جمعية حماية القدس الشريف تقيم إفطارها الرمضاني السنوي

المصري: توازنات الإقليم ستتغير بفعل الاتفاق الأميركي الإيراني

تم نشره في السبت 4 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً

عمان - توقع رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، أن مناخ الإقليم والتوازنات ستتغير تغيراً جذرياً، بفعل الاتفاق الاميركي الإيراني الذي يبدو أنه أصبح جاهزاً، وأن كلاً من الولايات المتحدة ومعها حلفاؤها الأوروبيون وإيران تعطيه أهمية استراتيجية قصوى.
واكد المصري في حفل لجمعية حماية القدس الشريف اول من امس الخميس، أن إسرائيل تقاوم هذا الاتفاق لأنها تعتبره يعزز مصالح إيران ويقويها في المنطقة، وهذا الأمر ليس في صالحها على المدى القريب، أو هكذا تدعي، وهي في الوقت نفسه لا تستطيع منعه، وستطلب ثمناً للسكوت عن هذا الاتفاق لتمريره.
وجمعية حماية القدس الشريف تقوم بجمع التبرعات لترميم المساكن الآيلة للسقوط داخل المدينة المسورة مساهمة منها في تهيئة ظروف معيشية وسكنية أفضل لسكانها العرب المقدسيين، في وجه حملة التهويد الاسرائيلية للمدينة.
وحذر المصري من أن حكومة نتنياهو، وكرد على الاتفاق الميركي الايراني، ستبدأ بتطبيق برنامجها السياسي الذي نجحت هي والأحزاب اليمينية المتعصبة على أساسه في الانتخابات الاخيرة، ومن ضمنه ضم المستوطنات وتوابعها إلى إسرائيل والسير في تنفيذ يهودية الدولة الأمر الذي يعني إغلاق كافة الأبواب أمام حلول سلمية وعادلة وأول نتائج هذا المخطط هو رفض إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وقتل حل الدولتين والقضاء على مفهوم الدولة ثنائية القومية، والاستيلاء الكامل على القدس ومشاركة المسلمين في الحرم القدسي الشريف كمرحلة اولى.
وأشار الى اسرائيل ستستثمر انهيار النظام العربي والاقتتال الطائفي والانقسامات المحيطة في المنطقة لتقوم بكل ذلك بدون ضجيج، ولن تلتفت إلى أي تنديدات أو احتجاجات لردعها.
وفي المقابل من ذلك، اكد المصري ان الأردن لن يقبل المس بالثوابت الدينية والهاشمية وثوابت الدولة الأردنية مقابل وعود اقتصادية وسياسية، لافتا الى ان المقدسيين والفلسطينيين ولوا الهاشميين على القدس والحرم القدسي الشريف، وهذه مسؤولية دينية وإسلامية عربية أردنية فلسطينية نعتز بها ونهض بها الهاشميون بإصرار وسنحافظ وإياهم عليها، بصفتها مواقف مبدئية، إذ أن خطر يهودية الدولة على الأردن كما هو على فلسطين سواء بسواء.
وأشار المصري الى ان اسرائيل تخطط لسلب وضم ما تبقى من الأرض الفلسطينية خلال عشرين سنة القادمة، وتقوم بذلك تدريجيا حتى تصل الى مبتغاها في انشاء دولة اسرائيل من البحر الى النهر.
ورأى المصري في "داعش" و "النصرة" وغيرهما، بـ"أنها فقاعات وسوف تنتهي بانتهاء مهمتها في تقسيم المنطقة إلى دويلات أثنية وطائفية والتي تساهم في النتيجة في تصفية القضية الفلسطينية".
 وقال ان ما يدور في المنطقة من تحولات عاصفة وملتهبة ما هو إلا نتيجة تراكمية لاغتصاب فلسطين والسعي لاستكمال المشروع الصهيوني بإقامة إسرائيل التوراتية.
يشار الى ان جمعية حماية القدس الشريف انشئت قبل ما يزيد على 20 عاماً بهدف دعم صمود اهل القدس داخل المدينة المسورة وترميم البيوت ومساعدة سكانها على البقاء في أرضهم وبيوتهم، ومقاومة إغراءات المؤسسات اليهودية بدفع مبالغ طائلة لشراء ممتلكات المقدسيين تمهيدا لتهويدها.
وقد نجحت الجمعية بترميم عشرات المنازل حيث بقي سكانها صامدون بوجه التهويد وذلك بتبرعات شخصية من المواطنين في الاردن وخارجها. وكانت شروق العارف من الجمعية عرضت خلال الحفل لنشاط الجمعية وما أنجزته من ترميم للبيوت، كما ألقى الشاعر الفلسطيني المعروف تميم البرغوثي روائع من شعره الوطني. 

التعليق