خامنئي يجدد التأكيد على "الخطوط الحمر" لإيران في المفاوضات النووية

تم نشره في الخميس 25 حزيران / يونيو 2015. 12:04 صباحاً

طهران- جدد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي التأكيد على "الخطوط الحمر" لبلاده في المفاوضات النووية مع الدول الكبرى، في تدخل مفاجئ الثلاثاء بعد بروز خلافات بين الحكومة والنواب.
وتدخل خامنئي الذي يملك الكلمة النهائية في المسائل الأساسية في ايران، وبينها طبعا الملف النووي، بعد ساعات على اقرار مجلس الشورى الايراني قانونا حول برنامج البلاد النووي يرمي الى الحفاظ على "مكاسب البلاد وحقوقها النووية"، وقال نائب الرئيس انه قد يعقد المرحلة الأخيرة من المفاوضات المستمرة منذ فترة طويلة.
وكشف هذا القرار التوتر القائم بين إدارة الرئيس حسن روحاني والنواب حيث يشكك المتشددون بينهم دوريا بفائدة التحاور مع الغرب. وفيما لا تزال العراقيل قائمة قبل اسبوع فحسب على حلول استحقاق 30 حزيران (يونيو) حيث تنتهي المهلة المحددة لإبرام اتفاق نووي نهائي، أدلى خامنئي بتصريحه هذا امام جمع من كبار المسؤولين في البلاد يتقدمهم روحاني وسلفه المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد.
وقال خامنئي في التصريحات التي نشرت على الموقع الرسمي للمرشد الاعلى ان "كل العقوبات الاقتصادية والمالية والمصرفية سواء أكانت المفروضة من قبل مجلس الأمن الدولي ام من قبل الكونغرس والحكومة الأميركيين يجب ان تلغى فورا حال توقيع الاتفاق وبقية العقوبات يجب ان ترفع في غضون مهل زمنية معقولة".
وأعرب المرشد الأعلى أيضا عن حذره من الوكالة الدولية للطاقة الذرية معتبرا انها "ليست مستقلة ولا عادلة". وقال ان "الغاء العقوبات لا يجب ان يربط بتطبيق إيران لالتزاماتها. لا تقولوا: طبقوا التزاماتكم ثم (انتظروا) ان تصادق الوكالة الدولية للطاقة الذرية عليها من اجل ان ترفع العقوبات. نحن لا نقبل باي طريقة من الطرق مثل هذا الأمر".
كما جدد خامنئي رفضه البات لأي عمليات "تفتيش غير تقليدية، او استجواب شخصيات إيرانية أو تفتيش مواقع عسكرية".
كما شكك في مهل القيود التي ستفرض على إيران في حال إبرام اتفاق نهائي. فقد توصلت ايران والدول الكبرى في 2 نيسان (ابريل) إلى اتفاق اطاري ينص على تقليص انشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم لمدة عشر سنوات، وانشطة اخرى لفترات أطول.
وأكد انه فيما يمكن قبول بعض القيود، فان "المطالب المتطرفة" مرفوضة تماما.
وأضاف المرشد الأعلى "خلافا لما يطالب به الأميركيون بإلحاح فنحن لا نوافق على فترة تقليص طويلة (لانشطة تخصيب اليورانيوم) تبلغ 10 سنوات او 12 سنة، وقد أبلغناهم بعدد سنوات التقليص الذي نقبل به".
وينص الاتفاق المرحلي بين إيران ومجموعة 5+1 ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) على حصر أنشطة تخصيب اليورانيوم بمنشأة نطنز.
وكانت فرنسا وبريطانيا أكدتا الاثنين أن أي اتفاق سيتم التوصل اليه يجب ان "يتضمن نظام تحقق متقدما يشمل حتى المواقع العسكرية إذا لزم الأمر".
كما شدد خامنئي على ضرورة أن تواصل إيران الابحاث والتطوير في المجال النووي خلال هذه الفترة، بحسب النص الذي نشر لاحقا في سلسلة تغريدات على حسابه على تويتر.-(ا ف ب)

التعليق