بعد غياب 3 سنوات

رجال الشرطة يعودون إلى شوارع معان بالمياه والتمور

تم نشره في الأحد 28 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • رجلا أمن يوزعان المياه والتمور على أحد الصائمين - (أرشيفية)

حسين كريشان

معان – عاد رجال الشرطة عصر أول من أمس الجمعة الى شوارع مدينة معان بعد غياب 3 أعوام محملين بعبوات المياه والتمور التي قاموا بتوزيعها على الصائمين في الشوارع.
وقد أحيا هذا المشهد الامل في سكان المدينة بان تكون بداية تنظيمية جديدة، تنهي حالة الفوضى المرورية والامنية التي تعانيها منذ سنوات. 
المشهد الذي لم يألفه الأهالي في السنوات الاخيرة، كان بمثابة مفاجأة سارة عندما شاهدوا انتشار رقباء سير ودوريات أمنية في شوارع المدينة قبيل موعد الافطار يعمدون على ايقاف المركبات وتوزيع التمور والمياه على المواطنين.
ويؤكد مدير إدارة السير المركزية العقيد ياسر الحراحشة، ان انتشار رقباء السير وبعض المرتبات الأمنية في شوارع المدينة وخاصة الوسط التجاري ستكون كما هي في اي مدينة اردنية، بعد أن شهدت المدينة مؤخرا حالة من الهدوء التام، مشيرا إلى انه سيتم تخصيص  دوريات شرطة سير في بعض المناطق الحيوية لتنظيم الحركة المرورية ومخالفة المخالفين للأنظمة والقوانين.
وأشار الحراحشة  لـ "الغد" ، إلى أن غياب رجال السير وسط المدينة كان بسبب الظروف الأمنية غير الملائمة، بعد أن شهدت المنطقة أحداثا أمنية متتالية، وكان الوضع غير آمن وسط المدينة.
وأوضح أنه سيتم التركيز على المخالفات الخطرة، أما المخالفات البسيطة والعادية سيتم الاكتفاء بإعطاء النصح والإرشاد للمخالفين، مشيرا الى أن الوضع في المدينة بالتنسيق والتعاون مع شيوخها ووجهائها والفاعليات الشعبية فيها أصبح أكثر أمنا من السابق بما يخدم المصلحة العامة.
وأشار الحراحشة الى أن الإدارة قامت بتوزيع التمور والمياه المعدنية والألبان للمواطنين، ايمانا منها بضرورة التفاعل والتواصل معهم، لافتا أن الحملة انبثقت من المسؤولية المجتمعية للارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة لمستخدمي الطريق وخاصة السائقين، بهدف إيجاد وسائل مبتكرة لتعزيز الوعي المروري والتقليل من الحوادث والمخالفات المرورية،  سيما في الساعة الأخيرة قبل الإفطار والتي تزداد فيها السلوكيات الخاطئة لدى بعض السائقين، ما يسبب خسائر في الأرواح والممتلكات.
واعتبر سكان المدينة أن هذه الخطوة أو المبادره التي أطلقتها ادارة السير المركزية ومديرية شرطة معان، هي تمهيدا لقرب إعادة رقباء السير وبعض المرتبات الأمنية الى شوارع المدينة وطرقاتها.
 ولاقت هذه الخطوة استحسان وتعاون السائقين والمواطنين، الأمر الذي كان له الأثر الإيجابي في التقليل من الإزدحامات المرورية، معربين عن أملهم في أن تكون هذه الخطوة من رجال السير والمرتبات الأمنية الأخرى بداية لكسر الفجوة الموجودة بينهم وبعض السائقين والمواطنين من خلال إعادة العلاقة التشاركية المبينه على الثقة المتبادلة.
من جانبه،  قال سائق تكسي وهو عاطف آل خطاب، إن هذه اللفتات الكريمة تسهم في توعية المواطنين بضرورة الالتزام بقوانين السير حتى في ظرف الصيام، لا سيما أن البعض لا يتوانى عن القيادة بتهور قبيل ساعة الإفطار وتجاوز الإشارة الحمراء، حسب مشاهداته، لافتا الى أن هذه المبادرات تعزز أواصر التقارب بين أفراد المجتمع الواحد، ولاقت رضا واستحسانا وترحيبا واضحا من الجميع.
 ويقول سكان المدينة إن رجال السير غابوا منذ نحو 3 أعوام عن شوارع المدينة، كما تم نقل المركز الأمني الوحيد إلى خارجها أيضا، لأسباب وصفتها الجهات الرسمية حينها "بالأمنية".
وأشاروا إلى أن الغياب الأمني أدى إلى حدوث تجاوزات من قبل بعض السائقين على أنظمة السير وقواعد المرور، مما فاقم من الأزمات الخانقة فيها، وأدى إلى وقوع بعض الحوادث المرورية، خاصة عند الإشارة الضوئية وسط المدينة. وطالبوا بإعادة رجال شرطة السير للمدينة، بهدف تنظيم حركة السير بالشارع العام، فضلا عن ضرورة تفعيل الدور الأمني والرقابي المطلوب، للتصدي لما يجري في المدينة من ظواهر سلبية مخالفة للقانون.
وانتقد عبدالله الفناطسة، غياب رجال المرور عن مركز المدينة، ما أدى إلى انتشار الفوضى المرورية في الشوارع العامة التي أصبحت تزدحم بالسيارات، متمنيا عودة رجال المرور بشوارع المدينة، وخاصة في تقاطعات الشوارع لتنظيم حركة السير.
ويشير  محمود كريشان أنه في حال وقوع حادث سير، يلجأ السائقون إلى حلول تفاهمية بين الطرفين وسط تدخل بعض الوجهاء لإنهاء الخلافات المرورية بينهم، بدلا من الاحتكام الى قواعد وانظمة السير، داعيا إلى تكثيف الجهود لحل أزمة السير الخانقة وسط المدينة، ومعاقبة المخالفين للأنظمة والقوانين وإيجاد محطة أمنية ثابتة.
ولفت محمد الطحان، انه لم يكن في المدينة قانون سير ولا تعليمات يتبعها السائقون، مشيرا إلى الاصطفاف المزدوج وسط السوق والتوقف وسط الشوارع الرئيسة وبشكل يعيق حركة المرور بسبب عدم وجود مواقف للسيارات، اضافة الى أن غالبية الباعة المتجولين وأصحاب محال الخضار والمواد المنزلية والمطاعم يتعدون على الشوارع والأرصفة هي من الأسباب الرئيسة للازمة المرورية، التي تحدث وسط المدينة.
من جهته، دعا رئيس بلدية معان الكبرى ماجد الشراري إدارة السير المركزية لتقوم بإجراء دراسة لمعالجة الواقع المروري في المدينة، وتطبيقها على ارض الواقع، من حيث إيجاد شوارع باتجاه واحد، إضافة إلى توفير شواخص مرورية وإرشادية للشوارع.
 وقال الشراري إن البلدية جادة في إيجاد حلول لكافة المشكلات التي تعاني منها المدينة، ومنها التجاوزات على الأرصفة والشوارع من قبل التجار، فضلا عن إيجاد حلول للازدحام المروري من خلال إعادة تفعيل دور رجال السير وسط المدينة لمتابعة كافة المخالفات والتجاوزات، وعدم السماح للسيارات الشاحنة بدخول المدينة بالتعاون والتنسيق مع ادارة السير المركزية.
وأضاف أن البلدية تعمل على إعادة مشروع تنظيم وتجميل وسط المدينة ومداخلها وإجراء تأهيل بعض الجزر الوسطية والميادين.

Hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق