوميا، متوقعا أن المدينة الوردية بانتظار أفواج سياحية خلال الأيام القادمة يقدر عددهم  بالآلاف.
إلى ذلك، أكد رئيس سلطة اقليم البتراء الدكتور محمد النوافلة أن إدارة الإقليم ليس لها أية علاقه بقضية تجار البيع الآجل، مبينا أن الإقليم دوره ينحصر في تنظيم العملية السياحية وتأمين سهولة مرور الحركة السياحية داخل المدينة الأثرية. وأشار إلى أنه تم التواصل مع الجهات الحكومة المعنية بهذا الشأن.
وبين النوافلة أن "موظفي شباك التذاكر عادوا إلى طبيعة عملهم في بيع التذاكر، وفتح بوابة البتراء وإدخال السياح الأجانب وزوار البتراء"، مشيرا إلى أن "اليومين الماضيين الذي اشتدت فيهما موجة الإضراب العام، أرتأت إدارة الإقليم فتح بوابة البتراء، وتأمين حركة السياح، حيث تم إدخال ما بين 150 إلى 300 سائح دون قطع تذاكر لهم، حرصا منا على سمعة مدينة البتراء".
إلى ذلك، حاولت "الغد" الحصول على تصريح رسمي يوضح ما ستقوم به الحكومة إزاء الإضراب وقضية تجار البيوعات الآجلة، إلا أنه لم يتسن لها ذلك.  وأصدر فريق إدارة أزمة الجنوب في البتراء بيانا أكد فيه استمرار "العصيان المدني" يوميا من الساعة السابعة صباحا حتى الساعة الخامسة مساء لحين صدور بيان آخر، وحسب المستجدات.

التعليق