الفلسطينيون يقدمون 3 ملفات أمام الجنائية الدولية ضد الاحتلال

تم نشره في الجمعة 26 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • المحكمة الجنائية الدولية - (ارشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- قدم الفلسطينيون أمس لأول مرّة فاتحة ملفاتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية، وذلك لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي ومحاكمته على جرائمه في قضايا الاستيطان، والعدوان ضد قطاع غزة في العام 2014، والأسرى.
وقالت البعثة الفلسطينية في هولندا إن "وزير الخارجية رياض المالكي رفع بلاغاً إلى مكتب المدعية العامة في المحكمة فاتو بنسودا، والذي تم إيداعه اليوم".
وأضافت، في بيان أمس، إن "الملف ضخم ويمثل مساهمة فلسطين لتمكين مكتب المدعية العامة من الاقتناع بارتكاب "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية"، كما تستهدف الأوراق الفلسطينية الاسهام في التحقيق الأولي الذي يشمل الفترة التي تبدأ من 14 حزيران (يونيو) 2014".
من جانبه، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، إنه "تم رفع ثلاثة ملفات للجنائية الدولية، تتعلق بالاستيطان والأسرى والعدوان الاسرائيلي ضد قطاع غزة".
وأوضح، في تصريح أمس، أن "المدعي العام في المحكمة سيطلب من مجلس القضاء الافادة فيما إذا ما كان هناك أدلة تسمح بفتح قضايا أم لا"، معرباً عن أمله "بتحقق ذلك بأسرع وقت، حيث إن المحكمة سيدة نفسها، وستقرر مدة التحقيق وجمع المعلومات".
وقدّر بصواب توجه القيادة نحو ميدان القانون الدولي، من خلال "انضمام فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية في الأول من نيسان (إبريل) وفتح تحقيق أولي وتقديم الملفات، ما يؤشر على سيرّ الأمور بشكل صحيح".
ونوه إلى أن "اللجنة الوطنية العليا لمتابعة ملف الجنايات الدولية مهمتها التعاون مع الفصائل الأعضاء فيها، ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات والصحفيين والمحامين والأجهزة الأمنية، واللجنة الفنية المشكلة من مئات القانونيين من الداخل والخارج، إضافة للجنة دولية جرى التعاقد معها لمراجعة الملفات".
ويشار إلى إيداع الإعلان الأول حول قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق بدءاً من تاريخ 13 حزيران (يونيو) 2014.
من جانبه، قال عضو اللجنة الوطنية العليا المسؤولة عن المتابعة مع المحكمة مصطفى البرغوثي إن "الملفات المقدمة تمثل "مساهمة دولة فلسطين، بشعبها وقيادتها ومنظماتها السياسية ومجتمعها المدني وكل مكوناتها، لتمكين مكتب المدعية العامة للمحكمة من الاقتناع من ارتكاب الاحتلال جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتسريع عملية إطلاق تحقيق في جرائم الحرب المرتكبة من جانبه".
وأضاف، في تصريح مؤخراً، إن "ما يجري العمل به يشكل بداية رفع الحصانة عن الاحتلال أمام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وعن جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وذلك لأول مرّة منذ العام 1967".
وأوضح أن الملفات المرفوعة تشمل "الاستيطان المستمر كجريمة حرب مستمرة منذ عام 1967، والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وملف الاسرى في سجون الاحتلال"، مبيناً أن "الهدف من ذلك إثبات وقوع جرائم جسيمة لفتح تحقيق بالحالة في الأراضي الفلسطينية".
وأشار إلى أن "البلاغ الفلسطيني يؤكد شمولية الجرائم الإسرائيلية باعتبارها جرائم جسيمة، ويوفر إثباتات على ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، كما يثبت تورط المستويات العليا لدى الاحتلال في الاعتداءات ضد المدنيين".
كما "يثبت منهجية جريمة الاستيطان، بما فيها نقل السكان الأصليين، والاستيلاء على الأراضي وبناء الجدار العنصري وتدمير الممتلكات والاستيلاء عليها، وجريمة الفصل العنصري والاضطهاد".
ورأى أن "المعطيات المتوفرة لدى اللجنة، بالإضافة إلى التقارير الدولية المختلفة ولجان التحقيق المختلفة تكفي لكي تقرر المحكمة البدء بتحقيق في جرائم الحرب".
لكنه أضاف "في الحالة المستبعدة إن لم تقرر المحكمة فعل ذلك لسبب أو لآخر سنقوم بتقديم احالة أخرى والملفات مرة أخرى للمطالبة بالتحقيق في المحكمة".
وكان الرئيس محمود عباس قد أصدر في وقت سابق مرسوماً رئاسياً بتشكيل اللجنة الوطنية العليا من عضوية 37 شخصية متخصصة، من الضفة الغربية وقطاع غزة، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، والتعاون مع المؤسسات والوزارات المعنية، بما فيها المؤسسات الأهلية ذات العلاقة.

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق