استمرار الأوضاع يفقد العديد من الشباب وظائفهم

الرويشد: المحال التجارية مهددة بالإغلاق بسبب ضعف حركة الشاحنات إلى العراق

تم نشره في الأربعاء 1 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • محال تجارية في اسواق الرويشد الحركة فيها شبه معدومة - (من المصدر)

إحسان التميمي

المفرق - بات أصحاب ما تبقى من محال واستراحات منتشرة بمنطقة الرويشد الحدودية على الطريق الدولي، أمام خياري الإغلاق أو الاستغناء عن العاملين، لضمان الاستمرار بأقل التكاليف، نتيجة حالة الركود التي تسيطر على المنطقة بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة بالعراق وضعف حركة الشاحنات التي تنقل البضائع الأردنية إليها.
ويقول أصحاب هذه المصالح، إن الشاحنات التي تعبر طريق الرويشد متجهة من وإلى العراق شكلت عماد الحركة التجارية في المنطقة سابقا، سيما أن عددها كان يقارب ألف شاحنة يوميا، إلا أن عددها استمر بالانخفاض إلى أن وصل حد التوقف التام.
وكانت "الغد" زارت في شهر نيسان (أبريل) الماضي المنطقة والتقت عددا من أصحاب الاستراحات والمحال التجارية، الذين أكدوا انخفاض عدد الشاحنات المارة لأكثر من 90 %، مما دفع العديد من المحال والاستراحات العاملة على الطريق السريع إلى الإغلاق أو تقليص العمالة تحت وقع الخسائر.
ويشير نقيب أصحاب الشاحنات محمد خير الدواد، ان خسائر قطاع الشاحنات نتيجة الأحداث في سورية والعراق تجاوزت نصف مليار، لافتا إلى أن عدد الشاحنات المتوقفة عن العمل منذ أربع سنوات بشكل كلي، تتعدى الـ5 آلاف شاحنة، الأمر الذي يستدعي تدخلا حكوميا عاجلا لوضع حد لهذه الخسائر.
وقال الداود إن الأزمتين العراقية والسورية أغلقت في وجه الشاحنات الأردنية أيضا التبادل التجاري مع لبنان وتركيا وأوروبا الشرقية، مما تسبب بتعطل وتكدس الشاحنات التي كانت تعمل ضمن تلك الخطوط، إضافة إلى مزاحمتها للشاحنات التي تعمل في أنماط أخرى ضمن عملها، وبالتالي كساد عملها وتدني أجور النقل.
 ويؤكد سليمان الراشد  وهو مالك أحد المحال التجارية  في منطقة الرويشد، أن حركة البيع والشراء كانت نشطة جدا ووفرت العديد من فرص العمل لسكان المنطقة، إلا أنها بدأت بالتراجع التدريجي مع بدء الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، الا ان اصبحت شبه متوقفة، قائلا انه ومنذ ثلاثة اشهر يدفع راتب العامل لديه في المحل من جيبه الخاص وأن مبيعات محله انخفضت بشكل كلي، مبينا أن العديد من الاستراحات اغلقت ابوابها لان اعتمادها الكامل كان على سائقي الشاحنات.
وبين أن الأزمة العراقية تسببت بتراكم الديون على أصحاب المحال والاستراحات للحد الذي عجزوا فيه عن دفع مستحقات العاملين لديهم أو تسديد الفواتير والإيجارات.
وقال موسى عماد، إن عدم توفر الأمان في العراق أدى إلى توقف شبه كلي للشاحنات حفاظا على سلامة سائقيها وحمولاتها، مضيفا أنه مع انخفاض عدد الشاحنات تراجعت حركه البيع والشراء في المنطقة بنسبة 90 %.  وأكد أن 100 وظيفة فقدت بشكل مباشر بسبب عجز أصحاب المحال عن دفع المستحقات المالية التي عليهم، قائلا إن طريق الرويشد كان يشهد عبور حوالي 400 شاحنة يوميا، فيما الآن لا يشهد أي عبور للشاحنات. 
وقال سالم محمود، إن المئات من الأسر كانت تعتمد على الاستراحات والمحال التي كانت تقدم الخدمة للمسافرين إلى الأراضي العراقية، مشيرا إلى أن الحركة على هذه الاستراحات والمحال استمرت في الانخفاض، إلى أن توقفت كليا، ما تبعه فقدان عشرات الشباب لوظائفهم.
وطالب بضرورة العمل على جذب الاستثمارات الى منطقة الرويشد التي عانت على مدار اشهر  مضت نتيجة الاقتتال الدائر داخل الاراضي العراقية.
ويقول السائق رامي المحمد، إن قطاع الشاحنات تكبد خسائر كبيرة نتيجة الأوضاع الأمنية في سورية والعراق، مبينا أن الشاحنات الأردنية توقفت بشكل كامل عن دخول العراق نتيجة الأوضاع الأمنية هناك وأن أكثر من 300 شاحنة كانت تعبر بشكل يومي الحدود العراقية قبل الأزمة. ويضم قطاع الشاحنات الأردنية 17 ألف شاحنة، بحسب الدواد، تعيل بشكل مباشر حوالي 100 ألف مواطن، تأثروا من الأزمات في سورية والعراق، مؤكدا أن "العشرات من الشاحنات تم الحجز عليها من قبل شركات التمويل والبنوك بسبب تعثر أصحابها عن السداد".

ihssan.amimi@alghad.jo

التعليق