تقرير اقتصادي

اقتصاديون: الحكومة لم تحفز النمو الاقتصادي بشكل كاف

تم نشره في الأحد 21 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور -(ارشيفية)

هبة العيساوي

عمان- أكد اقتصاديون أن الحكومة لم تعمل جاهدة على تحفيز النمو الاقتصادي بشكل كاف وأن معدلات النمو سببها وجود اللاجئين السوريين إلى جانب ارتباط الدينار بالدولار الذي ارتفع مقابل اليورو.
وبين هؤلاء، في حديث لـ "الغد"، أن الحكومة لم تصرف المساعدات الخليجية حتى الآن بشكل كاف وفي مشاريع ذات قيمة مضافة تقلل من نسب البطالة وتحفز النمو.
ودعوا إلى ضرورة قيام الحكومة بعملية تحفيز النمو الاقتصادي كأولوية للإصلاح عن طريق الاستثمارات الكبرى عالية القيمة التي تخلق فرص عمل وتزيد الدخل.
وأكدوا أن انخفاض أسعار النفط وانكماش التضخم لم يكن مؤشرا جيدا وانما دليل على حدوث ركود في السلع والأسواق.
وكان رئيس الوزراء عبدالله النسور قال أخيرا إن النمو الاقتصادي تزايد خلال العام الماضي لكنه لم يكن بالسرعة التي ننشدها ولم يكن بوتيرة كافية. 
وذكر النسور، خلال لقاء صحفي جمع رؤساء تحرير الصحف اليومية وكتّابا اقتصاديين، الموازنة العامة تواجه ضغطا نتيجة أعباء اللجوء السوري التي تناهز حوالي 3 أضعاف عجز الموازنة، وتؤثر على مستويات النمو السنوي عكسيا بما لا يقل عن 2 %، أي أن النمو الاقتصادي للعام 2014 كان سيصل إلى 5.1 % على الأقل بدلا من 3.1 % لولا الظرف الاقليمي المضطرب وتبعاته.
نائب رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور جواد العناني، قال "لا أتفق مع كلام رئيس الوزراء إذ أنه لولا الوجود السوري لكان معدل النمو الاقتصادي أقل من ذلك كونهم صرفوا واشتغلوا وأتت لهم المساعدات ولكن ليس أكثر من النمو السكاني."
وبين العناني أن معدل دخل المواطن انخفض ولذلك فإنه لا يشعر بالنمو في الناتج المحلي الإجمالي. ويرى ان معدل النمو أكثر من الذي يتحدث عنه رئيس الوزراء وخاصة أن الدينار الأردني ارتفع نتيجة ارتباطه بالدولار الذي تحسن أمام سلة من العملات وخاصة اليورو، مشيرا إلى أن ذلك حسن مؤشر التجارة الخارجية وتحديدا في قيمة مستورداتنا.
وقال العناني أنا أتفق مع كلام رئيس الوزراء فقط في موضوع اغلاق الحدود أمام صادراتنا نتيجة الاضطرابات السياسية والتي أثرت سلبا على صادراتنا. وتساءل عن المحفزات للاقتصاد خاصة في ظل تراجع الاستثمار الأجنبي.
وأشار العناني إلى أن الهبوط والأسعار والإنكماش في التضخم لا يعد جيدا وهو دليل على الركود، لافتا إلى أن الحكومة لم تصرف المساعدات في مشاريع منتجة وذات قيمة مضافة.بدوره، اتفق المحلل المالي مفلح عقل مع العناني، مشيرا إلى أن الحكومة تنفق كثيرا ولكن ليس بشكل موجه ومؤثر بشكل مدروس وذي استدامة. وقال عقل إن رئيس الوزراء "حاول الخروج عن النمط السائد وتحسين الوضع والمؤشرات." وأضاف نستطيع القول أن النمو الاقتصادي معقول وفيه نوع من الاستقرار رغم الظروف المحيطة ولكن بالنسبة لمؤشرات الفقر والبطالة والتضخم فهي سلبية وليست في تحسن.
واتفق عقل مع العناني أيضا في موضوع المنح الخليجية إذ لم تقم الحكومة بالإنفاق بشكل كاف ولم يستفد المواطن منها حتى الوقت الراهن.
وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي، المهندس عماد الفاخوري، قدر أخيرا حجم ما تمّ إنفاقه من المنحة الخليجية لهذا العام بحوالي 21 % من مخصصات العام الحالي والمقدرة بـ522.11 مليون دينار.
إلى ذلك أشار عقل إلى أن انخفاض أسعار النفط لم يؤثر على أسعار السلع محليا لذلك لم يحصل نمو في الطلب وحركة نشطة.
من جانبه قال أستاذ الاقتصاد الدكتور محمد العبادي إن معظم الاقتصادات العالمية تعاني من صعوبات ومشاكل مالية وتباطؤ في النمو.
وأشار العبادي إلى أن عدم الاستقرار السياسي في المنطقة وتراجع الصادرات نتيجة اغلاق الحدود بالتأكيد يؤثر سلبا على النمو، ولكن ارتفاع معدل السكان من شأنه زيادة الطلب وتخفيز النمو.
وأضاف أن الأردن هو بلد مستورد بشكل كبير وازدياد السكان يزيد من الإستيراد ومع تحسن الدينار الأردني مقابل عملات عديدة فإن ذلك لصالحنا وبالتالي يحفز النمو. ودعا العبادي الحكومة أن تزيد من انفاقها المدروس لتحفيز النمو وتقليل البطالة والفقر، وأن تبذل جهودا كافية لذلك.

التعليق