المملكة تحتل المرتبة 71 على مؤشر السلمية العالمي

تم نشره في الأربعاء 1 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون بمخيم الزعتري حيث شكلت الأزمة السورية سببا لعدم الاستقرار - (أرشيفية)

عمان - الغد- احتل الأردن المرتبة 71 عالميا والرابعة عربيا، على مؤشر السلم العالمي للعام 2015، بينما احتلت سورية والعراق المرتبتين الأخيرتين، فيما تدنت مرتبة المملكة إلى أسوأ رقم لها في مقياس "عدم الاستقرار السياسي" منذ أعوام.
وأوضح التقرير، الذي نشر أمس من قبل المؤسسة العالمية للفكر ومعهد الاقتصاد والسلم، وحصلت "الغد" على نسخة منه، أن الحروب الأهلية المتصاعدة وأزمة اللاجئين المترتبة عليها من بين العوامل الرئيسية التي ساهمت في زيادة تكلفة احتواء العنف عالمياً.
وحققت المملكة أسوأ رقم في مقياس "عدم الاستقرار السياسي"، الذي يقيس مدى استقرار المؤسسات السياسية وقدرتها على دعم المواطنين والشركات والمستثمرين خارج البلاد، وذلك بواقع 3.5 نقاط من مجموع 5.
وقالت المؤسسة العالمية للفكر في بيان لها أمس، إنه ومنذ العام 2008، زاد الأثر الاقتصادي الكلي نتيجة للعنف بمقدار 1.9 تريليون دولار أميركي (أكثر من 15.3 %)، وزادت تكلفة دعم اللاجئين والمشردين داخليا وحدها بنسبة 267 % منذ العام 2008، ووصلت الآن إلى 128 تريليون دولار أميركي.
وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لمعهد الاقتصاد والسلم ستيف كيليليا إن "الحد من الصراع هو العنصر الحاسم في ضمان استمرار انتعاش الاقتصاد العالمي، وإذا انخفض العنف العالمي بنسبة 10 % بشكل موحد، فسوف يضيف 1.43 تريليون دولار أميركي إلى الاقتصاد العالمي".
وأضاف أنه "ومع تلك الزيادة، لا يزال الإنفاق العسكري وجرائم القتل وقوات الشرطة هي الفئات الأكثر تكلفة، وتمثل 68.3 % من التكلفة الإجمالية لغياب السلم عالمياً".
وقدر المقياس أن "التكلفة الإجمالية لغياب بعض مظاهر السلمية في المملكة بلغت 4,728,871,391 دولارا، أو ما يقارب 3 مليارات دينار، علماً أن حجم الدين العام في الأردن يبلغ 21 مليار دينار".
وبحسب المقياس فإن أكثر دولة أمناً في العالم هي آيسلاندا تليها الدنمارك والنمسا ونيوزيلندا وسويسرا على التوالي، بينما تصدرت قطر قائمة الدول العربية، ومن بعدها الكويت والإمارات العربية المتحدة والأردن وعمان على التوالي، بينما صنف المقياس سورية كأقل دولة سلاماً في العالم، تسبقها العراق وأفغانستان وجنوب السودان.
وأضاف كيليليا: "بشكل عام، ظلت مستويات السلم العالمية مستقرة في العام 2014؛ ولكنها أقل من عام 2008، ومع ذلك فإن النتيجة الإجمالية تخفي انقساما متزايدا بين الدول الأكثر والأقل سلمية. ومنذ العام الماضي، تحسنت مستويات السلم في 81 دولة في حين تدهورت في 78".
وكان الأردن في المرتبة 60 عالمياً في العام 2008، و51 في العالم 2014، فيما حقق أفضل تصنيف له في المؤشر في العام 2011 حين حصد المرتبة 49.
وقال التقرير أيضاً إن العديد من الدول الأوروبية حاليا "تتمتع بمستويات تاريخية من السلم مع انخفاض معدلات جرائم القتل وتناقص الميزانيات العسكرية وانسحاب القوات من العراق وأفغانستان. وفي المقابل، فإن البلدان التي تقع في أسفل المؤشر، مثل العراق وسورية ونيجيريا وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى، أصبحت جميعها أقل سلمية".
ووفق التقرير، "شهدت ليبيا تدهورا أشد في السلم في هذا العام، حيث انخفضت إلى المستوى 149 من إجمالي 162 دولة، وسجلت أوكرانيا التي عانت أكثر من 6000 حالة وفاة وأكثر من 1 مليون شخص مشرد جراء الصراعات، ثاني أكبر تدهور".
وشهدت أربع مناطق في أوروبا، وأميركا الشمالية، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وأميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، تحسنا في مستويات السلم منذ العام الماضي، فيما ساهمت الفتنة الطائفية والصراعات الأهلية في انخفاض مستويات السالم في الشرق بشكل أكثر، ووصل إلى أدنى مستوياته أكثر من أي وقت مضى، في حين شهدت أمريكا الجنوبية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا أيضا تدهورا في مستويات السالم لديها بسبب زيادة الاحتجاجات الشعبية وارتفاع معدلات الجريمة.
وعلى الرغم من التحسن المستمر في مستويات السلم في العديد من البلدان، زاد عدد وشدة الصراعات المسلحة بشكل كبير بنسبة 267 %، وزادت عدد الوفيات الناجمة عن الصراعات منذ العام 2010، وخلق مستويات غير مسبوقة من اللاجئين.
وتشير أحدث التقديرات من المفوضية السامية لألم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن اللاجئين والأشخاص النازحين داخليا يمثلون حوالي 0.75 % من سكان العالم حاليا، أي أكثر من 50 مليون شخص، وجاءت هذه الزيادة بنسبة 131 % في أقل من عقد من الزمان.
وأضاف التقرير أن "منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا تزال منكوبة بسبب الصراع وسجلت أسوأ مستويات إقليمية في مؤشر السلم، وتدهورت مستويات المؤشر عن العام الماضي".

التعليق