مدرب النشامى

تم نشره في الأحد 21 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً

فوز منتخب النشامى في سنوات سابقة على منتخبات أستراليا واليابان والصين وتعادله مع كوريا الجنوبية والأورغواي، سيبقى في ذاكرة التاريخ كإنجاز كروي أردني رفيع المستوى، يؤشر بأن هذا المنتخب قادر على التنافس على أعلى المستويات في تصفيات كأس آسيا والمونديال.
لذلك لم أستغرب طلب المدير الفني الجديد البلجيكي بول بوت، الاطلاع على أشرطة مباراتي النشامى مع الأورغواي وأستراليا، للتيقن بأنه يقود فريقا يملك قدرة التواجد القوي والفوز أو التعادل حتى مع أعتى فرق آسيا وأميركا الجنوبية وعلى رأسها الأورغواي، التي فازت 15 مرة بكأس أميركا الجنوبية وتضم نجوما كبارا أمثال سواريز وكافاني وغيرهما.
أتابع أحاديث المدير الفني الجديد وحماسه ومتابعته للتعرف على شؤون الكرة الأردنية، ما يخلق نوعا من التفاؤل خاصة وأنه خاض تجارب تدريبية شتى في إفريقيا وأوروبا، نأمل بأن يعمل على استثمارها في أول تجربة له في آسيا، مع منتخب قطع أشواطا متقدمة من خلال تراكم خبراته وانفتاحه على الكرة في العالم، لأن منتخب النشامى يعتبر من فرق المقدمة في الكرة العربية والآسيوية.
لقد واكب وصول المدرب البلجيكي فوز النشامى على كل من طاجيكستان ضمن تصفيات كأس آسيا وعلى منتخب ترينيداد وتوباغو في مباراة دولية ودية حضرها سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الإتحاد، حيث يمثل حضوره رفعا لمعنويات النشامى الذين يحتاجون إلى دعم كبير من كل أبناء الوطن ومؤسساته الفاعلة أسوة بما يجري في العالم.
إن المسيرة الذاتية والتدريبية للمدرب البلجيكي مهمة جدا، لكن ما سيقدمه للكرة الأردنية وبالذات منتخب النشامى هو الأهم.
إن تقييم أي مدرب من الصعوبة بمكان إذا لم يأخذ الوقت الكافي "لا يقل عن عام"، بالإضافة إلى توفير الإمكانات والظروف المناسبة التي يعمل بها.
مهما تحدثنا عن المدربين فإن لكل مدرب في العالم مهما كانت أخطاؤه نقاط ضعفه إلى جانب نقاط قوته.
إننا في الوقت الذي نرحب فيه بالمدير الفني الجديد البلجيكي المخضرم بول بوت، حيث كل الظروف الآن مهيأة له لقيادة منتخب النشامى القوي القادر على وضع بصمات على الكرة الآسيوية على الأقل، نحيي الجهود المخلصة الإيجابية للمدرب الوطني أحمد عبد القادر الذي أثبت كفاءته وجدارته.
المدرب ما دام قد وقع عقد العمل مع الاتحاد أصبح جزءا مهما من أسرة الكرة الأردنية، لذلك نتمنى له التوفيق وأن يكون جديرا بالثقة والمسؤولية التي أوكلت له، مترجما ذلك بنتائج إيجابية ملموسة توضح بأن مستوى النشامى قد تطور.
المسؤولية ليست مسؤولية المدرب وحده، بل الاتحاد واللاعبين والجمهور ووسائل الإعلام وكل الجهات التي لها علاقة باللعبة.

التعليق