اللجوء السوري يفاقم مشكلة المساكن خارج التنظيم في بلدة الزعتري

تم نشره في الاثنين 22 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • عدد من اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري - (ارشيفية)

حسين الزيود

المفرق-  اعتبر رئيس بلدية الزعتري عبدالكريم مشرف الخالدي، أن كثافة اللجوء السوري الى البلدة فاقم من مشكلة البناء خارج حدود التنظيم، ما أربك عمل البلدية.
ولفت الخالدي إلى أن التنظيم يجب أن يسبق التوسع العمراني، غير أن ما يجري الآن عملية عكسية تماما، من خلال دخول السكان في سباق متواصل مع بناء الشقق السكنية بهدف الاستثمار في التأجير الذي سماه "الاستثمار الكاذب".
وأوضح أن المباني السكنية ضمن حدود بلدية الزعتري باتت تنتشر بكثرة ضمن الأراضي الواقعة خارج حدود التنظيم والتي تعد أراضي زراعية، مشيرا إلى أن تلك المنشآت تلقي بأعباء كبيرة على عاتق البلدية من حيث حاجتها إلى تنفيذ الخدمات كفتح الطرق وإيصال الكهرباء والمياه والتعامل مع النفايات. وحذر الخالدي من تحول هذه المناطق السكنية إلى مناطق مشوهة من الناحية العمرانية نظرا لبنائها وفق معطيات عشوائية، ومن دون تخطيط سليم ما سيزيد من صعوبة تنظيمها على أرض الواقع، كونها أنشئت قبل تنفيذ عملية التنظيم، موضحا أن المباني تزايدت ضمن الأحياء القريبة من طريق بغداد الدولي بهدف الاستثمار التجاري والسكني.
وقال إن سكان البلدية البالغ عددهم قرابة 12 ألفا، ومثلهم من اللاجئين السوريين ساهم بزيادة الأعباء على عاتق البلدية في المجالات الخدمية من حيث استنزاف موازنة البلدية، لافتا إلى أن رحلات آليات النظافة إلى مناطق متشعبة ومتسعة زاد من استهلاك الوقود وتنفذ عمليات الصيانة لتلك الآليات.
وأكد الخالدي أن زيادة عدد السكان جراء اللجوء السوري والتوسع العمراني بات يضغط على البلدية من جهة الضرورة الحتمية لتعيين عمال وطن بما يواكب التوسع العمراني، فضلا عن الحاجة إلى تعيين فنيين في مجالات المساحة وبما يمكن البلدية من تنفيذ أعمال توسعة حدود التنظيم.
وأشار إلى أن صلات القربى بين سكان بلدية الزعتري والمنشية الأصليين وبعض اللاجئين السوريين دفع بالكثير من السكان إلى تنفيذ أبنية مؤقتة ومستعجلة بهدف إيواء أقاربهم من اللاجئين ضمن حدود البلدية.
وقال رئيس قسم الدراسات والمشاريع والخدمات الهندسية في بلدية الزعتري المهندس شاكر الخالدي إن العامين الماضيين شهدا بناء منازل جديدة تقارب 500 منزل، لافتا إلى أن معظمها يقع ضمن فئة البيوت الصغيرة المؤقتة والتي نفذت من قبل بعض السكان لإيواء بعض اللاجئين السوريين.
وأضاف أن مثل هذه المباني قد تتسبب بإشكاليات مستقبلية حال عملية التنظيم، بحال وقوع أجزاء منها ضمن طرق مرسومة على المخططات ما سيكون عاملا معرقلا ومؤخرا لأعمال التنظيم.
hussein.alzuod@alghad.jo

التعليق