تونس توقف مشتبه بهم في هجوم سوسة

تم نشره في الاثنين 29 حزيران / يونيو 2015. 05:20 مـساءً
  • سياح سقطوا في الهجومين على فندقين في سوسة التونسية سابقا

القنطاوي (تونس)- أعلن وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي الاثنين عن أول عمليات توقيف لمشتبه في علاقتهم بمسلح تونسي قتل الجمعة 38 سائحا أغلبهم بريطانيون بفندق في ولاية سوسة (وسط شرق)، فيما أكدت نظيرته البريطانية تيريزا ماي ان "الارهابيين لن ينتصروا".
ووصل وزراء داخلية بريطانيا وألمانيا وفرنسا الاثنين الى تونس وزاروا مع نظيرهم التونسي منطقة القنطاوي السياحية حيث يقع فندق "امبريال مرحبا" الذي تعرض للهجوم الذي تبناه "تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف".
وعاين الوزراء الاربعة مكان الهجوم ووضعوا أكاليل الزهور تخليدا لارواح القتلى، قبل ان يعقدوا مؤتمر صحفيا مشتركا في فندق "امبريال مرحبا".
وقال وزير الداخلية التونسي في المؤتمر الصحفي "لقد بدأنا القبض على الجزء الأول والعدد المهم من الشبكة التي كانت وراء المجرم" في اشارة الى التونسي سيف الدين الرزقي (23 عاما) الذي نفذ الهجوم وقتلته الشرطة.
من ناحيتها أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية "الارهابيون لن ينتصروا. سنكون متحدين (..) لحماية قيمنا".
وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف "في هذه المعركة التي نخوضها ضج الارهاب، العزيمة هي مفتاح النجاحات التي سنحققها ضد هؤلاء الذين يتنظمون للنيل منا. هذه الحرب سننتصر فيها".
وصرح وزير الخارجية الالماني توماس دي ميزير ان الهدف من زيارته الى تونس التي وصفها بـ"الديمقراطية الفتية" هو "إظهار ان الحرية هي أقوى من الارهاب" قائلا "سنعمل معا حتى لا تكون للارهابيين الكلمة الاخيرة".
قتل في الهجوم على "امبريال مرحبا" 38 سائحا واصيب 39 آخرون بينهم 6 مازالوا "في حالة خطرة" حسبما اعلنت الادارة الاسبانية للفندق.
وحتى اليوم لم تحدد وزارة الصحة التونسية كامل هويات السياح القتلى.
واعلنت الوزارة انها حددت حتى الان هويات 20 قتيلا هم 16 بريطانيا، وألماني وإيرلندية وبلجيكية وبرتغالية.
والاثنين توقعت لندن ارتفاع حصيلة القتلى البريطانيين الى "حوالي 30".
واعلنت المتحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "لقد قتل 18 بريطانيا لكننا نتوقع ان ترتفع هذه الحصيلة لتصل الى حوالى 30".
واضافت المتحدثة انه سيتم اجلاء كل الجرحى البريطانيين البالغ عددهم 25 "في غضون 24 ساعة".
وحصيلة الضحايا البريطانيين هي الاكبر في هجوم ارهابي منذ ان فجر اربعة انتحاريين انفسهم في العاصمة لندن في السابع من تموز/يوليو العام 2005 وقتلوا 52 شخصا.
وتم تنكيس الاعلام فوق مكتب ديفيد كاميرون الاثنين تضامنا مع الضحايا وعائلاتهم.
وأرسلت بريطانيا حتى الآن 16 محققا الى تونس للمساعدة في التحقيقات.
ويقوم 400 شرطي باستجواب السياح البريطانيين العائدين الى بلادهم ممن كانوا في منطقة الحادث.
وكتب كاميرون في صحيفة "دايلي تلغراف" الاثنين ان "المئات من عناصر الشرطة يعملون في هذه العملية سواء في تونس او في بريطانيا".
واشارت الصحيفة الى ان هذا اكبر تحقيق تجريه الشرطة البريطانية منذ هجمات 2005.
وكتب كاميرون ان الشرطة ستعمل على "تأمين الدعم الضروري للعائلات، ومساعدة التونسيين على تحديد هوية القتلى واطلاق تحقيق لمعرفة ما حصل".
وأكد "تصميم" بلاده على "الدفاع عن نمط حياتنا" داعيا الى "رد في الداخل والخارج".
والجمعة تظاهر سيف الدين الرزقي الذي كان يرتدي سروالا قصيرا ويحمل شمسية بأنه مصطاف، وعند وصوله الى شاطئ فندق "امبريال مرحبا" أخرج رشاش كلاشنيكوف كان يخفيه في المظلة وشرع في اطلاق النار على سياح كانوا على الشاطئ ثم على آخرين داخل الفندق.
قتل الرزقي لاحقا برصاص الشرطة خارج الفندق.
وينحدر الرزقي من منطقة قعفور من ولاية سليانة (شمال غرب) وهو طالب ماجستير في "المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا" بجامعة القيروان (وسط) حسبما اعلنت وزارة الداخلية التونسية.
وبحسب شهود، استمر الهجوم على فندق "امبريال مرحبا" ما بين 30 و40 دقيقة.
ويتساءل تونسيون عن سبب عدم تدخل الشرطة بسرعة لقتل منفذ الهجوم.
وفي اتصال هاتفي اجرته معه فرانس برس رفض الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي التعليق على هذه التساؤلات قائلا انه تم "فتح تحقيق" في الحادثة.
وأظهر شريط فيديو جديد تداوله الاثنين نشطاء انترنت في تونس القاتل وهو يمشي بهدوء على الشاطىء حيث كانت جثث سياح قتلى ممدة.
ويستمر الشريط الذي صوره هاو تونسي 11 دقيقة و10 ثوان، ويُسمَع فيه اطلاق نار كثيف.
هجوم سوسة هو أكثر هجوم جهادي دموية في تاريخ تونس التي لا تزال تعمل على تجاوز تأثيرات مقتل 21 سائحا اجنبيا في هجوم شنه مسلحان تونسيان في 18 مارس/آذار الماضي على متحف باردو في العاصمة، واسفر ايضا عن مقتل شرطي تونسي.
وقتلت الشرطة في عملية اقتحام متحف باردو منفذيْ الهجوم الذي تبناه ايضا تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.-(ا ف ب)

التعليق