"حقوق الإنسان": إشكاليات وتحديات أمام جهود مناهضة التعذيب ومحاسبة مرتكبيه بالأردن

تم نشره في الأحد 28 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً

عمان - أكد المركز الوطني لحقوق الإنسان أن الأردن لا يعاني من ممارسات واسعة أو ممنهجة للتعذيب إلا أنه "يلاحظ حدوث حالات واضحة وترد إليه شكاوى وادعاءات متكررة في هذا الإطار".
وقال المركز في بيان أصدره أمس بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب "إنه لا تزال هناك اشكاليات وتحديات أمام جهود مناهضة التعذيب ومحاسبة مرتكبيه في الأردن وتأتي في مقدمة هذه الإشكاليات القصور عن الإنفاذ الكامل للنص الدستوري والتزامات الأردن ضمن اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة نتيجة عدم اجراء مواءمة للتشريعات الوطنية التي تتعلق بهذه المسألة مع الدستور ومع المعايير الدولية".
وأضاف إن الأردن عمل على مراجعة وتعديل العديد من التشريعات الوطنية بالإضافة الى الجهودِ المبذولة في إطار تعزيز فعالية الرقابة القضائية وغيرها على أماكن حجز الحرية بهدف الوقاية من وقوع حالات التعذيب ونشر البرامج التوعوية والتدريبية المتخصصة من قبل المؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني حول ضرورة مكافحة التعذيب وحماية الحق في السلامة الجسدية.
وأكد المركز أنه بالرغم من هذه التحوطات الواسعة إلا أن هناك "ضرورة لإجراء مواءمة من خلال مراجعة التشريعات الوطنية واتخاذ إجراءات عاجلة لتعديل المادة 208 من قانون العقوبات، بحيث تصبح جريمة التعذيب جناية ولا تسقط بالتقادم الى جانب عدم شمولها بالعفو".
وطالب بمنح القضاء النظامي الاختصاص النوعي للنظر في قضايا التعذيب كافة مهما كانت صفة مرتكب الجرم وتوفير حق الاستعانة بمحام خلال فترة التحقيق الأولي ومراجعة آليات التظلم والتحقيق بشكاوى التعذيب بما يضمن قيام جهات مستقلة ومحايدة ونزيهة بإحالة من تثبت ادانتهم من الموظفين الرسميين إلى القضاء العادي وإيجاد آلية ونظام لتعويض ضحايا التعذيب وإعادة تأهيلهم.
ودعا المركز الجهات المعنية إلى عدم السماح بأي شكل من اشكال التعذيب، داعما الجهود لتعزيز وبناء قدرات الأجهزة المعنية لمكافحة هذه المشكلة والحد منها.-(بترا)

التعليق