فسحة أمل

سجود تعاني آلام المرض والفقر في الغور الشمالي منذ 18 عاما

تم نشره في الخميس 18 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • أم حذيفة تحنو على ابنتها سجود المصابة بالشلل الدماغي - (الغد)

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي - رغم ألمها وعدم قدرتها على الكلام والمشي، تطلق سجود ضحكتها من بين تلك الأوجاع المتراكمة منذ 18 عاما، ترغب بالتعبير عما يدور في خاطرها، ألا ان الواقع أشد قساوة من ضحكتها.
سجود ذات (18 عاما)، من سكان لواء الغور الشمالي تعاني من شلل دماغي منذ ولادتها، ما يجعلها غير قادرة على الحركة، أو الكلام و التعبير عن أقل شيء من حقوقها، منذ كانت طفلة ولغاية ان اصبحت شابة.
تجوب سجود بين غرف منزلها لا تعرف طريقها مكتفية بالصراخ والعصبية، وعند المناداة عليها تبدأ بالضحك.
أم حذيفة والدة سجود التي فقدت زوجها منذ أعوام تاركا خلفه أربعة أبناء أعمارهم مختلفة من بينهم سجود، تقول "الحمدلله على كل شيء، كل ذلك من الله وأنا راضية بهذا القدر".
الدموع لم تفارق عينها وهي تضع سجود بين احضانها لتحاول السيطرة عليها ومنعها من عمل أي شيء قد يضرها، مشيرا الى ان الشارع الرئيس يمر من أمام بيتها ويشكل خطرا كبيرا على أبنائها.
ويخلو منزل سجود من متطلبات الحياة الكريمة، اذ لا يتوفر لها السرير الطبي الذي يمكنها من النوم، لترقد في النهاية بين أحضان والدتها وعلى ذات الفراش، في الوقت الذي لا يتوفر لها كرسي متحرك يساعدها على قضاء بعض حاجاتها وخصوصا حال الذهاب الى الطبيب.
تقول أم حذيفة، انها تحصل على راتب من الضمان الاجتماعي  يقدر بـ 220 دينارا، إضافة الى 40 دينارا تحصل عليها سجود من التنمية الاجتماعية، الا ان ذلك المبلغ لا يكفي لشراء الفوط الصحية لسجود، ناهيك عن أجرة وسائل النقل في حال الخروج بها لمراجعة طبيب لعدم توفر  كرسي متحرك يساعدها على الحركة والتنقل.
التقرحات التي تفوح رائحتها من جسد سجود تؤكد حاجتها إلى كرسي متحرك وسرير، فيما تشير والدتها الى انها راجعت جهات عديدة للحصول على أي مساعدة في هذا المجال، غير أن مراجعاتها باءت جميعها بالفشل، متمنية من أهل الخير مساعدتها.

ola.abdelateef@alghad.jo

التعليق