وزير الزراعة: 12 ألف اعتداء على الأراضي الحرجية أحيل منها 157 للحكام الإداريين

الحكومة تؤكد جدية حملتها لإزالة اعتداءات أراضي الدولة وتهدد بنشر أسماء المتنفذين المعتدين

تم نشره في الاثنين 29 حزيران / يونيو 2015. 05:26 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 30 حزيران / يونيو 2015. 01:04 صباحاً
  • وزير الزراعة عاكف الزعبي -(أرشيفية- تصوير: أمجد الطويل)

عبدالله الربيحات

عمان - أعلن وزير الزراعة عاكف الزعبي عن بدء الحملة الوطنية، لمنع ووقف الاعتداءات على أراضي الدولة، ومحاسبة المسؤولين عنها وإحالتهم إلى القضاء. كاشفا أن حجم التعديات على الأراضي الحرجية في كل محافظات المملكة يصل إلى 12 ألف اعتداء، 8 آلاف منها وقعت بعد العام 1990.
وشدد الزعبي، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس في مقر الوزارة، لإعلان الاستراتيجية الحكومية لمواجهة ووقف ومنع الاعتداءات على اراضي الدولة الحرجية، بشقيها المزروع وغير المزروع، على أن الحكومة “لن تسمح” لأي كان بالاعتداء على املاك الدولة بعد اليوم، وانه “سيتم إزالة جميع الاعتداءات ومعاقبة من أقدم عليها مهما علت رتبته أو نفوذه”، كما “سيتم نشر أسماء المتنفذين المعتدين على أراضي الدولة”.
وكشف الزعبي عن أنه تم تحويل القائمة الاولى من الاعتداءات، وتضم 157 اعتداء على الأراضي الحرجية في مختلف محافظات المملكة للحكام الاداريين.
 وأكد الزعبي أن الحكومة “مصرة على معالجة الاعتداءات وحالات الانفلات على مختلف المستويات، وفي مختلف القطاعات التابعة للدولة، مثل التوجيهي والمياه والحراج والواجهات العشائرية وغيرها من الملفات”.
وعزا الزعبي أسباب ظاهرة الاعتداءات على أراضي الدولة الحرجية وعدم ردعها بصورة مناسبة، الى “الأحكام القضائية المخففة بحق المخالفين والمعتدين، اضافة الى تطبيق قانون العقوبات، في الوقت الذي كان يجب تطبيق قانون الزراعة النافذ”، مشيرا الى “مخاطبة الوزارة للسلطة القضائية بهذا الخصوص، لكن لم نتلق أي رد”.
وبهذا الخصوص أشار الزعبي، الى أن “القضاء يحكم على من يعتدي على 10 دونمات حرجية، بمخالفة مقدارها 60 دينارا، كعقوبة مخففة، وفق قانون العقوبات النافذ”.
واعترف ايضا بتقصير وزارة الزراعة في وقف الاعتداءات، ولكنه عزاه الى “قلة الامكانيات واسباب مجتمعية اخرى من قبيل (الفزعة والجيرة والواسطة والمحسوبية والوظيفية)”، مشيرا الى تراكم المشاكل “تبعا للظروف السائدة اسوة بالظروف والمشاكل السائدة في الاقليم، والتي ادت بالمواطنين الى الخروج على القانون، ما تسبب بزيادة الظاهرة خلال السنوات الماضية”.
واشار الى فترة الربيع العربي، التي “تمادى فيها مواطنون على الدولة وممتلكاتها، واستباحتها في غفلة انشغال الدولة في الحراك، وتراخ بالمسؤولية يصل حد التقصير”.
كما اعترف الزعبي بوجود مشكلة كبيرة وحقيقية في الاعتداءات على اراضي الدولة، من قبل “المحاجر” و”المرامل”. مشيرا الى ان الاجهزة الرسمية “تدرس آلية للقضاء على هذه الظاهرة”.
وقال، ان الحكومة والدولة استجابتا لنداء وزارة الزراعة القاضي بوقف الاعتداءات على اراضي الدولة الحرجية، بنوعيها المشجر وغير المشجر، بعدما تم مخاطبة مختلف الجهات من اجل تنسيق حملة وطنية شاملة لوقف ومنع الاعتداءات وتطبيق القانون على الجميع.
وكشف عن الآلية الحكومية لمعالجة هذه الاعتداءات، والتي تتمثل بالشق العملي، من خلال تحديد المخالفات الأحدث فالأقدم، ثم التنسيق بين مختلف دوائر الدولة في الرقابة والمتابعة، مشيرا إلى أنه سيتم تزويد الحكام الإداريين بكل ما تتطلبه إزالة الاعتداء، تمهيدا لإحالة المعتدي إلى القضاء وفق قانون الزراعة النافذ.
وأضاف، وبالتزامن سيتم معالجة الشق القانوني من خلال إدخال تعديلات على قانون الزراعة النافذ، ومشروع قانون العقوبات، مشيرا إلى اتخاذ اجراءات من أجل الدفع بالمشروع المعدل لقانون الزراعة الى الدورة الاستثنائية الثانية المقبلة لمجلس النواب.
وأضاف، ان الحملة ستبدأ بإزالة ووقف الاعتداءات على الاراضي الحرجية غير المشجرة، وفي المرحلة الثانية وبالتزامن تبدأ حملة إزالة الاعتداءات على الأراضي الحرجية المشجرة، ولاحقا أرض الدولة التي تستخدم كمقالع.
ونفى الزعبي “حصول اعتداءات من قبل مؤسسات حكومية أو القوات المسلحة على أراض مسجلة أراضي دولة حرجية”، لافتا الى الصعوبة التي تواجه الحكومة في حال نزع صفة حرجي، عن أراضي حرجية، لغايات النفع العام، حيث يشترط أن لا تكون المساحة الحرجية أكثر من 30 % من مساحة الأرض الكلية، إضافة إلى شروط المنفعة للمؤسسة الحكومية”.
وقال، إن القانون شرع الاستخدامات العامة لأراضي الدولة وحددها بـ “المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس والمساجد ومراكز الدفاع المدني”.
وأشار إلى أن “التفويض لمؤسسات خاصة واجتماعية وبنوك وجامعات، وغيرها، لا يعني ضم تلك الأراضي لتلك المؤسسات، وإنما يقع ضمن مشروع التحريج الوطني، ولا تسجل الاراضي باسم تلك المؤسسات، وإنما تبقى مسجلة أرض دولة حرجية، لا يستطيع احد نزع تلك الصفة عنها”.
وبين ان محافظة اربد نالت النصيب الاكبر من المخالفات، التي تم تحويلها للحكام الاداريين، وبلغت 34 اعتداء، فالبلقاء 18، ومادبا 15، والطفيلة 8، وعجلون 19، وجرش 17، والكرك 15 اعتداء.
وكانت “الغد” كشفت وبالوثائق الرسمية على مدى عدة حلقات في الأسابيع القليلة الماضية، قيام متنفذين ومسؤولين حاليين وسابقين، بالاعتداء على أراضي حراج وأملاك دولة، دون سند قانوني، في مختلف مناطق المملكة، في وقت كشف فيه مصدر رسمي حينها أن “جهات رقابية طلبت من وزارة الزراعة ودائرة الأراضي والمساحة تزويدها بمعلومات حول جميع قطع الأراضي، التي جرى تفويضها، أو تم تأجيرها، أو التعدي عليها، لصالح شخصيات طيلة الأعوام الماضية”.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المحاكمة (ابو تركي)

    الاثنين 29 حزيران / يونيو 2015.
    انشالله سعادة الوزير يفتح ملف اﻻراضي اللي تسجلت وراحت قبل كم سنة