مبادرات شبابية على الطرقات لتوزيع الماء والتمر على الصائمين

تم نشره في الثلاثاء 23 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • شباب يوزعون التمر والماء على الطرقات- (تصوير: محمد مغايضة)

معتصم الرقاد

عمان-  يؤجلون إفطارهم إلى ما بعد إتمام الواجب الذي أخذوا على عاتقهم القيام به طيلة أيام الشهر الفضيل، وهو توزيع ماء وتمر في أكياس مغلفة على المارة في الشارع والسيارات، الذين لم يسعفهم الوقت في الوصول إلى وجهتهم قبل وقت الإفطار.
هي لفتة جميلة تقوم بها مؤسسات وشركات وحتى أفراد منذ مطلع شهر رمضان المبارك، تهدف إلى إطعام الصائم من خلال توزيع الوجبات الغذائية المكونة في الغالب من ماء وتمر وعصير ووجبات خفيفة على السائقين على الإشارات والتقاطعات المرورية الرئيسة وقت أذان المغرب طيلة أيام الشهر الكريم.
رجال السير ومواطنون أكدوا أن هذه المبادرات جميلة، إذ فيها دعوة للقيادة بحذر حتى يصل المواطن سالما إلى بيته ويكمل تناول وجبته مع أفراد أسرته.
وتهدف الحملة إلى الحد من الحوادث المرورية وزيادة السرعة قبل موعد الإفطار بقليل مما يسبب خسائر في الأرواح والممتلكات، إضافة إلى أنه في الساعة الأخيرة قبل الإفطار تزداد السلوكيات الخاطئة لدى بعض المواطنين، ما يتسبب في إحداث ازمات سير تسبب في عرقلة انسايبية حركة السيارات بالشكل المطلوب.
الثلاثيني سمير منصور يقول إن هذه اللفتة الجميلة تساعد كثيرا من الناس على كسر صيامهم إلى حين وصولهم إلى منازلهم، فلا شيء أجمل من الإفطار على التمر والماء.
منصور، الذي أوضح أنه تلقى العديد من هذه الاكياس البلاستيكية أثناء قيادة سيارته من عمان إلى مدينة الزرقاء، قال "إن السعادة كانت تغمر هؤلاء المتطوعين الذين كانوا يقفون على الإشارات الضوئية ويناولون السائقين ومن معهم في السيارات من أفراد وعائلات هذه الأكياس التي تضم أيضا كتيبات أدعية وأذكار وآيات قرآنية كريمة مغلفة بطريقة جميلة وبسيطة".
وقال أحد المتطوعين شادي أن الهدف الرئيس هو إطعام الصائمين، إلى جانب أن لا يتجاوز هؤلاء السائقون السرعة القانونية، بل وتشجيعهم كذلك على التوقف عند الإشارات الضوئية وعدم قطعها بسبب الصيام.
من جانبه قال سائق تكسي عمر سليمان، إن هذه اللفتات الكريمة تسهم في توعية المواطنين بضرورة الالتزام بقوانين السير حتى في ظرف الصيام، لا سيما أن البعض لا يتوانى عن القيادة بتهور قبيل ساعة الإفطار وتجاوز الإشارة الحمراء، حسب مشاهداته.
وأكد اسليمان أن مثل هذه المبادرات تعزز أواصر التقارب بين أفراد المجتمع الواحد، وهي لفتة كريمة وجميلة لاقت رضا واستحسانا واضحا من قبل الناس.

التعليق